الاقتصاد والإسكان
لاشك
أن عدم التفكير الاقتصادي يؤدي إلى مترتبات وخيمة فالنظرة الاقتصادية ضرورية في
شتى المجالات وخصوصاً في مشاريع الإسكان ،فليس من الضروري استيراد مواد البناء على
سبيل المثال من أجل بناء المساكن لأن ذلك من شأنه أن يستنزف من احتياطي البلد من
العملة الأجنبية.. والمشكلة الأعظم أن بعض الاقتصاديين ينظرون إلى الإسكان على أنه
قضية غير ملحة من الجانب الاقتصادي.
1-نظرية الأولوية لمشاريع
الإسكان: يمكننا أن نقسم نظرة الاقتصاديين إلى فريقين
،الأول يدعو إلى إهمال الاستثمار في مشاريع الإسكان لأنها غير مجدية في الوقت
القصير وعلى ذلك فالإسكان لا يسحق النظرة الأولوية في برامج المساعدات أو الإعانات
المختلفة.
أما الفئة الثانية فهي أقل
تشدداً حيث تدعو على سبيل المثال الى إقامة مساكن للعمال
بالقرب من المصنع بشكل
يختصر من تكلفة المسافة.
2-تأثير السكن في التنمية
الاقتصادية: إن مشاريع الإسكان تساهم في إقامة صناعات
أخرى مثل صناعة مواد البناء فالإسكان عامل مهم من عوامل الاقتصاد لأن الإنتاج
الصناعي يتوقف إلا إذا توفر المأوى للعمال حيث أن لكل عامل بناء يعمل فإنه يخلق
مجال عمل واحد على الأقل في مجال آخر إنه إذن أداة تخلق مجالات العمل خلال النكبات
الاقتصادية.
لا
شك أن زيادة توسع مسؤوليات الحكومة
يؤدي في الغالب إلى الفساد الإداري لاسيما إذا
كانت الدولة أقل نمواً حيث تنكب عليها مسؤوليات كثيرة دون أن يكون لديها الإداريون
المؤهلون. ولا شك أن أي مشروع إسكان يحتاج إلى مهنيين وفنيين وإداريين مدربين وحيث
أن الدول الأقل نمواً تعاني من قلة هؤلاء الأفراد إضافة إلى عدم رغبة هؤلاء
بالعودة إلى بلدهم بعد تدريبهم نظراً لقلة الدخل.
1-الأجانب والتمليك: إن
نمو أي بلد بحاجة إلى مهارات مختلفة وعناصر مؤهلة كما يمكن اعتبار الأقليات مصدرا
لليد العاملة ولكن هؤلاء يعانون من الاضطهاد والتحيز ..ولاتزال مشكلة الأقليات
حادة في آسيا والمثال على ذلك ما حدث في الهند وباكستان مما حرم البلدين من رجال
الأعمال ورأس المال.
2-الفساد: وهو
منتشر في الدول النامية وغالباً ما يتم تعاطي الرشوة لإنجاز المعاملات الإدارية
المتعطلة.
ولكن هناك حقيقة أن بعض من الدول النامية
لاينتشر فيها الفساد ..فالهند على سبيل المثال فاقت فيها الأمانة بعض أنحاء
الولايات المتحدة.
إرسال تعليق