لا محل لأي تعويض، إذا أثبت المدين أن عدم الوفاء بالالتزام أو التأخير فيه ناشئ عن سبب لا يمكن أن يعزى إليه، كالقوة القاهرة، أو الحادث الفجائي أو مَطْـل الدائن.
القوة القاهرة هي كل أمر لا يستطيع الإنسان أن يتوقعه، كالظواهر الطبيعية (الفيضانات والجفاف، والعواصف والحرائق والجراد) وغارات العدو وفعل السلطة، ويكون من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا.
ولا يعتبر من قبيل القوة القاهرة الأمر الذي كان من الممكن دفعه، ما لم يقم المدين الدليل على أنه بذل كل العناية لدرئه عن نفسه.
وكذلك لا يعتبر من قبيل القوة القاهرة السبب الذي ينتج عن خطأ سابق للمدين.


يكون الدائن في حالة مَطْـل إذا رفض دون سبب معتبر قانونا استيفاء الأداء المعروض عليه من المدين أو من شخص آخر يعمل باسمه، على الكيفية المحددة في السند المنشئ للالتزام أو التي تقتضيها طبيعته.
سكوت الدائن أو غيابه عندما تكون مشاركته ضرورية لتنفيذ الالتزام يعتبر رفضا منه.
لا يكون الدائن في حالة مَطْـل إذا كان المدين، في الوقت الذي يعرض فيه أداء الالتزام غير قادر في الواقع على أدائه.
لا يكون الدائن في حالة مَطْـل برفضه مؤقتا قبض الشيء:
1 - إذا كان حلول أجل الالتزام غير محدد؛
2 - أو إذا كان للمدين الحق في أن يبرئ ذمته قبل الأجل المقرر.
غير أنه إذا كان المدين قد أخطر الدائن، في أجل معقول بنيته في تنفيذ الالتزام، فإن الدائن يكون في حالة مَطْـل، ولو رفض مؤقتا قبض الشيء المعروض عليه.
ابتداء من الوقت الذي يصبح فيه الدائن في حالة مَطْـل، تقع عليه مسؤولية هلاك الشيء أو تعيبه، ولا يكون المدين مسؤولا إلا عن تدليسه وخطإه الجسيم.
ليس على المدين أن يرد إلا الثمار التي جناها فعلا أثناء مَطْـل الدائن. وله من ناحية أخرى، الحق في استرداد المصروفات الضرورية التي اضطر إلى إنفاقها لحفظ الشيء وصيانته، وكذلك مصروفات العروض المقدمة منه.

Post a Comment

أحدث أقدم