عمليات النفقات:
لضمان عدم إساءة استعمال أموال الدولة، و التأكد من إنفاقها، نضم القانون عمليات صرف الأموال العامة على أربع خطوات
هي:
الالتزام:
ينشا الالتزام نتيجة قيام السلطة الإدارية باتخاذ قرار لتحقيق عمل معين كالإنفاق من جانب الدولة مثلا: تعيين موظف عام أو بالقيام ببعض أعمال المنفعة العامة مثلا:إنشاء طرق أو جسور...الخ والإنفاق ليس الهدف منه زيادة أعباء الدولة بلا تحقيق أهداف معينة عامة
كما ينشا الالتزام بإنفاق مبلغ معين نتيجة إصابة مواطن بسيارة حكومية مما يضطر الدولة على دفع مبلغ تعويض .
و في كلتا الحالتين فان الارتباط بالنفقة يعني العمل القيام بعمل مكن شانه أن يجعل الدولة مدينة.
التصفية:
بعد أن يتم الالتزام تأتي الخطوة الثانية المتعلقة بالتصفية أي بتحديد مبلغ النفقة الواجب على الدولة دفعها فيتم تقدير المبلغ المستحق للدائن و خصمه من الاعتماد المقرر في الميزانية مع ضرورة التأكد من أن الشخص الدائن غير مدين بشيء حتى يمكن إجراء المقاصة بين الدينين.
يكون الدفع بعد انتهاء الأعمال، فالدائن ينهي أعماله أولا قبل أن تدفع له الدولة المبالغ المدينة بها نتيجة هذه الأعمال. حتى تتمكن من تحديد مبلغ الدين على النحو فعلي.
الأمر بالدفع:
بعد أن يتم تحديد مبلغ النفقة أو الدين،يصدر قرار من الجهة الإدارية المختصة بضمان أمر بدفع مبلغ النفقة. و يصدر ه\ا القرار عادة من وزير المالية أو من ينوب عنه.
الصرف:
يقصد بالصرف أن يتم دفع المبلغ المحدد في الأمر عن طريق موظف تابع لوزارة المالية غير الذي يصدر عنه أمر الدفع منعا للتلاعب و غالبا ما يتم هذا في صورة إذن على البنك المركزي الذي تحتفظ فيه الدولة بحساباتها.
فالخطوات الثلاث الأولى تتعلق بالاختصاص الإداري المتعلق بالجهة الإدارية. أما الخطوة الأخيرة فتتعلق بالاختصاص الحسابي المتعلق بوزارة المالية. و هذا الفصل بين الاختصاصين نتيجة عدم ارتكاب أي مخالفة مالية.
و الآن نحاول مواجهة الاختلاف بين الأرقام التقديرية والأرقام الفعلية للنفقات والإيرادات العامة.
فالنسبة للنفقات العامة فهي تعتمد على قاعدة تخصيص الاعتمادات، السلطة التشريعية هي التي تتولى الإنفاق في حالة مخالفة تقديرات النفقات أو استخدام الاعتماد لنفقة معينة إلى نفقة أخرى.
و تختلف الإجراءات المتبعة للحصول على اعتماد من السلطة التشريعية من دولة إلى أخرى.فقد يسمع للسلطة التنفيذية القيام بنقل البنود دون موافقة من السلطة التشريعية. و في بعض الأحيان يخصص مبلغ في ميزانية كل وزارة في حالة نقص النفقات، و إذا ما تجاوز الأرقام الفعلية الأرقام التقديرية، فلا تتقدم بطلب الاعتمادات الإضافية، و لكن عليها أن تتقدم لسلطة التشريعية بميزانية كاملة مصححة للميزانية الأولى لمناقشتها و اعتمادها.
الإيرادات:
أي مخالفة تقديرات إيرادات الدولة للأرقام الفعلية، لا يثير العديد من المشاكل، فأي خطا يحدث في تقدير حصيلة نوع من أنواع الإيرادات يعوض، فالأخطاء بالزيادة تعوض الأخطاء بالنقصان،دون أن يؤثر ذلك على تنفيذ الميزانية العامة وفقا للقاعدة المتبعة بالنسبة للإيرادات العامة وهي قاعدة عدم تخصيص الإيرادات أما إذا تعلق الخطأ بالزيادة فانه يتم تصرف في الزيادة الإجمالية وفقا للنظم و القوانين المعمول بها في كل دولة على حدى و تثور المشكلة في حالة الخطأ في تقدير الحصيلة الإجمالية للإيرادات العامة بالنقصان، إذ تضطر الدولة في هذه الحالة إلى اللجوء لمصادر غير عادية لسد العجز في الإيرادات مثل الاقتراض أو الإصدار النقدي.
إرسال تعليق