الحلول محل الدائن في حقوقه يقع
إما بمقتضى الاتفاق، وإما بمقتضى القانون.
يقع الحلول الاتفاقي إذا أحل
الدائن الغير محله، عند قبضه الدين منه في الحقوق والدعاوى والامتيازات والرهون
الرسمية التي له على المدين. ويجب أن يقع هذا الحلول صراحة، وأن يتم في نفس الوقت
الذي يحصل فيه الأداء.
يقع الحلول الاتفاقي أيضا عندما
يقترض المدين الشيء أو المبلغ الذي يكون محل الالتزام بقصد قضاء الدين، ويحل
المقرض
في الضمانات
المخصصة للدائن ويحصل هذا الحلول بغير رضى الدائن. فإذا رفض الدائن استيفاء الدين
تم الحلول إذا قام المدين بالإيداع على وجه صحيح.
ولكي يقع هذا الحلول صحيحا يلزم:
1 - أن يكون كل من عقد القرض والتوصيل مدرجا في
محرر ثابت التاريخ؛
2 – أن يصرح في عقد القرض أن المبلغ أو الشيء قد
اقترض لوفاء الدين وفي التوصيل أن الوفاء قد وقع بالنقود أو الشيء المقدم من
الدائن الجديد لهذا الغرض. وفي حالة الإيداع، يجب ذكر البيانات السابقة في
التوصيل المدفوع من أمين الودائع
؛
3 - أن يحل المدين صراحة الدائن الجديد محله في
الضمانات المخصصة بالدين القديم.
الحلول بمقتضى القانون يقع في الحالات الآتية:
1 - لفائدة الدائن، الذي يفي بدين دائن آخر، ولو كان لاحقا في
التاريخ إذا كان هذا الدائن مقدما عليه، بسبب امتياز أو رهن رسمي أو رهن حيازي
لمنقولات سواء كان ذلك الدائن الذي يفي مُرتَهِنا رهنا رسميا أو مُرتَهِنا
رهنا حيازيا أو مجرد دائن عادي؛
2 - لفائدة مكتسب العقار، في حدود ثمن اكتسابه، إذا
كان هذا
الثمن قد استخدم في الوفاء بديون الدائنين المُرتَهِنين للعقار رهنا رسميا؛
3 - لفائدة من وفى دينا كان ملتزما به مع المدين أو
عنه، كمدين متضامن أو كفيل يفي عن المدين أو كفيل يفي عن غيره من الكفلاء، أو وكيل
بالعمولة؛
4 - لفائدة من له مصلحة في انقضاء الدين من غير أن
يكون ملتزما به شخصيا وعلى سبيل المثال، لمن قدم الرهن الحيازي لمنقول أو الرهن
الرسمي.
الحلول المقرر في الفصول السابقة
يقع ضد الكفلاء وضد المدين على السواء. والدائن الذي يستوفي جزءا من دينه يشترك مع
الغير الذي وفاه له في مباشرة حقوقهما ضد المدين كل بقدر حصته في الدين.
يخضع الحلول بالنسبة إلى آثاره
للقواعد المقررة في الفصول 190 و193 إلى 196 و203 السابقة.
Post a Comment