الملك توت عنخ أمون " نب خبرو رع "
تولى الحكم من 1361 إلى 1352 قبل الميلاد وتوج ملكا وهو في الثامنة من عمره
. ولا نعرف حتى الأن مدى قرابته من البيت المالك ومن المحتمل أنه أخ للملك سمنخ كارع
.
استطاع الوصول إلى عرش مصر بزواجه من الأبنة الثالثة لاخناتون وهي "
عنخ – اس – ان – با أتون " وهو اسم يعني أنها " تعيش للاله أتون وقد
عاونه الأب اللهي اي " في تصريف شئون الدولة . وقد اضطر توت عنخ أمون بعد
سنتين من اعتلائه عرش مصر إلى أن يتجه لعبادة الاله أمون رب طيبة . كما اضطر إلى
تغيير اسمه من " توت عنخ أتون " أي الصورة الحية لأتون إلى " توت
عنخ أمون " أي الصورة الحية لأمون .
كما غير اسم زوجته إلى " عنخ – اس – ان – أمون " بمعنى تعيش
للاله أمون , ومن المحتمل أنه ترك تل العمارنة واتجه إلى طيبة وذلك لإرضاء تلك
القوة المتمركزة في كهنة أمون الذين أسكرتهم نشوة النصر وبدأوا بدورهم يمحون كل
ماتصل إليه أيديهم من أثار عهد اخناتون .
أمر توت عنخ أمون بتسجيل احتفالات " عيد الأوبت " على جدران صالة
الأربعة عشر عمود في معبد الأقصر وهي تمثل الاحتفال الذي كان يقيمه المصريون مرة
كل عام عندما يخرج الاله أمون رع في موكبه لزيارة حريمه في معبد الأقصر .
مات توت عنخ أمون وهو في ريعان الشباب اذا أن الأبحاث التي تمت على موميائه
تؤكد أنه مات في ريعان شبابه في سن الثامنة عشر وهذا اللغز الذي أحاط بظروف وفاته
إذ اعتبر الكثير وفاة فرعون في سن مبكرة جدًا أمرًا غير طبيعي وخاصة مع وجود آثار
لكسور في عظمي الفخذ والجمجمة ،
ولعل شهرة توت عنخ أمون ترجع إلى اكتشاف مقبرته كاملة دون أن تمسها
أيدي لصوص المقابر في 4 نوفمبر عام 1922 بكل ما فيها من ثروة تدل على البذخ
والإسراف الذي عاش فيه ملوك الامبراطورية,ويجب أن يؤخذ في عين الإعتبار بأن توت
عنخ أمون كان له كل هذه الثروة من الأثاث الجنزي ولم يكن ملكا له مكانته التاريخية
فماذا لو قيس بغيره من الملوك وفي هذه الحالة قد يستطيع الانسان أن يتخيل ما يجب
أن يكون عليه الأثاث الجنزي بالنسبة للملوك العظام أمثال تحتمس الثالث و أمنحتب
الثالث و سيتي الأول و رمسيس الثاني . وقد دفن توت عنخ أمون في مقبرة صغيرة بوادي
الملوك وقد أشرف على إعداد الجنازة وطقوسها الملك الذي تولى عرش مصر من بعده الكاهن " آي " والذي
كان يحمل اللقب الكهنوتي " الأب الالهي " وقد صور على جدران مقبرة توت
عنخ أمون بلباس الكهنة ويقوم بطقسة فتح الفم لمومياء الملك المتوفي توت عنخ أمون .
1) تاريخ العمارة في مصر
القديمة الأقصر , دكتور سيد توفيق , دار النهضة العربية , القاهرة , ص43 ,44
2) توت عنخ أمون حياة
فرعون ومامته , ترجمة أحمد رضا , ص327
إرسال تعليق