تماثيل الأوشابتي :
هي تماثيل صغيرة أو تماثيل جنزية صغيرة تحمل ملامح المتوفى وتصاحبه في
المقبرة .
تُدعى الأوشابتي أو الشوابتي . وأوشابتي اسم مأخوذ من الفعل وشب بمعني يرد
أو يجيب لذلك فهم التماثيل المُجيبة التي تُجيب على نداء الإله لكي تقوم بأعمال
الزراعة في حقول الإيارو أو الجنة. وشوابتي مأخوذة من كلمة شواب والتي تعني الخشب
وهو المادة التي صُنعت منها هذه التماثيل في الدولة الوسطى .
في مصر القديمة اعتاد هؤلاء الذين لديهم الوسائل أن يضعوا تماثيل للخدم في
مقابرهم لكي يخدموهم ويساعدوهم في العالم الأخر ولكي يقوموا بالأعمال اليدوية .
أثناء الدولة القديمة كان الملك وأقاربه يلتقون في حقول الإيارو في الحياة الأخرى
وحقول الزراعة الخاصة بأوزير والتي بها مسموح للمتوفى دور العامل في الحقول
الترابية للفرعون . ويجب عليهم أن يزرعوا التربة لمنفعة السيد ومنفعتهم الخاصة لكي
يضمنوا رفاهية الملك وفي نفس الوقت يضمنوا نجاتهم الأبدية .
مهمة الأوشابتي حراثة الأرض وبذر البذور وحصاد المحاصيل لكي يضمنوا استمرار
تواجدهم لذلك للملك المقدرة على جعل رعيته تعمل لديه. وتم العثور على عدد هائل من
تماثيل لأشخاص تقوم بالعديد من المهام مثل تخمير الجعة , وعجن الخبز , ووضع الخبز
في الفرن , وصناعة الفخار , و نتف ريش الأوز , وحمل النعال الملكية وغيرها من
الأعمال .
ظهر أول مثال للأوشابتي في عصر الدولة الوسطى . محدد بتمثال واحد في
المقبرة . وكان دورهم الأساسي الإجابة مكان المتوفى عندما يُدعى ليشارك في عمل
معين أثناء إقامته في عالم الأموات مثل الزراعة والري في حقول الفردوس , وحركة
الرمال من الشرق للغرب . ومن مسؤلية الأوشابتي أيضا حمل كل المهام الوضيعة نيابةً
عن المتوفي وخاصة عملية الزراعة , ويعفيه من العمل الوطني الشاق , وساعده على ذلك
تعاويذ سحرية كما علمنا من التركيبة رقم 3 في الفصل السابع من كتاب الموتي . وفي
نهاية الدول الوسطى احتوت المقبرة على أوشابتي واحد قفط بديل عن المتوفى .
أثناء الدولة الحديثة العديد من المقابر كانت مزودة بتماثيل الأوشابتي من
خامات متنوعة . والأغنياء تراكمت لديهم أعداد كبيرة تصل إلى 700 تمثال لكي تشمل
السنة , و الشهر , والموسم , وكذلك الأعياد . والذين يمثلون النبلاء حملوا أدواتهم في أيديهم من : معازق , والمعاول , والسلال
, والمجارف كلٌ طبقا لتخصصه ويحملون أكياس على ظهورهم . أما بالنسبة للملك يحمل في
يديه شارات القوة ويطويها على صدره وإلى جانبه كان في العادة يوضع الأدوات المصغرة
.
في عهد توت عنخ أمون تم انهاء الدفن بتمثالان فقط من الأوشابتي ولكن تم
العثور على 413 في مقبرة توت عنخ أمون . 365 أوشابتي مخصصين للمهام الأتية : تمثال لكل يوم من العام
لكي يقوم بالمهام اليومية وهذا التماثيل كانت مقسمة لفرق من عشرة يشرف عليها 36 مُلاحِظ و 12 مشرفة . والأوشابتي موضوعين في صناديق
سوداء 11 في الخزنة (176تمثال) و14 في الملحق (236تمثال) والأخير والذي تم نقله من
المرفق إلى حجرة الانتظار .
تصور التماثيل الصغيرة التي عثر عليها في مقبرة توت عنخ أمون الملك كأوزير
المحنط ولكن الخامات , والحجم , والنقوش متنوعة جدا فملامح الوجه واضحة جدا
ومرسومة بدقة , والحواجب طويلة , والعيون واسعة,والفم صغير ومبتسم . ويرتدي الملك
الرداء الأوزيري واللحية المستعارة وقلادة واسعة حول رقبته . ويديه متقاطعتان على
صدره .
بعض الأوشابتي من الخشب و عليها طلاء أسود ورقائق من الذهب بينما البعض
الأخر مطلي بالكامل . والعديد من منهم من الفيانس أو منحوت من الكالسيت أو
الجيرانيت أو الحجر الجيري أو من الحجر الرملي . أما بالنسبة لشكل الشعر والتيجان
والشعر المستعار فقد تنوعوا فهناك النمس والخات والتيجان الرئاسية والشعر المستعار
مثل الشكل النوبي المنفوش , وشكل أخر بطبقات من التموجات , وأخر ناعم ومقسم إلى
ثلاثة أجزاء وأحياناً تضاف في المقدمة ربة الحماية .
بعض تماثيل الأوشابتي تتقاطع يديها على صدرها
وتحمل الرموز الملكية.وتم العثور على عدد كبير من المعاول , وأجزاء معدنية من
المجارف , وقاشاني , وخشب في الخزانة والملحق .
1) The
legacy of Tutankhamun art and history , Mey Zaki & Farid Atiya Press ,
pag56e
Post a Comment