الاضرار الجسمانية والعاطفية والثقافية والاجتماعية
الجانب الجسماني :
بعض الأطفال الذين يتعرضون للسلوك العدواني يصابون بمشاكل جسمانية مثل الصداع ، آلام في ظهر ، تقلصات المعدة ، التبول اللاإرادي ، مشاهدة الكوابيس ، أو صعوبة النوم ، أو فقدان الشهية أو الشره . و طبعا العلامات تكون واضحة على الوجه فالطفل يبدو شاحبا و عصبيا و رعب في العينين . وقد يتحدث الأطفال بهدوء شديد أو بسرعة و بكلمات مكتومة . كما تكون هيئة الطفل ضعيفة و يهتز تماما مثل الأرجوحة .
(2) الجانب العاطفي :
يكون الطفل الضحية للسلوك العدواني قلقا و مشدود الأعصاب ، انه يشعر بأنه قد تعرض للهجوم و التهديد . كما يقلق الطفل من تكرار الموقف مرة أخرى ولا يشعر بالأمان إلا في البيت أو بصحبة والدية . إن هؤلاء الأطفال يفقدون صبرهم سريعا أمام اى ضيق أو غضب و يجعلون من يمارس السلوك العدواني أكثر سعادة بتلبية رغباته ، وتكون مشاعر الخوف و الغضب بالغة الإيلام لان الطفل الضحية يكون محبط و يشعر بالعجز .
(3) الجانب الثقافي :
أن الطفل الذي يمارس عليه السلوك العدواني يتأثر عادة من الناحية المعرفية . فنوعية التعليم الذي يتلقاه يكون اقل بكثير مما يجب أن يكون عليه . فالطفل الذي يعاني من فهم درس ما سوف يخفي عدم فهمه خوفا من أن يتعرض للسخرية و المضايقة لكونه غبيا . و العكس صحيح فالطفل الموهوب يكون عادة شديد الحساسية فيخجل من إظهار مواهبه و عمق إدراكه ، لأنه يخشى أن يسقط فريسة سخرية الأطفال الذين يمارسون السلوك العدواني عليه لكونه نابغا ، مما يؤدي للحد من حجم انجازاته و إخفاء مواهبه .
(4) الجانب الاجتماعي :
إن الطفل الذي يعجز عن حماية نفسه ضد أي هجوم يعجز عن إقامة علاقات اجتماعية طبيعية . و بالتالي فهو يخشى الاجتماعيات ، بل يجد صعوبة في الوثوق من الآخرين ، و يصاحب و يخالط القليل من الأطفال الذين يشبهونه من حيث الضعف في المهارات الاجتماعية ، و ينتمون إلى أدنى مستوى على السلم الاجتماعي . و كثيرا ما يبني الطفل الذي وقع عليه السلوك العدواني جدارا غير قابل للاختراق ، و يتحول إلى التقوقع داخل الذات ، فهو يقوم بالأشياء وحده لكي يتجنب المزيد من الألم و يتسم بالحساسية المفرطة تجاه النقد .
إرسال تعليق