تقع المُقاصة إذا كان كل من الطرفين دائنا للآخر ومدينا له بصفة شخصية. وهي لا تقع بين المسلمين، عندما يكون من شأنها أن تتضمن مخالفة لما تقضي به الشريعة الإسلامية.
ليس للقاضي أن يعتد بالمُقاصة، إلا إذا حصل التمسك بها صراحة ممن له الحق فيها.
المدين الذي قبل بدون تحفظ الحوالة التي أجراها الدائن لأحد من الغير ليس له أن يتمسك في مواجهة المحال له بالمُقاصة التي كان يمكنه، قبل وقوع القبول منه، أن يتمسك بها في مواجهة الدائن الأصلي. وليس له إلا الرجوع بدينه على المحيل.
ليس للشريك في شركة أن يتمسك في مواجهة دائنه بالمُقاصة بما هو مستحق على هذا الدائن للشركة وليس لدائن الشركة أن يتمسك في مواجهة الشريك بالمُقاصة بما هو مستحق له على الشركة. كما أنه ليس له أن يتمسك في مواجهة الشركة بما هو مستحق له على أحد الشركاء شخصيا.
لا تقع المُقاصة إلا بين دينين من نفس النوع، وعلى سبيل المثال، بين الأشياء المنقولة المتحدة صنفا ونوعا[1] أو بين النقود والمواد الغذائية.
يلزم، لإجراء المُقاصة، أن يكون كل من الدينين محدد المقدار ومستحق الأداء، ولا يلزم أن يكونا واجبي الأداء في نفس المكان. وسقوط الأجل الناتج عن عُسر المدين وعن افتتاح التركة[2] يجعل الدين قابلا للمُقاصة.
لا يسوغ التمسك بالدين الذي انقضى بالتقادم من أجل إجراء المُقاصة.
يسوغ وقوع المُقاصة بين ديون مختلفة في أسبابها أو في مقاديرها وعند اختلاف الدينين في المقدار تقع المُقاصة في حدود الأقل منهما .
لا تقع المُقاصة:
1 - إذا كان سبب أحد الدينين نفقة أو غيرها من الحقوق التي لا يجوز الحجز عليها؛
2 - ضد دعوى استرداد شيء نزع من صاحبه بدون وجه حق إما بالإكراه أو بالغش، أو ضد دعوى المطالبة بحق ناشئ عن جريمة أو شبه جريمة أخرى؛
3 - ضد دعوى استرداد الوديعة أو عارية الاستعمال، أو ضد دعوى التعويض الناشئة عن هذين العقدين في حالة هلاك الشيء المستحق؛
4 - إذا كان المدين قد تنازل من بادئ الأمر عن التمسك بالمُقاصة أو كان العقد المنشئ للالتزام يمنعه من التمسك بها؛
5 - ضد حقوق الدولة والجماعات المحلية من أجل الضرائب والرسوم ما لم يكن حق من يتمسك بالمُقاصة واجبا على نفس الصندوق الذي يطالب بالضريبة أو الرسم.
لا تقع المُقاصة إذا كان فيها إضرار بالحقوق المكتسبة للغير على وجه قانوني صحيح.
يترتب على المُقاصة، عند التمسك بها، انقضاء الدينين، في حدود الأقل منهما مقدارا، ابتداء من الوقت الذي وجدا فيه معا مستوفيين للشروط التي يحددها القانون لإجراء المُقاصة.
إذا تعددت على نفس الشخص ديون قابلة للمُقاصة طبقت في شأنها القواعد المقررة في خصم المدفوعات.


[1] - وردت في النص الفرنسي عبارة "espèce et qualité" "نوعا وصنفا" بدل "صنفا ونوعا" كما جاء في الترجمة العربية.
[2] - مع ملاحظة أن المشرع المغربي ألغى مسألة حلول الدين بالوفاة، طبقا لظهير 19 يوليوز 1922 الذي ألغى الفصل 140 من قانون الالتزامات والعقود.

Post a Comment

Previous Post Next Post