ترشيد
الموارد المالية واستدامتها
|
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني
للتربية والتكوين
|
ينص الميثاق
الوطني للتربية والتكوين على :
·
عقلنة الإنفاق التربوي.
·
تنويع موارد وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث
العلمي والاهتمام في هذا الصدد بالتعليم الخصوصي كشريك أساسي للدولة في تطوير
منظومة التربية والتكوين وتوسيع مداها والتحسين المستمر لجودتها.
·
إحداث صندوق خاص بالتعليم تتم تغذيته عن طريق مساهمات مختلف شركاء
المنظومة.
|
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
|
يمكن القول إنه بتحقيق نسبة نمو سنوية للميزانية قدرها 7% في قطاع التربية
الوطنية و14% في قطاع التعليم العالي في الفترة ما بين 2004-2008،
قد تم احترام مقتضيات الميثاق الذي نص على زيادة سنوية في الميزانية قدرها 5%. بيد أن كتلة الأجور
تستهلك نسبة 90% من ميزانية التسيير وهي ممولة بالأساس من ميزانية
الدولة.
إلا أنه من الصعب تقويم مدى نجاعة مطابقة الموارد
للنفقات لعدم توفر الوزارة أو الجامعات وكذا الأكاديميات على أدوات تسمح لها
بإنجاز تحليل دقيق للوجهة التي ستؤول إليها النفقات أو بتتبع تطور مؤشرات كلفة
منظومة التربية والتكوين.
ويشكل العرض التربوي الخصوصي عنصرا مكملا لتمويل الدولة،
إلا أنه يلاحظ قصوره عن بلوغ مستوى التطور المأمول، حيث تظل نسبة استقبال
المتمدرسين من طرف هذا القطاع ضعيفة لا تتجاوز 7,7% من المتمدرسين في
قطاع التعليم المدرسي و5,6% في التعليم العالي سنة 2006-2007.
زيادة على كونه يبقى مركزا في محور الدار البيضاء – الرباط الذي يمثل نحو 70% من هذا العرض.
أما فيما يخص
الجودة، فإن العرض التربوي الخصوصي يظل شديد التباين لأن آليات المراقبة المنصوص
عليها لا تفعل دائما على نحو صارم ودقيق. كما أن المرسوم التطبيقي المتعلق باعتماد
مؤسسات التعليم العالي الخصوصي والاعتراف بشواهده لم يتم نشره بعد، وتجدر الإشارة
إلى أن الإطار القانوني القائم غير حازم إزاء المواصفات المطلوبة في المدرسين
العاملين بالتعليم الخصوصي. وإزاء هذه الملاحظات، تم تبني إطار جديد لتأطير وحفز
هذا التعليم في دجنبر 2007، وينص بالخصوص على وضع نظام خاص هو نظام "المؤسسات
الخصوصية المتعاقدة".
|
الهــدف
|
×
ترشيد استعمال الموارد المتوفرة لمنظومة التربية والتكوين.
×
توفير الموارد المالية الضرورية لتطبيق البرنامج الاستعجالي.
× النهوض بالعرض التربوي الخصوصي بغية التخفيف
من العبء المالي للدولة في تمويل المنظومة وخلق شروط التحفيز للتنافس حول جودة التعليم
والتكوين.
|
التدابير المعتمدة
|
||
|
لقد أصبح
من الصعوبة بمكان الاستمرار في الرفع من ميزانية وزارة التربية الوطنية والتعليم
العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي دون اللجوء إلى عقلنة جذرية للنفقات وسبر كل
إمكانيات الترشيد المحتملة. وهذا يقتضي اتخاذ إجراءات صارمة لتحسين مردودية
منظومة التربية والتكوين وترشيد النفقات ومحاربة التبذير. ومن الضروري الإشارة
إلى أن آثار هذه التدابير لا يمكن أن تقاس بصورة سليمة إلا بإقرار محاسبة عامة
ومحاسبة تحليلية في الأكاديميات والجامعات والمعاهد والمؤسسات. وحتى في حالة
التطبيق المرضي لهذه التدابير الهادفة إلى عقلنة النفقات، فإنه من البديهي أن
الدولة تبقى غير قادرة لوحدها على تحمل
إجمالي النفقات المرتبطة بإصلاح منظومة التربية والتكوين. وعليه، فتخفيف هذا الضغط على ميزانية الدولة يظل
رهينا بتفعيل دعامتين :
· اللجوء إلى كل مكونات المجتمع عبر إحداث
صندوق للدعم.
· تشجيع تنمية العرض التربوي الخصوصي.
1. وضع تدابير لتحسين مردود
منظومة التربية والتكوين
بالنظر إلى الأهمية التي تمثلها كتلة الأجور في
ميزانية منظومة التربية والتكوين، فإن ترشيدها يمثل عاملا حاسما في تحسين
مردودية المنظومة. ولأجل ذلك تم رصد العديد من مواطن الترشيد سيتم تفعيلها في
إطار المخطط الاستعجالي :
· التوظيف الأمثل للمدرسين باستكمال الغلاف
الزمني الأسبوعي بمجموعة من الإجراءات : توظيف المدرس المزدوج أو المتعدد
الاختصاص، جهوية التوظيف، ترشيد التوزيع الزمني للبرامج.
· الاقتطاع من أجور المدرسين المتغيبين
لإعادة تحويلها إلى الأكاديميات والنيابات والمؤسسات المعنية.
· توظيف مدرسين متعاقدين.
· التشجيع على الساعات الإضافية للحد من
الحاجة إلى إحداث وظائف جديدة.
ومن جهة
أخرى فإن تحسين المردودية الداخلية للمنظومة التربوية، يعتبر عنصرا من عناصر
ترشيد النفقات في إطار الحد من التكرار ومحاربة الانقطاع عن الدراسة.
2. ترشيد النفقات
إن ترشيد نفقات التسيير، يقتضي تفويض بعض
المصالح التي لا تشكل جوهر الوظيفة التعليمية، إلى جهات خارج المنظومة كالبناء
والصيانة والنقل والترميم والحراسة والأمن والفضاءات الخضراء وتدبير الداخليات.
كما سيتم ترشيد نفقات الماء والكهرباء
والهاتف التي تشكل عبئا ثقيلا على ميزانية التسيير بإعادة التفاوض بشأن التعريفة
المطبقة وترشيد الاستهلاك.
كما أن الاستعمال المشترك للوسائل
والتجهيزات، وكذا مهننة وظيفة الشراءات، يمكنان من ضمان ترشيد ملموس للتكاليف.
3. إقرار
محاسبة عامة وتحليلية في الأكاديميات والجامعات
إن العمل
بالمحاسبة العامة والمحاسبة التحليلية يساهم في وضوح الرؤية وضرورة شفافيتها من
أجل التحكم في التكاليف والنفقات
بالأكاديميات والجامعات.
4. إحداث
صندوق لدعم التعليم المدرسي
سيتم إحداث
صندوق مختص للدعم المالي يهدف إلى تجميع وتدبير الموارد التكميلية اللازمة
لاستكمال الإصلاح، تتم تغذيته من قبل فعاليات المجتمع وسيكون له هدفان:
· تأمين تمويل برنامج استكمال الإصلاح.
· ضمان الشفافية الضرورية لتخطيط مشاريع
البرنامج الاستعجالي وتدبيرها وتقويمها.
ولضمان
استمرارية صندوق الدعم لابد من تطعيمه بصورة منتظمة و مستديمة بموارد دائمة.
5. تنمية العرض التربوي للتعليم الخصوصي
إن تنمية العرض التربوي للتعليم الخصوصي يتوخى تحقيق
ثلاثة أهداف حاسمة :
· ربط العرض التربوي الخصوصي بتوسيع العرض
التربوي بشكل عام.
· إشراك المبادرة الخصوصية في تدبير
المؤسسات المدرسية القائمة بغية المساهمة في تخفيف نفقات الوزارة في مجال
التسيير.
· تطوير تعليم ذي جودة وخلق تنافس مع
التعليم العمومي.
ولتحقيق
هذه الأهداف سيتم تفعيل خطة مجددة ترتكز على ثلاثة محاور هي:
· إقرار تدابير تحفيزية تمكن من تسهيل استثمار
الخواص في قطاع التعليم (آليات لاقتناء الأراضي بشروط تفضيلية، و لتمويل كلفة
الاستثمار، تحمل جزء من تكاليف البناء...).
· تفويض تدبير مؤسسات عمومية قائمة: تفويت
البنايات والتجهيزات وإلحاق الأطر التربوية بالتعليم الخاص وتقديم إعانات محتملة
لتسيير مؤسساته حسب التعريفة المتبناة في كل مؤسسة مثلا.
· تطوير نموذج جديد ومتكامل للعرض التربوي
الخاص ينتظم حول متدخلين خواص من حجم كبير باستطاعتهم تغطية مجموع التراب الوطني
ويشتغلون في مجموعات مدرسية معترف بقيمتها.
وينبغي للعدة التحفيزية أن تكون بالضرورة انتقائية
وتعتمد على نموذج "العرض الخصوصي التعاقدي" الذي يقرن الاستفادة من
التدابير التحفيزية بشروط تتيح تجنب التجاوزات وتوجيه تطوير العرض التربوي
الخصوصي وفق السياسة الجهوية المؤدية لتيسير تنمية هذا العرض في بعض الجهات
والجماعات والأوساط.
وسيتم القيام بدراسة معمقة لأجل تحقيق التطبيق العملي
لهذا النموذج وتحديد التدابير التحفيزية الأكثر ملاءمة. ويمكن في هذا الصدد،
اللجوء إلى "الإتفاقية-الإطار" قابلة للتعديل والتكييف لتطبيق هذه
المقتضيات. ومن جهة أخرى سيتم اتخاذ تدابير تكميلية من أجل تأهيل التعليم
الخصوصي القائم وضمان جودة متجانسة من خلال تعزيز التأطير بواسطة تنظيم تكوين
أساسي ومستمر لفائدة مدرسي التعليم الخصوصي وتدعيم جهاز تفتيش المؤسسات
الخصوصية.
يسعى البرنامج الاستعجالي إلى أن يكون مخططا طموحا بكل
إصرار، وذلك بالنظر إلى حجم الأوراش التي سيغطيها، والمدة الطموحة المخصصة
لإنجازها. ومن أجل مواجهة هذا التحدي، فإنه من الأهمية بمكان ضرورة توفير وسائل
النجاح، بضمان التمويل اللازم لدفع مجموع الشركاء للانخراط في استكمال أوراش
إصلاح منظومة التربية والتكوين.
لهذه الغاية، يجدر البحث في جميع الموارد الاقتصادية
الممكنة، من خلال اعتماد سياسة دقيقة لترشيد نفقات المنظومة. ويتعين كذلك توفير
الموارد المالية الضرورية واستدامتها، عبر تنويع مواردها، ووضع آلية للتمويل
اللازم.
من ناحية أخرى، يعد تحفيز وإشراك مختلف الفاعلين في
الإصلاح شرطا وضمانا لإنجازه. وتقوم تعبئتهم بالضرورة على حملة تواصلية واسعة
ومحكمة من أجل تحسيسهم برهانات الإصلاح وأهمية انخراطهم فيه.
|
· ترشيد كتلة الأجور عبر تشغيل أمثل للمدرسين
· تفويض بعض الخدمات إلى جهات خارج المنظومة
التربوية
· وضع نظام المحاسبة التحليلية.
· إحداث صندوق لدعم التعليم المدرسي.
· تطوير نموذج جديد للتعليم الخصوصي.
|
|
إرسال تعليق