تعرية التربة ونحتها
إن عمليات تعرية التربة ونحتها تعد من المؤثرات الضارة جداً بالتربة والبيئة، حيث تنخفض خصوبة التربة، وتنخفض قدرتها الإنتاجية، وشدة التعرية ترتبط بعدة عوامل جغرافية منها، الوضع والظروف الجيومورفولوجية، والظروف المناخية من رياح وأمطار وحرارة وغيرها، ونوع التربة، وتركيبها، وخصائصها، ومحتواها من المواد العضوية، ولا ننسى دور الإنسان في ذلك، حيث يعد من العوامل المسببة للتعرية عندما يقوم بالرعي الجائر، ويقضي على الغطاء النباتي، ويمارس الزراعة غير الصحيحة وغير ذلك، وعمليات التعرية والنحت لها عدة أنواع بحسب مصادرها وأسبابها، ومن هذه الأنواع:
أ- التعرية الريحية:
تلك التعرية الناجمة عن تأثير الرياح والعواصف الريحية، التي تعري وتذري الطبقة السطحية من التربة، ويمكن أن تحدث هذه الظاهرة في مختلف المناطق ولكنها تشتد في المناطق الجافة وشبه الجافة والمكشوفة، وهي ظاهرة معروفة في الكثير من مناطق العالم، وتسبب نقل ملايين الأطنان من جزيئات التربة من مكان لآخر، خاصة إذا كانت الظروف الأخرى مساعدة لذلك مثل القضاء على الغطاء النباتي، والحراثة غير الصحيحة، والتصحر والجفاف مما يؤدي إلى إثارة الغبار وحركة الرمال والكثبان الرملية.
ب- التعرية المائية:
وهي التعرية التي تحدث من جراء عمل المياه، أثناء حدوث التهطال الغزير والمفاجئ خاصة، والفيضانات والسيول وغير ذلك، وأكثر ما تنتشر التعرية المائية في المناطق المكشوفة والسفوح، والمنحدرات الجبلية، والتعرية المائية هي أخطر أنواع التعرية وأكثرها انتشاراً، وهي تسبب غسل التربة وحرمانها من الكثير من العناصر المعدنية المفيدة.
ج - التعرية الميكانيكية:
ويمكن أن نضيف نوعاً ثالثاً من أنواع التعرية، وهي التعرية الميكانيكية، التي تتحول بالنتيجة إلى تعرية ريحية أو مائية، والسبب الرئيسي لهذه التعرية حركة الآلات الثقيلة (العملاقة أحياناً)، والآلات الزراعية، ووسائل النقل، المستخدمة في الزراعة والحفر والتنقيب والبحث عن الثروات المعدنية والباطنية واستخراجها، خاصة في المناطق الجافة والصحراوية، مما يؤدي إلى تفتيت جزيئات التربة وتحريكها، واقتلاع جذور النباتات.
وبشكل عام فإن جميع أنواع التعرية والنحت، الريحية والمائية والميكانيكية، تحدث أضراراً كبيرة بالتربة والنبات والحيوان، وصحة الإنسان والاقتصاد والبيئة.

Post a Comment

أحدث أقدم