تنقضي الالتزامات بما يأتي:
1 – الوفاء؛
2 - استحالة التنفيذ؛
3 - الإبراء الاختياري؛
4 – التجديد
؛
5 – المُقاصة؛
6 - اتحاد الذمة؛
7 – التقادم؛
8 - الإقالة الاختيارية.
ينقضي الالتزام إذا نشأ ثم أصبح
محله مستحيلا، استحالة طبيعية أو قانونية بغير فعل المدين أو خطإه وقبل أن يصير في
حالة مَطْـل.
إذا كانت الاستحالة جزئية لم ينقض
الالتزام إلا جزئيا. فإذا كان من طبيعة هذا الالتزام أن لا يقبل الانقسام إلا مع
ضرر للدائن، كان له الخيار بين أن يقبل الوفاء الجزئي وبين أن يفسخ الالتزام في
مجموعه.
إذا انقضى الالتزام لاستحالة
تنفيذه، بغير خطأ المدين فإن الحقوق والدعاوى المتعلقة بالشيء المستحق والعائدة للمدين تنتقل منه للدائن.
إذا كان عدم تنفيذ الالتزام راجعا إلى
سبب خارج عن إرادة المتعاقدين وبدون أن يكون المدين في حالة مَطْـل، برئت ذمة هذا
الأخير، ولكن لا يكون له الحق في أن
يطلب أداء ما كان مستحقا على الطرف الآخر.
فإذا كان الطرف الآخر قد أدى فعلا
التزامه، كان له الحق في استرداد ما أداه، كلا أو جزءا بحسب الأحوال، باعتبار أنه
غير مستحق.
إذا كانت استحالة التنفيذ راجعة إلى
فعل الدائن أو إلى أي سبب آخر يعزى إليه بقي للمدين الحق في أن يطلب تنفيذ الالتزام
بالنسبة إلى ما هو مستحق له على شرط أن يرد للطرف الآخر ما وفره بسبب عدم تنفيذ
التزامه أو ما استفاده من الشيء محل الالتزام.
ينقضي الالتزام بالإبراء الاختياري الحاصل من
الدائن الذي له أهلية التبرع.
والإبراء من الالتزام ينتج أثره مادام المدين
لم يرفضه صراحة.
يمكن أن يحصل الإبراء صراحة، بأن ينتج عن اتفاق
أو توصيل أو أي سند آخر يتضمن تحلل المدين من الدين أو هبته إياه.
كما يمكن أن يحصل الإبراء ضمنيا، بأن ينتج من
كل فعل يدل بوضوح عن رغبة الدائن في التنازل عن حقه.
إرجاع الدائن اختيارا إلى المدين السند الأصلي
للدين يفترض به حصول الإبراء من الدين.
إرجاع الدائن الشيء المقدم على سبيل الرهن لا
يكفي لافتراض حصول الإبراء من الدين.
لا يكون للإبراء من الالتزام أي
أثر إذا رفض المدين صراحة قبوله ولا يجوز له رفضه:
1 - إذا كان قد سبق له أن قبله؛
2 - إذا كان الإبراء قد تم بطلبه.
الإبراء الحاصل من المريض في مرض موته لأحد
ورثته من كل أو بعض ما هو مستحق عليه لا يصح إلا إذا أقره باقي الورثة.
الإبراء الذي يمنحه المريض في مرض موته لغير وارث
يصح في حدود ثلث ما يبقى في تركته بعد سداد ديونه ومصروفات جنازته.
الإبراء أو التحليل[1] من كل دين على العموم ودون تحفظ
لا يصح الرجوع فيه وتبرأ به ذمة المدين نهائيا[2]، ولو كان الدائن يجهل المقدار
الحقيقي لدينه أو اكتشف سندات كانت مجهولة لديه، إلا إذا كان الإبراء حاصلا من
الوارث في دين موروثه وثبت
حصول الغش أو التدليس من جانب المدين أو من جانب أشخاص آخرين متواطئين معه.
التجديد انقضاء التزام في مقابل إنشاء التزام
جديد يحل محله.
والتجديد لا يفترض بل يجب التصريح بالرغبة في
إجرائه.
يلزم لإجراء التجديد:
1 - أن يكون الالتزام القديم صحيحا؛
2 - أن يكون الالتزام الجديد الذي
يحل محله صحيحا بدوره.
لا يمكن حصول التجديد إلا إذا كان الدائن أهلا
للتفويت والمدين الجديد أهلا للالتزام، ولا يجوز للأولياء والوكلاء ومن يتولون إدارة أموال غيرهم إجراء
التجديد، إلا في الأحوال التي يجوز لهم فيها إجراء التفويت.
يحصل التجديد بثلاث طرق:
1 - أن يتفق الدائن والمدين على
إحلال التزام جديد محل القديم الذي ينقضي، أو على تغيير سبب الالتزام القديم؛
2 - أن يحل مدين جديد محل القديم
الذي يحلله الدائن من الدين ويجوز أن يحصل هذا الإحلال من غير مشاركة المدين
القديم؛
3 - أن يحل، نتيجة تعهد جديد، دائن
جديد محل القديم الذي تبرأ ذمة المدين بالنسبة إليه.
مجرد تعيين المدين شخصا يلتزم بأن يقوم بالوفاء
بالدين مكانه لا يؤدي إلى التجديد. كما لا يؤدي إلى التجديد مجرد تعيين الدائن
شخصا للاستيفاء عنه.
إحلال شيء محل الشيء المبين في الالتزام القديم
يمكن أن يعد تجديدا إذا كان من شأنه أن يلحق بالالتزام تعديلا جوهريا، أما تغيير
مكان التنفيذ أو التعديلات الواردة على شكل الالتزام أو على القيود المضافة له
كالأجل والشروط والضمانات
فلا تعد تجديدا إلا إذا كان المتعاقدان قد قصداه صراحة.
الإنابة التي بمقتضاها يعطي المدين للدائن
مدينا آخر غيره يلتزم تجاهه بأن يدفع له الدين تؤدي إلى التجديد، إذا صرح الدائن
بأنه يقصد إبراء ذمة مدينه الذي أجرى الإنابة وبأنه يتنازل عن كل حق له في الرجوع
عليه.
في الحالة المنصوص عليها في الفصل السابق،
يترتب على الإنابة براءة ذمة المُنيب
ولا يكون للدائن أي رجوع عليه، ولو أصبح المدين المُناب في حالة عُسر، ما لم يكن عُسره
هذا واقعا بالفعل عند حصول التجديد، بدون علم من الدائن.
ليس للمدين الذي يقبل الإنابة أن يتمسك، في
مواجهة الدائن الجديد حسن النية، بالدفوع التي كان يسوغ له أن يتمسك بها في مواجهة
الدائن الأصلي مع بقاء حقه في الرجوع على هذا الأخير. ومع ذلك، يسوغ له أن يتمسك
في مواجهة الدائن الجديد بالدفوع المتعلقة بالأهلية الشخصية، إذا كانت هذه الدفوع
مبنية على أساس وقت قبوله الإنابة، ومجهولة عندئذ منه.
الامتيازات والرهون الرسمية الضامنة للدين
القديم لا تنتقل إلى الدين
الذي يحل محله، إلا إذا احتفظ بها الدائن صراحة.
الاتفاق الذي من شأنه أن ينقل الضمانات العينية
من الدين القديم إلى الجديد لا ينتج أثرا بالنسبة إلى الغير، إلا إذا أبرم في نفس الوقت الذي يتم فيه التجديد وكان واردا
في رسم ثابت التاريخ.
بالتجديد ينقضي الالتزام القديم نهائيا، إذا كان
الالتزام الجديد الذي حل محله صحيحا ولو لم يقع تنفيذ الالتزام الجديد.
بيد أنه إذا كان الالتزام الجديد معلقا على شرط
واقف، فإن أثر التجديد يتوقف على تحقق الشرط، فإذا لم يتحقق هذا الشرط، اعتبر
التجديد كأن لم يكن.
تقع المُقاصة إذا كان كل من الطرفين دائنا
للآخر ومدينا له بصفة شخصية. وهي لا تقع بين المسلمين، عندما يكون من شأنها أن
تتضمن مخالفة لما تقضي به الشريعة الإسلامية.
ليس للقاضي أن يعتد بالمُقاصة،
إلا إذا حصل التمسك بها صراحة ممن له الحق
فيها.
المدين الذي قبل بدون تحفظ الحوالة التي أجراها
الدائن لأحد من الغير ليس له أن يتمسك في مواجهة المحال له بالمُقاصة التي كان
يمكنه، قبل وقوع القبول منه، أن يتمسك بها في مواجهة الدائن الأصلي. وليس له إلا
الرجوع بدينه على المحيل.
ليس للشريك في شركة أن يتمسك في مواجهة دائنه
بالمُقاصة بما هو مستحق على هذا الدائن للشركة وليس لدائن الشركة أن يتمسك في
مواجهة الشريك بالمُقاصة بما هو مستحق له على الشركة. كما أنه ليس له أن يتمسك في مواجهة
الشركة بما هو مستحق له على أحد الشركاء شخصيا.
لا تقع المُقاصة إلا بين دينين من نفس النوع،
وعلى سبيل المثال، بين الأشياء المنقولة المتحدة صنفا ونوعا[3] أو بين النقود والمواد الغذائية.
يلزم، لإجراء المُقاصة، أن يكون كل من الدينين
محدد المقدار ومستحق الأداء، ولا يلزم أن يكونا واجبي الأداء في نفس المكان. وسقوط
الأجل الناتج عن عُسر المدين وعن افتتاح التركة[4] يجعل الدين قابلا للمُقاصة.
لا يسوغ التمسك بالدين الذي انقضى بالتقادم من
أجل إجراء المُقاصة.
يسوغ وقوع المُقاصة بين ديون مختلفة في أسبابها
أو في مقاديرها وعند اختلاف الدينين في المقدار تقع المُقاصة في حدود الأقل منهما.
لا تقع المُقاصة:
1 - إذا كان سبب أحد الدينين نفقة
أو غيرها من الحقوق التي لا يجوز الحجز عليها؛
2 - ضد دعوى استرداد شيء نزع من
صاحبه بدون وجه حق إما بالإكراه أو بالغش، أو ضد دعوى المطالبة بحق ناشئ عن جريمة أو شبه جريمة أخرى؛
3 - ضد دعوى استرداد الوديعة أو عارية
الاستعمال، أو ضد دعوى التعويض الناشئة عن هذين العقدين في حالة هلاك الشيء
المستحق؛
4 - إذا كان المدين قد تنازل من
بادئ الأمر عن التمسك بالمُقاصة أو كان العقد المنشئ للالتزام يمنعه من التمسك بها؛
5 - ضد حقوق الدولة والجماعات
المحلية من أجل الضرائب والرسوم ما لم يكن حق من يتمسك بالمُقاصة واجبا على نفس
الصندوق الذي يطالب بالضريبة أو الرسم.
لا تقع المُقاصة إذا كان فيها إضرار بالحقوق
المكتسبة للغير على وجه قانوني صحيح.
يترتب على المُقاصة، عند التمسك بها، انقضاء
الدينين، في حدود الأقل منهما مقدارا، ابتداء من الوقت الذي وجدا فيه معا مستوفيين
للشروط التي يحددها القانون لإجراء المُقاصة.
إذا تعددت على نفس الشخص ديون قابلة للمُقاصة
طبقت في شأنها القواعد المقررة في خصم المدفوعات.
إذا اجتمعت في شخص واحد صفة الدائن والمدين
لنفس الالتزام، نتج اتحاد في الذمة يؤدي إلى انتهاء علاقة دائن بمدين.
ويسوغ أن يكون اتحاد الذمة كليا أو جزئيا،
حسبما يكون متعلقا بالدين كله أو بجزء منه.
إذا زال السبب الذي أدى لاتحاد الذمة، عاد
الدين بتوابعه في مواجهة جميع الأشخاص، واعتبر اتحاد الذمة كأن لم يكن أبدا.
التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط
الدعوى الناشئة عن الالتزام.
التقادم لا يسقط الدعوى بقوة القانون، بل لابد
لمن له مصلحة فيه أن يحتج به.
وليس للقاضي أن يستند إلى التقادم من تلقاء
نفسه.
لا يسوغ التنازل مقدما عن التقادم، ولكن يسوغ
التنازل عنه بعد حصوله.
يسوغ للدائن ولكل شخص آخر له مصلحة في التمسك
بالتقادم، كالكفيل، أن يتمسك به ولو تنازل عنه المدين الأصلي.
لا يسوغ للمتعاقدين، بمقتضى اتفاقات خاصة،
تمديد أجل التقادم إلى أكثر من الخمس عشرة سنة التي يحددها القانون.
التقادم يسقط الدعاوى المتعلقة بالالتزامات
التبعية في نفس الوقت الذي يسقط فيه الدعوى المتعلقة بالالتزام الأصلي، ولو كان
الزمن المحدد لتقادم الالتزامات التبعية لم ينقض بعد.
لا محل لأي تقادم:
2 - بين الأب أو الأم وأولادهما؛
3 - بين ناقص الأهلية أو الحُبُس
أو غيره من الأشخاص المعنوية والوصي أو المقدم أو المدير مادامت ولايتهم قائمة ولم
يقدموا حساباتهم النهائية.
لا يسري التقادم ضد القاصرين غير المرشدين وناقصي
الأهلية الآخرين إذا لم يكن لهم وصي أو مساعد قضائي أو مقدم، وذلك إلى ما بعد
بلوغهم سن الرشد أو ترشيدهم أو تعيين نائب قانوني لهم.
لا يسري التقادم بالنسبة للحقوق إلا من يوم
اكتسابها، وبناء على ذلك لا يكون للتقادم محل:
1 - بالنسبة إلى الحقوق المعلقة
على شرط، حتى يتحقق الشرط؛
2 - بالنسبة لدعوى الضمان إلى أن
يحصل الاستحقاق أو يتحقق الفعل الموجب للضمان؛
3 - بالنسبة إلى كل دعوى تتوقف
مباشرتها على أجل إلى أن يحل ذلك الأجل؛
4 - ضد الغائبين إلى أن يثبت
غيابهم ويعين نائب قانوني عنهم ويعتبر في حكم الغائب من يوجد بعيدا عن المكان الذي
يتم فيه التقادم؛
5 - إذا وجد الدائن بالفعل في ظروف
تجعل من المستحيل عليه المطالبة بحقوقه خلال الأجل المقرر للتقادم.
ينقطع التقادم:
1 - بكل مطالبة قضائية أو غير
قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مَطْـل لتنفيذ
التزامه، ولو رفعت أمام قاض غير مختص، أو قضي ببطلانها لعيب في الشكل؛
3 - بكل إجراء تحفظي أو تنفيذي
يباشر على أموال المدين أو بكل طلب يقدم للحصول على الإذن في مباشرة هذه الإجراءات.
وينقطع
التقادم أيضا بكل أمر يعترف المدين بمقتضاه بحق من بدأ التقادم يسري ضده، كما إذا جرى
حساب عن الدين أو أدى المدين قسطا منه وكان هذا الأداء ناتجا عن سند ثابت التاريخ،
أو طلب أجلا للوفاء، أو قدم كفيلا أو أي ضمان آخر، أو دفع
بالتمسك بالمُقاصة عند مطالبة الدائن له بالدين.
إذا انقطع التقادم بوجه صحيح، لا يحسب في مدة
التقادم الزمن السابق لحصول ما أدى إلى انقطاعه، وتبدأ مدة جديدة للتقادم من وقت
انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع.
انقطاع التقادم ضد الوارث الظاهر أو غيره ممن يحوز
الحق، يسري على من يخلفه في حقوقه.
يسوغ التمسك بانقطاع التقادم في مواجهة ورثة
الدائن وخلفائه.
يحسب التقادم بالأيام الكاملة لا بالساعات، ولا
يحسب اليوم الذي يبدأ التقادم منه في الزمن اللازم لتمامه.
ويتم التقادم بانتهاء اليوم الأخير من الأجل.
كل الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمس
عشرة سنة، فيما عدا الاستثناءات الواردة فيما بعد، والاستثناءات التي يقضي بها
القانون في حالات خاصة.
(معدل بظهائر 8 أبريل 1938 و6 يوليوز 1954 و2
أبريل 1955)
تتقادم بخمس سنوات: دعوى التجار والموردين وأرباب المصانع بسبب
التوريدات التي يقدمونها لغيرهم من التجار أو الموردين أو أرباب المصانع من أجل حاجات
مهنهم.
تتقادم بسنتين:
1 - دعوى الأطباء والجراحين والمولدين وأطباء
الأسنان والبياطرة من أجل ما يقومون به من زيارات ويؤدونه من عمليات، وكذلك من أجل ما يوردونه
من أشياء وما يقدمونه من نقود ابتداء من تاريخ حصوله؛
2 - دعوى الصيادلة من أجل الأدوية التي يوردونها،
ابتداء من تاريخ توريدها؛
3 - دعوى المؤسسات الخاصة أو
العامة المخصصة لعلاج الأمراض البدنية أو العقلية أو لرعاية المرضى، من أجل العلاج
المقدم منها لمرضاها والتوريدات والمصروفات الحاصلة منها لهم، ابتداء من تاريخ
تقديم العلاج أو حصول التوريدات؛
4 - دعوى المهندسين المعماريين وغيرهم من
المهندسين والخبراء والمساحين من أجل مواصفاتهم أو عملياتهم والمصروفات المقدمة
منهم ابتداء من تاريخ تقديم المواصفة أو إتمام العمليات أو إجراء المصروفات؛
5 - دعوى التجار والموردين وأرباب المصانع من أجل التوريدات المقدمة منهم
للأفراد لاستعمالهم الخاص؛
6 - دعوى الفلاحين ومنتجي المواد الأولية من أجل التوريدات
المقدمة منهم، إذا كانت قد استخدمت في الأغراض المنزلية للمدين، وذلك ابتداء من
يوم وقوع التوريدات.
تتقادم بسنة ذات ثلاثمائة وخمسة وستين يوما:
1 - دعوى المعلمين والأساتذة وأصحاب المؤسسات
المخصصة لإقامة التلاميذ العامة منها والخاصة، من أجل أتعابهم المستحقة على
تلاميذهم وكذلك من أجل التوريدات المقدمة منهم إليهم، وذلك ابتداء من حلول الأجل
المحدد لدفع أتعابهم؛
2 - دعوى الخدم[9] من أجل أجورهم وما قاموا به من
مصروفات وغير ذلك من الأداءات المستحقة لهم بمقتضى عقد إجارة العمل، وكذلك دعوى
المخدومين ضد خدامهم من أجل المبالغ التي يسبقونها لهم على أساس تلك الرابطة؛
3 - دعوى العمال والمستخدمين
والمتعلمين والمتجولين ومندوبي التجارة والصناعة[10]، من أجل رواتبهم وعمولاتهم، وما
أدوه من مصروفات بسبب وظائفهم، وما يستحقونه من عطلة سنوية مؤدى عنها أو ما يعوضها
وذلك عن السنة الجارية وعند ثبوت الحق في عطل مجتمعة، عن السنة أو السنتين
الماضيتين؛
دعوى أرباب الحرف من أجل توريداتهم
ومياوماتهم وما أنفقوه بسبب خدماتهم؛
دعوى المخدوم أو رب العمل من أجل المبالغ
المسبقة للعمال والمستخدمين والمتعلمين والمتجولين والمندوبين من أجورهم أو عمولاتهم
أو المبالغ التي أنفقوها بسبب خدماتهم؛
4 - دعوى أصحاب الفنادق والمطاعم، من
أجل الإقامة والطعام وما يصرفونه لحساب زبنائهم؛
5 - دعوى مكري المنقولات من أجل أجرتها.
(ظهير 8 أبريل 1938 وظهير 17 يبراير 1939).
تتقادم أيضا بسنة ذات ثلاثمائة
وخمسة وستين يوما:
1 - دعوى وكلاء الخصومة، من أجل الأتعاب، والمبالغ
التي يصرفونها وذلك ابتداء من الحكم النهائي أو من عزلهم من الوَكالة[11]؛
2 - دعوى الوسطاء من أجل استيفاء السمسرة، ابتداء
من إبرام الصفقة؛
3 - دعوى المتعاقدين ضد الأشخاص المذكورين فيما
سبق، من أجل ما سبقوه لهم، لأداء ما أنيط بهم من أعمال، وذلك ابتداء من نفس
التاريخ المقرر لكل طائفة منهم
؛
4 - الدعاوى التي تثبت من أجل العوار والضياع والتأخير وغيرها من الدعاوى التي يمكن أن
تنشأ عن عقد النقل، سواء أكانت ضد الناقل أو الوكيل بالعمولة أو ضد المرسل أو المرسل
إليه، وكذلك الدعاوى التي تنشأ بمناسبة عقد النقل.
وتحسب مدة هذا التقادم، في حالة الهلاك الكلي،
ابتداء من اليوم الذي كان يجب فيه تسليم البضاعة، وفي غير ذلك من الأحوال، ابتداء
من يوم تسليم البضاعة للمرسل إليه أو عرضها عليه.
الأجل لرفع كل دعوى من دعاوى الرجوع هو شهر،
ولا يبدأ هذا التقادم إلا من يوم مباشرة الدعوى ضد الشخص الذي يثبت له الضمان.
في حالة النقل الحاصل لحساب الدولة، لا يبدأ
التقادم إلا من يوم تبليغ القرار الإداري المتضمن للتصفية النهائية أو للأمر
النهائي بالأداء.
يسري التقادم المنصوص عليه في الفصلين 388 و389
السابقين ولو حصل الاستمرار في التوريدات أو التسليم أو الخدمات أو الأعمال.
(ظهير 6 يوليوز 1954) ومع ذلك يحق للأشخاص الذين
يحتج ضدهم بالتقادم المنصوص عليه في الفصلين 388 و389 المذكورين آنفا أن يوجهوا
اليمين للأشخاص الذين يتمسكون به، ليقسموا أن الدين قد دفع فعلا، ويسوغ توجيه
اليمين لأرامل هؤلاء ولورثتهم ولأوصيائهم إن كانوا قاصرين ليصرحوا بما إذا كانوا
لا يعلمون بأن الدين مستحق.
الحقوق الدورية والمعاشات وأكرية الأراضي
والمباني والفوائد وغيرها من الأداءات المماثلة تتقادم في مواجهة أي شخص كان بخمس
سنوات ابتداء من حلول كل قسط.
جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض أو بينهم
وبين الغير بسبب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة، تتقادم بخمس سنوات، ابتداء من
يوم نشر سند حل الشركة، أو من يوم نشر انفصال الشريك عنها.
وإذا كان حق دائن الشركة لا يحل أجله إلا بعد
النشر فإن التقادم لا يبدأ إلا بعد هذا الحلول.
وذلك
كله دون إخلال بما يقرره القانون من تقادم أقصر في موضوع الشركة.
تنقضي الالتزامات التعاقدية، إذا ارتضى
المتعاقدان عقب إبرام العقد، التحلل منها وذلك في الحالات التي يجوز فيها الفسخ
بمقتضى القانون.
يجوز أن تقع الإقالة ضمنيا، كما هي الحال إذا قام
كل من المتعاقدين بعد إبرام البيع بإرجاع ما أخذه من مبيع أو ثمن للآخر.
تخضع الإقالة من حيث صحتها للقواعد العامة
المقررة للالتزامات التعاقدية.
الأوصياء والمديرون وغيرهم من الأشخاص الذين
يعملون باسم غيرهم لا يسوغ لهم أن يتقايلوا إلا في الحالات ووفقا للإجراءات
الواجبة للقيام بالتفويتات التي تخولها لهم ولايتهم، وبشرط أن تكون هناك منفعة
للأشخاص الذين يعملون باسمهم.
لا أثر للإقالة:
1 - إذا كان محل العقد شيئا معينا بالذات، وهلك أو تعيب أو حصل له بصنع الإنسان
تغير في طبيعته؛
2 - إذا استحال على المتعاقدين، لأي سبب آخر، أن يرجع أحدهما للثاني ما أخذه منه
بالضبط، إلا إذا اتفق
المتعاقدان في الحالتين السابقتين على تعويض الفرق.
يترتب على الإقالة عودة المتعاقدين إلى الحالة
التي كانا عليها وقت إبرام العقد.
ويجب على المتعاقدين أن يرجع كل منهما للآخر ما
أخذه منه بمقتضى الالتزام الذي وقعت فيه الإقالة.
كل تعديل يجرى على العقد الأصلي يفسد الإقالة
ويحولها إلى عقد جديد.
الإقالة الاختيارية لا تضر بالغير الذي اكتسب
بوجه صحيح حقوقا على الأشياء التي هي محل الإقالة.
[2] - قارن مع الفقرة الثانية من المادة 73
من مدونة الشغل التي تنص على أنه: « يعتبر باطلا كل إبراء أو صلح، طبقا
للفصل 1098 من قانون الالتزامات والعقود، يتنازل فيه الأجير عن أي أداء وجب
لفائدته بفعل تنفيذ العقد أو بفعل إنهائه.» وكذا الفقرة الثانية من المادة 76 من مدونة الشغل التي تنص على أنه: « يعتبر الإبراء أو الصلح، طبقا للفصل 1098 من قانون الالتزامات
والعقود، مجرد وثيقة بالمبالغ المبينة فيها ».
[3] - وردت في النص الفرنسي عبارة "espèce et qualité" "نوعا وصنفا" بدل "صنفا ونوعا" كما جاء في الترجمة العربية.
[4] - مع ملاحظة أن
المشرع المغربي ألغى مسألة حلول الدين بالوفاة، طبقا لظهير 19 يوليوز 1922 الذي
ألغى الفصل 140 من قانون الالتزامات والعقود.
وبذلك
يمكن صياغة الفصل 373 أعلاه كالآتي:
لا يسوغ
التنازل مقدما عن التقادم، ولكن يسوغ التنازل عنه بعد حصوله.
ومن
ليست له أهلية التبرع ليس له ترك الحق الحاصل من التقادم
On ne peut
d'avance renoncer à la prescription. On peut renoncer à la prescription acquise.
Celui qui ne peut faire de libéralité ne peut renoncer à la
prescription acquise
[7] - قارن مع
المادة 195 من مدونة الأسرة التي تنص على أنه « يحكم للزوجة بالنفقة من تاريخ
إمساك الزوج عن الإنفاق الواجب عليه، ولا تسقط بمضي المدة إلا إذا حكم عليها
بالرجوع لبيت الزوجية وامتنعت »
[8] - انظر الهامش
المتضمن في الفصل 116 أعلاه حول مساطر معالجة صعوبة المقاولة التي عوضت نظام
الإفلاس.
[9] - قارن مع الأجل الوارد في المادة
395 من مدونة الشغل الذي ينص على أنه « تتقادم
بمرور سنتين كل الحقوق الناتجة عن عقود الشغل الفردية، وعن عقود التدريب من أجل
الإدماج المهني، وعن عقود التدرج المهني، وعن الخلافات الفردية التي لها علاقة
بهذه العقود، أيا كانت طبيعة هذه الحقوق، سواء كانت نابعة عن تنفيذ هذه العقود أو
عن إنهائها.»
[10] - قارن مع الأجل الوارد في المادة
395 من مدونة الشغل الذي ينص على أنه « تتقادم
بمرور سنتين كل الحقوق الناتجة عن عقود الشغل الفردية، وعن عقود التدريب من أجل
الإدماج المهني، وعن عقود التدرج المهني، وعن الخلافات الفردية التي لها علاقة
بهذه العقود، أيا كانت طبيعة هذه الحقوق، سواء كانت نابعة عن تنفيذ هذه العقود أو
عن إنهائها.»
[11] - قارن مع الفقرة الأخيرة من
المادة 50 من القانون المنظم لقانون المحاماة التي تنص على أنه « تتقادم جميع
الطلبات والمنازعات المتعلقة بالأتعاب بمرور خمس سنوات من انتهاء تاريخ انتهاء
التوكيل.»؛ القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل
القانون المنظم لقانون المحاماة الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.08.101 صادر
بتاريخ 20 من شوال 1429 (20 أكتوبر 2008)، الجريدة الرسمية عدد 5680 بتاريخ 7 ذو
القعدة 1429 (6 نوفمبر 2008)، ص 4044.
Post a Comment