الأحكام المتعلقة باليمين في تأويل الاتفاقات
إذا كانت ألفاظ العقد[1] صريحة، امتنع البحث عن قصد صاحبها.
يكون التأويل في الحالات الآتية:
1 - إذا كانت الألفاظ المستعملة لا يتأتى التوفيق بينها وبين الغرض الواضح الذي قصد عند تحرير العقد.
2 - إذا كانت الألفاظ المستعملة غير واضحة بنفسها، أو كانت لا تعبر تعبيرا كاملا عن قصد صاحبها.
3 - إذا كان الغموض ناشئا عن مقارنة بنود العقد المختلفة بحيث تثير المقارنة الشك حول مدلول تلك البنود.
وعندما يكون للتأويل موجب، يلزم البحث عن قصد المتعاقدين، دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ، ولا عند تركيب الجمل.

تعتبر مضافة لشروط العقد، الشروط الجاري بها العمل في مكان إبرامه والشروط التي تقتضيها طبيعته.
بنود العقد يؤول بعضها البعض بأن يعطى لكل منها المدلول الذي يظهر من مجموع العقد. وإذا تعذر التوفيق بين هذه البنود لزم الأخذ بآخرها رتبة في كتابة العقد.
إذا أمكن حمل عبارة وبند[2] على معنيين كان حمله على المعنى الذي يعطيه بعض الأثر أولى من حمله على المعنى الذي يجرده عن كل أثر.
يلزم فهم الألفاظ المستعملة حسب معناها الحقيقي ومدلولها المعتاد في مكان إبرام العقد، إلا إذا ثبت أنه قصد استعمالها في معنى خاص. وإذا كان للفظ معنى اصطلاحي، افترض أنه استعمل فيه.
التنازل عن الحق يجب أن يكون له مفهوم ضيق، ولا يكون له إلا المدى الذي يظهر بوضوح من الألفاظ المستعملة ممن أجراه، ولا يسوغ التوسع فيه عن طريق التأويل. والعقود التي يثور الشك حول مدلولها      لا تصلح أساسا لاستنتاج التنازل منها.
إذا كانت لشخص واحد من أجل سبب واحد، دعويان، فإن اختياره إحداهما لا يمكن أن يحمل على تنازله عن الأخرى.
عندما تذكر في العقد حالة لتطبيق الالتزام، فينبغي أن لا يفهم من ذلك أنه قد قصد تحديد مجاله بها، دون غيرها من بقية الحالات التي لم تذكر.
إذا ذكر، في الالتزام، المبلغ أو الوزن أو المقدار على وجه التقريب بعبارتي "ما يقارب وتقريبا" وغيرهما من العبارات المماثلة، وجب الأخذ بالتسامح الذي تقضي به عادات التجارة أو عرف[3] المكان.
إذا كتب المبلغ أو المقدار بالحروف وبالأرقام، وجب عند الاختلاف الاعتداد بالمبلغ[4] المكتوب بالحروف ما لم يثبت بوضوح الجانب الذي اعتراه الغلط.
إذا كتب المبلغ أو المقدار بالحروف عدة مرات، وجب الاعتداد عند الاختلاف بالمبلغ أو المقدار الأقل، ما لم يثبت بوضوح الجانب الذي اعتراه الغلط.
عند الشك يؤول الالتزام بالمعنى الأكثر فائدة للملتزم.
لا تلغى القوانين إلا بقوانين لاحقة، وذلك إذا نصت هذه صراحة على الإلغاء، أو كان القانون الجديد متعارضا مع قانون سابق أو منظما لكل الموضوع الذي ينظمه.
لا يسوغ للعرف والعادة أن يخالفا القانون، إن كان صريحا.
يجب على من يتمسك بالعادة أن يثبت وجودها. ولا يصح التمسك بالعادة إلا إذا كانت عامة أو غالبة، ولم تكن فيها مخالفة للنظام العام     ولا للأخلاق الحميدة.
حسن النية يفترض دائما مادام العكس لم يثبت.


[1] - وردت في النص الفرنسي عبارة "les termes de l'acte" "ألفاظ التصرف" بدل "ألفاظ العقد" كما جاء في الترجمة العربية.
[2] - وردت في النص الفرنسي عبارة "expression ou une clause" "عبارة أو بند"  بدل "عبارة وبند " كما جاء في الترجمة العربية.
[3] - انظر الهامش المتضمن في الفصل 25 أعلاه.
[4] - المبلغ أو المقدار.

Post a Comment

أحدث أقدم