اهمية وخصائص القرآن:
للقرآن خصائص كثيرة ، منها :
1 ـ أنه محفوظ من التحريف والضياع ، والزيادة والنقصان ، وذلك لأن الله تعالى تولّى حفظه بنفسه فقال تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ، (سورة الحجر آية 9) فهيّأ له أسباباً للحفظ ، منها :
( أ ) الأمة المعتادة على الحفظ، فقد كان الحفظ معروفاً في العرب، فهم يحفظون القصائد الطوال حين يسمعونها لأول مرة، ويحفظون الخطب الطويلة كذلك.
( ب ) هيّأ علماء حفاظاً مجتهدين في حفظه ، ويعلّمونه أولادهم وتلاميذهم ، ويتدارسونه ، ويكتبونه وينقله الآخر عن الأول بالأسانيد المتصلة ، ولذلك تجد أئمة القراء كثير ، من عهد الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم إلى عصرنا هذا .
( ج ) جعله سهلاً ميسّراً للحفظ .
وأنت ترى حفّاظ القرآن الكريم في العالم بالآلاف بل أكثر، في حين أنك لا ترى أحداً من المنتمين للأديان الأخرى يحفظ الكتاب المقدس عندهم .
ولم يتولّ الله تعالى حفظ الكتب السابقة ، بل وكلها لأصحـابها ، كما قال تعالى : ( والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله ) . ( سورة المائدة آية 44) من الحكم في حفظ القرآن الكريم :
( أ ) أنه آخر كتاب يحمل آخر رسالة تبقى إلى قيام الساعة.
( ب ) أنه المعجزة الكبرى للرسول صلى الله عليه وسلم ، فهو معجزة باقية للأجيال ، قال صلى الله عليه وسلم : ( ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن البشر ، وإنما كان الذي أوتيته وحياً أوحاه الله إليّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة ) . (رواه البخاري برقم 4981، ومسلم برقم 152 )
2 ـ من خصائص القرآن الكريم : أنه خاتم الكتب السماوية والمهيمن عليها :
قال تعالى : ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه ) ،(سورة المائدة آية 48) والمعنى أنه شامل لما فيها وزائد عليها وشاهد وحاكم عليها ، فما وافقه فهو حق ، وما خالفه فهو إما منسوخ أو باطل باعتباره محرفاً ، وهو حافظ لما فيها من أصول الشرائع ، وعال عليها وغالب ، وناسخ لغير المحكم فيها ، فهو أكمل الكتب السماوية وخاتمها .
3 ـ إعجازه والتحدي به :
قال تعالى : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرءان لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً ) . (سورة الإسراء آية 88 )
4 ـ أن بكل حرف منه حسنة :
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول " ألم" حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف ) . (رواه الترمذي رقم 2910 وقال الترمذي حديث حسن صحيح )
ـ تيسيره وسهولته ، فحفظه سهل ، وقراءته سهلة يسيرة ، قال تعالى : ( ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر ) . (سورة القمر آية 17)
6 ـ جماله وبلاغته . وعظمه أسلوبه فهو يورد المعاني الكبيرة بعبارات موجزة.
7 ـ عدم الملل من تكرار تلاوته وترديده .
إرسال تعليق