أصناف الملائكة
وأعدادهم
فمنهم المرسلات عرفًا، والناشرات
نشرًا، والفارقات فرقًا، والمُلقيات ذكرًا، ومنهم النازعات غرقًا، والناشطات
نشطًا والسّابحات سبحًا، فالسابقات سبقًا، ومنهم الصافات صفًّا، فالزّاجرات
زجرًا، فالتاليات ذكرًا وكل ذلك دليلٌ على أن الملائكة طوائف وجماعات، وأنهم سكّان
السموات يتصفون بالقرب، مقرّبون طائعون لا يعصون الله ما
أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. وأن البيت المعمور الذي في السماء يَطُوف به كل يوم
سبعون ألف ملك لا يُعودون إليه آخر ما عليه، وأنهم طوائف يجوبون الأرض كلٌّ
مُوَكّل بوظيفة خاصة به.
وعن عدد الملائكة وكثرتهم، يقول صاحب (عالم الملائكة أسراره وخفاياه): لقد بلغ
عدد الملائكة مقدارًا كبيرًا جدًّا، ولم تأتِ النصوص
إلا بالدّلالة على هذه الكثرة، ولم تُحدّد عددهم بالضبط، وذكرت أن الذي يعلم عددهم
هو الله وحده، فقال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ} (المدثر:
من الآية: 31)، وجاءت الأحاديث النبويّة والآثار مبيّنةً لكثرتهم التي تفوق
الخيال، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((ما في السماء موضعُ قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم))، فذلك قوله {وَمَا مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ} (الصافات:
164).
Post a Comment