مبدأ العمومية
و يقضي هذا المبدأ بإظهار كافة الإيرادات و كافة المصروفات مهما كان حجمها. بحيث يتضح جليا جميع عناصر الإيرادات و جميع عناصر المصروفات دون أن تتم مقاصة بين المصروفات و الإيرادات و إظهار الرصيد المعبر عن زيادة المصروفات عن الإيرادات أو زيادة الإيرادات عن المصروفات، و كانت قديما تتبع في معظم الدول حيث كانت تتبع أسلوب الناتج الصافي. و يدافع أنصار مبدأ الناتج الصافي على أن هذه الطريقة تعطي صورة واضحة عن نتيجة نشاط الوحدة الإدارية أو المصلحة، إن كانت إيراد أو إنفاق بالنسبة للدولة، و يوجهون النقد لمبدأ العمومية لأنه يلزم كل وحدة أو مصلحة بأن تدرج في كل ميزانية تفاصيل ليست من الأهمية بمكان و لاسيما أنه قد سبق ذكرها في سنوات سابقة.
و لكن يرد على هذا الرأي بأن إدراج الوحدة الإدارية أو المصلحة لمصروفاتها بالتفصيل الكامل لميزانيتها و كذلك إدراج إيراداتها بالكامل بمثابة توضيح كامل لهذه العناصر مما ييسر مهمة الباحث أو الفاحص. و لاسيما بالنسبة للسلطة التشريعية التي يهمها الوقوف على حقيقة و طبيعة كل منصرف و إيراد. كما يعتبر بمثابة رقابة داخلية على الوحدة أو المصلحة في مرحلة تنفيذ الميزانية أو عرض حساباتها الختامية دون أن تجد وسيلة لها في تعمد إخفاء بعض عناصر المصروفات أو الإيرادات باعتمادها على إظهار نتيجة نشاطها في رقم واحد يعبر عن زيادة الإيراد عن المنصرف أو زيادة المنصرف عن الإيراد و هذا ما أدى إلى اختفاء طريقة الناتج الصافي من عالم المالية العامة و حل محله مبدأ العمومية.
Post a Comment