رأس توت عنخ أمون الخارجة من زهرة اللوتس :
طولها حوالي 30 سم .
يغطي هذه الرأس المنحوتة من الخشب طبقة رقيقة من الجص الملون باللون البني . والحواجب والعيون محددة باللون الأزرق . وتعد هذا القطعة تحفة فنية رائعة لمقبرة توت عنخ أمون . وتظهر هنا رأس طفل تخرج من زهرة متفتحة .
ترجع أبعاد هذه الرأس إلى طفل حديث الولادة وتحمل عناصرها شكل فن الفترة الأتونية عندما تم تعديل شكل الفن حيث الرأس المستدير الممدود,والأذن الكبيرة والمثقوبة , والحواجب المرفوعة قليلا , والعيون الواسعة المفتوحة والمحددة باللون الأسود , والوجه الممتلئ , والأنف المستقيم , والفم الممتلئ , ووالذقن القصيرة , والرقبة المجعدة .
مثلت زهرة اللوتس التي تنمو في مستنقعات مصر البعث وكانت أيضا رمزاً للنُبل في مصر القديمة . ومنذ بداية الدولة القديمة حملتها الملكات والأميرات بين أصابعهم لكي يستنشقوا نوع من العطر المقدس . وترتبط زهرة اللوتس بالمعبود "نفرتوم nfrtum" معبود العطور وأحد أرباب ثالوث منف المكون من بتاح وسخمت ونفرتوم . وكانت زهرة اللوتس هي عطر المعبود في مصر القديمة وعندما تصاحب المتوفى في رحلته لسكن الخلود تمنع عنه غضب المعبود .
عرف المصري القديم ثلاثة أنواع من اللوتس الأزرق , والأبيض , والوردي . الأزرق هو الأكثر قدسية بسبب رقة عطره أما الأبيض فله أريج أقوى لذلك لم يفضله الكهنة في معابد الألهة أما اللوتس الوردي فكان يُستورد من الهند ويستخدم في التقدمات.
تختلف هذه الزهرة عن باقي الزهور لأن بتلاتها تتفتح في الصباح وتغلقها مرة أخري في المساء فبالتالي تذكرنا بالمعبود رع الذي يختفي في المساء ويشرق مرة أخرى في الصباح تحت اسم "خبري khepery" . وكان وجود اللوتس يشير لميلاد الشمس كطفل ملكي والذي يوثق حقيقة وعد الأمير بالملكية .

Post a Comment

Previous Post Next Post