نموذج التعليم البنائي
يعتبر نموذج التعليم البنائي من أبرز النماذج التي يمكن استخدامها في تدريس العلوم حيث يذكر همام وسليمان (2001م :108) أن له إمكانات متعددة ، حيث يجعل المتعلم محور العملية التعليمية، فهو الذي يبحث ويجرب ويكتشف ، كما أنه يتيح الفرصة لممارسة عمليات العلم المختلفة ، ويعمل على تنمية التفكير لدى التلاميذ ، ويتيح فرص للتلاميذ للمناقشة مع المعلم أو مع غيره من التلاميذ، مما يكسبه لغة الحوار السليمة، ويجعله نشطاً، وينمي روح التعاون بين التلاميذ . والتدريس وفقاً لهذا النموذج يقوم على أساس مواجهة الطلاب بموقف مشكل حقيقي يحاولون إيجاد حلول لـه من خلال البحث والتنقيب ومن خلال المفاوضة الاجتماعية لهذه الحلول .
ويهتم النموذج البنائي كما يذكر تاج الدين وصبري (2000م : 51) بما لدى المتعلمين من مخططات مفاهيمية ، كما يهتم بتطبيقها النشط والفعال في المواقف الجديدة ، أي أنه يهتم بما بعد التعلم ، ونقل المعرفة والخبرة للاستفادة منها في بناء خبرات مرتبطة بمواقف جديدة .
ويقوم نموذج التعليم البنائي على أربعة مراحل كما حددتها منى سعودي ( 1998م : 785 – 788) في التالي :
1-     مرحلة الدعوة : يتم فيها دعوة التلاميذ إلى التعلم من خلال عدة طرق .
2-     مرحلة الاستكشاف والابتكار : تتحدى هذه المرحلة قدرات التلاميذ في البحث عن إجابات لأسئلتهم الخاصة التي تولدت لديهم من خلال الملاحظة والقياس والتجريب ، وتعمل المجموعات مع بعضها، ولكل مجموعة مهام محددة خاصة بها.
3-     مرحلة اقتراح التفسيرات والحلول : يقدم فيها التلاميذ اقتراحاتهم للمتغيرات والحلول من خلال مرورهم بخبرات جديدة من خلال أدائهم للتجارب الجديدة.
4-     مرحلة اتخاذ الإجراء : يتم فيها التطبيقات عملياً لما توصل إليه التلاميذ من حلول واستنتاجات .
ويعتبر نموذج التعلم البنائي أحد نماذج التدريس البنائية الذي طبقته العديد من الدراسات العربية والأجنبية فاعليته في تدريس العلوم. ومن الدراسات العربيـة دراسـة همـام وسليمـان ( 2001م ) ، الخوالدة ( 2003م )، أمة الكريم أبو زيد ( 2003م ) ،  ملاك السليم ( 2004م ) . ومن الدراسات الأجنبية دراسة رذرفورد Ruther Frod (1999) ، ودراسة لورد Loord (1999)، ودراسة انيانيشي Anyanechi (1996) ، ومما سبق يتضح لنا أهمية استخدام نموذج التعلم البنائي في تدريس العلوم وأننا في حاجة إلى التعرف على أثر استخدام نموذج التعلم البنائي على التحصيل والاتجاه لدى طلاب الصف الثالث المتوسط .

Post a Comment

Previous Post Next Post