ثوابت الخطاب الأمازيغي
تندرج مسألة الهوية والثقافية الأمازيغية ضمن الإشكالات الكبرى التي يجب على الدولة والمجتمع أن يفكرا في حل مناسب وعادل لها.
إن الهدف الأسمى الذي ينشده المجتمع المدني الأمازيغي هو التركيز على الجانب المتعلق بالهوية الوطنية انطلاقا من كون اللغة والثقافة الأمازيغية مهمشتان تهميشا يسيئ إلى المجتمع المغربي في مجمله، هذا ما يسعى التيار الأمازيغي جاهدا لتطوير شروط الإعتراف بالأمازيغية، في هذا الإطار، يشكل ميثاق أكادير (غشت 1991)، وبيان بشأن ضرورة الإعتراف الرسمي بأمازيغية المغرب في (مارس 2000) أرضية خصبة للعمل الأمازيغي، حيث يتضمنان على تحليل للوضعية الراهنة للغة والثقافة الأمازيغية، والمطالب الكفيلة بالإعتراف بها على المستوى المؤسساتي.
قد نقول بأن الخطاب الأمازيغي يتأسس على استدلالات تنفي وتكذب الأفكار المناهضة لهذا الخطاب، الذي يروم الإجابة على الطروحات المغيبة للهوية الأمازيغية، ونكتبها على الشكل التالي:
أ- إقصاء البعد الأمازيغي من مكونات الهوية الثقافية المغربية يؤدي إلى كبت إجزء مهم من شخصية الإنسان المغربي.
ب- الأطروحة التي تجعل من الثقافة الأمازيغية بدعة نابعة من السياسة الاستعمارية المجسدة في الظهير البربري، هي أطروحة تخالف الصواب.
ت- الطرح الذي يسعى إلى جعل الثقافة الأمازيغية عدوا للإسلام طرح لا قيمة له، لماذا؟ لأنه يخالف حقائق التاريخ التي تشهد أن النخبة الأمازيغية كانت دوما بمثابة محرك أساسي في صيرورة انتشار الإسلام في أواسط الساكنة الأمازيغية، وفي بلاد السودان، وسنذكر هنا بدور الفقهاء والعلماء الصالحين زمن الأمازيغيين أمثال المختار السوسي وأزناك وأبو يعزى... وغيرهم.
يتضح أن الخطاب الأمازيغي يواجه أسئلة كبرى من بينها:
- كيف يمكن إدماج الهوية الأمازيغية في مشروع مجتمعي مؤسس على الحداثة والتعاقد الاجتماعي، عوض الأنساق التقليدية للتضامن العشائري والقبلي؟
- كيف نتصور العلاقة بين اللغة الأمازيغية وثقافتها مع باقي المكونات الأخرى للهوية الثقافية الوطنية؟
Post a Comment