تأثير
المناخ في النظام البيئي
تعد
العوامل المناخية من أكثر العوامل الفيزيائية غير الحية تأثيراً في النظام البيئي من خلال تأثيرها في
انتشار الكائنات الحية النباتية والحيوانية وتوزعها، بل وتؤثر في تشكيل سطح الأرض،
وفي طبيعة الغطاء النباتي والحيواني،
و في توزع السكان وأنشطتهم المختلفة. ومن
العناصر المناخية المؤثرة في ذلك، درجة الحرارة والأمطار والرطوبة النسبية،
والرياح، فدرجة الحرارة تختلف من مكان إلى آخر على سطح الأرض وذلك بحسب الموقع
الجغرافي والفلكي لهذا المكان، وبحسب ما يتلقاه من أشعة الشمس، وعادة فإن كمية
الأشعة الشمسية الواصلة إلى سطح الأرض تتناقص كما هو معروف بالاتجاه من خط
الاستواء باتجاه القطبين شمالا وجنوباً (النطاقية المناخية)(§)،
وكذلك تختلف باختلاف توزع التضاريس الذي يتماشى مع خطوط الطول (اللانطاقية
المناخية)(§)([1]).
كما
أن أشعة الشمس واختلاف درجات الحرارة،
يؤثر في تغير درجة حرارة المحيطات العالمية، وفي حركة الرياح، وفي قيم الضغط
الجوي، وتنعكس بشكل أو بآخر على ظروف الطقس والمناخ، وهذه العوامل جميعها تؤثر في
توزع النباتات والحيوانات على سطح الكرة الأرضية، وتؤثر في عمليات التركيب الضوئي وفي درجة النتح والتبخر وغير
ذلك.
ومن
المعروف أن لكل نوع من النباتات درجة
حرارة دنيا يبدأ عندها النبات بالنمو، وتسمى صفر النمو، ودرجة حرارة قصوى تجاوزها
يؤدي إلى توقف النمو وربما الموت،
والعناصر المناخية لا تؤثر فقط في النبات
والحيوان، وإنما في الإنسان أيضاً.
(§) مفهوم النطاقية
المناخية أو القانون النطاقي، وهو نظام التغير القانوني والمنطقي لجميع العناصر
والعوامل والوحدات والمركبات الجغرافية، الصغيرة منها والكبيرة، مع تغير خطوط
العرض، ابتداءً من خط الاستواء وحتى القطبين الشمالي والجنوبي، ويشمل هذا التغير
سطح اليابس والبحار والمحيطات على السواء .
(§)
مفهوم اللانطاقية المناخية، أو القانون
اللانطاقي، هو وجود عوامل أخرى (غير العوامل النطاقية )، تحدد قانونية التباين
الجغرافي، وهي لا تساير خطوط العرض، وإنما تساير خطوط الطول، أو ترتبط بعامل
الارتفاع عن سطح الأرض، أو بالنشاط البشري أو غيره .
إرسال تعليق