مصادر
التلوث البشرية
إن المصادر
البشرية الملوثة للغلاف الجوي كثيرة ومتنوعة جدا،
والسبب المباشر والرئيس لها هو
الإنسان والمجتمع البشري وأنشطته المختلفة في الصناعة والزراعة وغيرها، وأهم هذه
المصادر هي:
أ - الصناعة:
تعد الصناعة من أهم مصادر تلوث الغلاف الغازي، وتختلف
الملوثات الناتجة عن الصناعة، من حيث كميتها ونوعيتها ودرجة تأثيرها، باختلاف نوع
المنشأة الصناعية والمواد الأولية المستخدمة فيها، والمواد المصنعة، وموقع المنشأة
وحجمها، ونوع الآلات التقنية وعمرها ومدى تطورها وصيانتها وغير ذلك، ومن هذه
الصناعات الملوثة للغلاف الغازي:
- الصناعات التعدينية:
ولها أنواع كثيرة ومتنوعة، وجميعها تؤدي إلى تلوث الهواء
والبيئة بملوثات مختلفة، ومن هذه الصناعات مثلاً، صناعة صهر الحديد (وبحسب نوفيكوف
1987)، فإن صناعة طن واحد من الحديد الزهر تطلق إلى الهواء 4.5 كلغ من جزيئات
الغبار، و2.7 كلغ من أكسيد الكبريت، ونصف كلغ من المنغنيز، وكميات أخرى من
الفوسفور والزرنيخ والرصاص وغيرها.
- صناعة الأسمنت ومواد البناء:
وهذه الصناعات يرافقها انطلاق كثيف للغبار الذي يلوث
الهواء والمناطق المحيطة بهذه الصناعة، وهي تنتشر في معظم دول العالم، ويتسع
انتشارها بشكل كبير في الدول النامية، بسبب عزوف الدول المتقدمة عنها، لأنها من
الصناعات الملوثة للبيئة، والضارة بصحة الإنسان.
- الصناعات الكيميائية والبتروكيميائية:
وهي صناعات ملوثة للبيئة وللغلاف الجوي بشكل كبير، وينتج
عنها ملوثات مختلفة عضوية وغير عضوية مثل، أكاسيد الكربون والكبريت والنتروجين،
وكبريت الهيدروجين، والنشادر والكلور والفلور وغير ذلك من الملوثات، وبعضها ضار
وسام وذو رائحة كريهة، يشعر بها الإنسان مباشرة عند اقترابه من هذه المصانع،
ولاسيما مصانع تكرير البترول.
أصبح من المعروف أن وسائل النقل والمواصلات لها دور
إيجابي مفيد ومهم في خدمة البشرية وتطورها، ومن فوائد وسائل النقل وإيجابياتها:
- أنها أسهمت في تسريع التطور البشري.
- اختصرت الأزمان والمسافات، حيث نقلت البشر والبضائع من
مكان إلى مكان بسرعات قياسية لم يكن يتخيلها الإنسان في السابق.
- أسهمت في التقليل من تلف المواد الغذائية المنقولة.
- أسهمت في حوار الحضارات، وتبادل الأفكار بين الشعوب.
وغير ذلك من
الفوائد، لكن وسائل النقل بالمقابل تسببت في الكثير من المعاناة والمشكلات البيئية
والبشرية ومن هذه المشكلات:
- تعد المصدر الأول للحوادث التي تسبب وفاة ألاف الأشخاص
سنويا، وإصابة الآلاف أيضا بعاهات وتشوهات مختلفة.
- تعد المصدر الأول للتلوث بالضجيج، خاصة في المدن،
والكبرى والمزدحمة منها على وجه الخصوص حيث تزيد شدة الضوضاء عن 80 ديسبل.
- تعد من المصادر الهامة لتلوث الهواء والغلاف الجوي،
خاصة في المدن. حيث يقدر أن نحو 60 % من
ملوثات الهواء في أجواء المدن سببه وسائل النقل.
- أهم الملوثات والمواد المنطلقة من عوادم السيارات هي:
أول وثاني أكسيد الكربون، وأكاسيد النتروجين، والهيدروجين، وبخار الماء، والرصاص،
ومواد كثيرة أخرى مثل الميتان والبروبان والايتيلين، وبعض هذه الملوثات سامة
وخطيرة وتضر بالبيئة والإنسان.
- تستهلك وسائل النقل الكثير من الأكسجين، وهي تنافس
الإنسان وغيره من الكائنات الحية في ذلك، وذلك بسبب احتراق الوقود في محركاتها
وإطلاق الملوثات خاصةCO – CO2.
- تختلف نسب الملوثات المنطلقة من عوادم السيارات
ونوعيتها، باختلاف عوامل كثيرة ومنها:
أ - نوعية الوقود المستخدم (البنزين، المازوت أو الديزل،
الغاز الطبيعي، الوقود الكحولي أو غيره).
ب- نوعية محرك السيارة ونموذجه.
ج- عمر المحرك ونظام عمله.
د - مدى القيام بالصيانة الدورية للمحرك.
ه- - نوعية الطرق ودرجتها.
و - الظروف التضاريسية ومدى مناسبتها لعمل السيارات.
ومن المهم القيام بالعديد من الإجراءات التي من شأنها
التخفيف من التلوث الناجم عن عوادم السيارات، بما في ذلك تحسين نوعية الوقود
والمحركات والطرقات والقوانين وغيرها.
Post a Comment