الدورات
البيوجيوكيميائية
بفضل التوازن الدقيق لدورة العناصر والمكونات الطبيعية فإن
جميع العناصر الموجودة في الطبيعة توجد في إطار دورة بيوجيوكيميائية
Biogechemical
cycle، بما في ذلك العناصر والغازات الموجودة في الهواء، والماء،
والتربة، وكذلك النفايات المختلفة، وحتى الصخور لها دورة تسمى دورة الصخر، وتحدث
بسبب التغيرات التي تتعرض لها الصخور من حرارة وضغط وانصهار، وغير ذلك فتتحول من
حالة إلى حالة أخرى([1]).
وتعرف
دورة الصخر بدورة التحول الصخري Metamorphism، فبوساطة العمليات
المختلفة المؤثرة في القشرة الأرضية تتفتت الصخور النارية إلى مواد تنتقل وتتحول
إلى صخور رسوبية، وهذه بدورها تتغير بتغير درجات الحرارة، أو عمليات تكثيف الغازات
أو غير ذلك، وتتحول إلى صخور متحولة، ثم تتعرض لعمليات بنائية، وتتكرر هذه الدورة
إلى ما لا نهاية، والشكل (7) يبين عمليات التحول الصخري
([2]).
إن
الدورات البيوجيوكيميائية توضح حركة العناصر الغذائية في الأنظمة البيئية، والفرق
بين حركة الطاقة وحركة العناصر الغذائية أن العناصر تتحرك في شكل دورات من مستوى
غذائي إلى المستوى الغذائي الذي يليه، وتعرف هذه بالدورات البيوجيوكيميائية Biogeochemical Cycle، أما الطاقة فلا تأخذ شكل
دورات لأن هناك مصدراً يمد الكرة الأرضية بالطاقة منذ بداية تكوينها وهو الشمس،
ولكن لا توجد مصادر تمد الكرة الأرضية بالعناصر أو المواد الغذائية([3]). يمكن التمييز بين دورتين أساسيتين للعناصر
الطبيعية هما: الدورة الكبرى، والدورة الصغرى.
الدورة
الكبرى: تسمى بالدورة الجيولوجية وهي دورة طويلة الأمد وتتم ببطء شديد وتستمر مئات
الآلاف أو الملايين من السنين، ويتم خلالها هجرة بعض المركبات وتراكمها في صخور
القشرة الأرضية على شكل فحم، ونفط، وأحجار كلسية، وغيرها.
الدورة
الصغرى: تسمى بالدورة البيوكيميائية أو البيولوجية، وتعد جزءاً من الدورة الكبرى،
وتتلخص بأن المواد العضوية الموجودة في الماء والتربة تتجمع في النباتات، وتستهلك
في بناء الجسم الحي، وبعد موته تقوم الكائنات الدقيقة من البكتريا والفطريات
والأحياء البسيطة وغيرها بتحليل هذه الأجساد الميتة وتفكيكها وتحويلها إلى مواد
عضوية تدخل من جديد في الدورات الطبيعية
إرسال تعليق