البيع عقد بمقتضاه ينقل أحد المتعاقدين للآخر ملكية
شيء
أو حق في مقابل ثمن يلتزم هذا الآخر بدفعه له.
البيع المعقود من المريض في مرض موته تطبق عليه أحكام
الفصل 344، إذا أجري لأحد ورثته بقصد محاباته، كما إذا بيع له شيء بثمن يقل كثيرا
عن قيمته الحقيقية، أو اشتري منه شيء بثمن يجاوز قيمته.
أما الـبـيع المعقود مـن المريض لغيـر وارث فـتطبق عليه
أحكام
الفصل 345.
متصرفو البلديات والمؤسسات العامة، والأوصياء، والمساعدون
القضائيون أو المقدمون والآباء الذين يديرون أموال أبنائهم، وأمناء التفليسة (السنادكة)، ومصفو الشركات، لا يسوغ لهم اكتساب أموال من
ينوبون عنهم إلا إذا كانوا يشاركونهم على الشيوع في ملكية الأموال التي هي موضوع التصرف. كما أنه لا يجوز
لهؤلاء الأشخاص أن يجعلوا
من أنفسهم محالا لهم بالديون التي على من يتولون إدارة أموالهم. وليس لهؤلاء الأشخاص كذلك أن يأخذوا أموال من ينوبون
عنهم على سبيل المُعاوضة أو الرهن.
إلا أنه يمكن إجازة الحوالة أو البيع أو المُعاوضة أو الرهن ممن حصل التصرف لصالحه،
إذا كانت له أهلية التفويت، أو من المحكمة أو من أي سلطة مختصة أخرى مع مراعاة
الأحكام المتعلقة بذلك والواردة في ظهير المسطرة المدنية.
لا يسوغ للسماسرة ولا للخبراء أن يشتروا، لا بأنفسهم ولا
بوسطاء عنهم، الأموال المنقولة أو العقارية التي يناط بهم بيعها أو تقويمها كما أنه لا يسوغ لهم أن
يأخذوا هذه الأموال على سبيل المُعاوضة
أو الرهن. ويترتب على مخالفة هذا الفصل الحكم بالبطلان وبالتعويضات.
يعتبر وسطاء في الحالات المنصوص عليها في الفصلين 480 و481
السابقين زوجات الأشخاص المذكورين فيهما وأبناؤهم وإن كانوا رشداء
.
يقع صحيحا بيع جزء محدد من الفضاء الطليق أو الهواء العمودي
الذي يرتفع فوق بناء قائم فعلا، ويسوغ للمشتري أن يبني فيه، بشرط تحديد طبيعة
البناء وأبعاده. ولكن لا يسوغ للمشتري أن يبيع الهواء العمودي الذي يعلوه بغير رضى
البائع الأصلي.
يبطل بين المسلمين بيع الأشياء المعتبرة من النجاسات
وفقا لشريعتهم مع استثناء الأشياء التي تجيز هذه الشريعة الاتجار فيها، كالأسمدة
الحيوانية المستخدمة في أغراض الفلاحة.
بيع ملك الغير يقع صحيحا:
1 - إذا أقره المالك؛
2 - إذا كسب البائع فيما بعد ملكية الشيء.
وإذا رفض المالك الإقرار، كان للمشتري أن يطلب فسخ البيع.
وزيادة على ذلك، يلتزم البائع بالتعويض، إذا كان المشتري يجهل، عند البيع أن الشيء
مملوك للغير.
ولا يجوز إطلاقا للبائع أن يتمسك ببطلان البيع بحجة أن
الشيء مملوك للغير.
يسوغ أن يرد البيع على شيء غير محدد إلا بنوعه. ولكن
البيع لا يصح، في هذه الحالة، إلا إذا ورد على أشياء مثلية محددة تحديدا كافيا،
بالنسبة إلى العدد والكمية والوزن أو المقياس والصنف، على نحو يجيء معه رضى
المتعاقدين على بينة وتبصر.
يجب أن يكون الثمن الذي ينعقد عليه البيع معينا. ولا
يسوغ أن يعهد بتعيينه إلى أحد من الغير، كما أنه لا يسوغ أن يقع الشراء بالثمن
الذي اشترى به الغير ما لم يكن هذا الثمن معروفا من
المتعاقدين. ومع ذلك، يجوز الركون إلى الثمن المحدد في قائمة أسعار السوق، أو إلى تعريفة
معينة أو إلى متوسط أسعار السوق، إذا ورد البيع على بضائع لا يتعرض ثمنها للتقلبات.
أما إذا ورد البيع، على بضائع، يتعرض ثمنها للتقلبات، فيفترض في المتعاقدين أنهما ركنا إلى متوسط الأسعار التي تجري بها
الصفقات.
Post a Comment