ينقضي الالتزام بالإبراء الاختياري الحاصل من الدائن الذي له أهلية التبرع.
والإبراء من الالتزام ينتج أثره مادام المدين لم يرفضه صراحة.
يمكن أن يحصل الإبراء صراحة، بأن ينتج عن اتفاق أو توصيل أو أي سند آخر يتضمن تحلل المدين من الدين أو هبته إياه.
كما يمكن أن يحصل الإبراء ضمنيا، بأن ينتج من كل فعل يدل بوضوح عن رغبة الدائن في التنازل عن حقه.
إرجاع الدائن اختيارا إلى المدين السند الأصلي للدين يفترض به حصول الإبراء من الدين.
إرجاع الدائن الشيء المقدم على سبيل الرهن لا يكفي لافتراض حصول الإبراء من الدين.
لا يكون للإبراء من الالتزام أي أثر إذا رفض المدين صراحة قبوله ولا يجوز له رفضه:
1 - إذا كان قد سبق له أن قبله؛
2 - إذا كان الإبراء قد تم بطلبه.
الإبراء الحاصل من المريض في مرض موته لأحد ورثته من كل أو بعض ما هو مستحق عليه لا يصح إلا إذا أقره باقي الورثة.
الإبراء الذي يمنحه المريض في مرض موته لغير وارث يصح في حدود ثلث ما يبقى في تركته بعد سداد ديونه ومصروفات جنازته.
الإبراء أو التحليل[1] من كل دين على العموم ودون تحفظ لا يصح الرجوع فيه وتبرأ به ذمة المدين نهائيا[2]، ولو كان الدائن يجهل المقدار الحقيقي لدينه أو اكتشف سندات كانت مجهولة لديه، إلا إذا كان الإبراء حاصلا من الوارث في دين موروثه وثبت حصول الغش أو التدليس من جانب المدين أو من جانب أشخاص آخرين متواطئين معه.


[1] - وردت في النص الفرنسي عبارة "libération"، بمعنى التحرير أو الإبراء المطلق.
[2] - قارن مع الفقرة الثانية من المادة 73 من مدونة الشغل التي تنص على أنه: « يعتبر باطلا كل إبراء أو صلح، طبقا للفصل 1098 من قانون الالتزامات والعقود، يتنازل فيه الأجير عن أي أداء وجب لفائدته بفعل تنفيذ العقد أو بفعل إنهائه.» وكذا الفقرة الثانية من المادة 76 من مدونة الشغل التي تنص على أنه: « يعتبر الإبراء أو الصلح، طبقا للفصل 1098 من قانون الالتزامات والعقود، مجرد وثيقة بالمبالغ المبينة فيها ».

Post a Comment

Previous Post Next Post