النمو السكاني العالمي
نتيجة للثورة الصناعية ومخرجاتها الطبية الصحية ازداد عدد السكان في العالم من 1 بليون نسمة عام 1820 إلى 1,6 بليون نسمة عام 1900، ثم ارتفع إلى  2,5 بليون نسمة عام 1950، إلى أن بلغ 6 بليون نسمة حوالى عام 2000(5).
وبالنظر إلى الجدول الآتي نجد أن الانفجار السكاني قد توقف أو انحسر في بعض البلدان، فيما يشكل خطراً داهماً في بلدان أخرى. فالنمو السكاني في مطلع الألفية الثالثة أخذ يتراجع في روسيا وألمانيا والسويد، فيما كاد يتوقف في بلجيكا وبريطانيا واليابان. أما الدول التي تتزايد أعداد سكانها بنسب تقل عن 1% (مرتبة من الأقل إلى الأكثر)، فهي: كندا، الولايات المتحدة، الصين؛ أما الدول التي تقع نسبة الزيادة السكانية فيها بين 1 – 2% فهي: زيمبابوي، الأرجنتين، تركيا، أوزبكستان، الهند، المكسيك، وأخيراً، فإن الدول التي تقع نسبة الزيادة السكانية فيها بين 2.4 – 3.07% هي إثيوبيا، أفغانستان، سورية، توغو. تتبدى هنا علاقة طردية واضحة بين زيادة عدد السكان وتدني مستوى الدخل إذا قارنا هذا الجدول بالجدول السابق: معدل دخل الفرد في العالم.




أحوال السكان ونموهم في بعض دول العالم (7)

المنطقة
عدد السكان بالمليون
عدد الوفيات لكل ألف شخص
عدد الوفيات لكل ألف طفل مولود
معدل عدد الأطفال للسيدة الواحدة
معدل الزيادة الطبيعية السنوية لعدد السكان
العالم
6.067.3
9.0
57.0
2.9
1.4
روسيا
145.2
14.6
16.5
1.2
(0.63 ــ)
ألمانيا
82.1
10.0
5.0
1.3
(0.1 ــ)
السويد
8.9
11.0
4.0
1.5
(0.08 ــ)
بلجيكا
10.2
10.0
6.0
1.6
0.1
بريطانيا
59.8
11.0
6.0
1.7
0.1
اليابان
126.9
8.0
4.0
1.3
0.15
كندا
30.8
7.0
6.0
1.5
0.4
الولايات المتحدة
275.6
9.0
7.0
2.1
0.6
الصين
1.264.5
6.5
31.4
1.8
0.9
زيمبابوي
11.3
20.1
80.0
4.0
1.0
تركيا
65.3
6.8
37.9
2.5
1.5
الأرجنتين
37.0
8.0
19.0
2.6
1.1
الهند
1.002.1
9.0
72.0
3.3
1.8
أوزباكستان
24.8
5.8
21.9
2.8
1.72
المكسيك
99.6
4.4
31.5
2.7
1.95
إثيوبيا
64.1
21.1
116.0
6.7
2.4
أفغانستان
26.7
18.2
149.8
6.1
2.49
سورية
16.5
5.6
24.6
4.7
2.76
توغو
5.0
11.1
79.7
6.1
3.07

        ويمكن ربط خصوبة السيدات بالفكر الديني (الكاثوليكي تحديداً الذي يقاوم الإجهاض وتحديد النسل، كما في حال الكثير من دول أمريكا الوسطى والجنوبية، كحال الأرجنتين، مثلاً، أو الإسلام، كحال سورية).
        أما ارتفاع عدد الوفيات للأطفال فمرتبط بتدني مستوي الدخل، كحال الأرجنتين وأوزباكستان وإثيوبيا وأفغانستان، وقد بلغ معدل دخل الفرد في زيمبابوي، عام 2005، مثلاً، 340 يورو. وينسحب هذا الاستدلال على معدل الوفيات أيضاً وعلى معدل الزيادة الطبيعية السنوية في عدد السكان، حيث نجد أعلى النسب في إثيوبيا (2.4) وأفغانستان (2.29) وسورية (2.76) وتوغو (3.07).
        إذن، نلاحظ مما سلف أن العالم في جنوب الكرة الأرضية يتزايد باضطراد بالرغم من ارتفاع نسبة الوفيات، فيما ينحسر النمو السكاني في شمال الكرة الأرضية، حيث الدول الغنية (مع بعض الاستثناءات). ولكن هذا النقص أو الانحسار في عدد السكان يقابله استهلاك كبير للطاقة في دول الشمال، إذ يعتبر الفرد في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم، حيث يبلغ معدل استهلاكه 25 مرة معدّل استهلاك الشخص الواحد في القارة الإفريقية، وأكثر من 500 مرة معدل استهلاك الشخص الواحد في بعض الدول الإفريقية.
ومن الجدير بالذكر أنّ نحو نصف الطلب على الطاقة في إفريقيا يعود لحاجات طهو الطعام(8). وإذا علمنا أن تزويد الفقراء بمدافئ تعمل على الطاقة الشمسية، يمكنها أن تحل مشكلة كبيرة، فهل يعقل أن يتفرج العالم المتحضر على الناس وهم يتضورون جوعاً وأن يظل العالم المتقدم محتكراً للتكنولوجيا على هذا النحو الفاضح؟

Post a Comment

Previous Post Next Post