اسس عوامل التخطيط الناجح
      تجدر الإشارة هنا إلى أن التخطيط نوع من " ارتكاب الخطأ على الورق " أي قبل الشروع في التنفيذ وتحديد المسار من مرحلة إلى أخرى، وقد يعرج المرء في طريقه للهدف على منعطفات وطرق جانبية متعددة، وإذا لم يتم ضبط وتسديد اتجاه المسيرة قد لا يصل المرء إلى هدفه بتاتاً، أو قد يصل إلى مكان آخر غير المكان الذي كان يقصده. إن التخطيط مع الرقابة والسيطرة يتيح للمرء أن يحافظ على السير في الاتجاه الصحيح. وهنا يصدق المثل القائل : " إن الفشل في التخطيط، كالتخطيط للفشل، فإذا فشلت أن تخطط فقد خططت للفشل.

ومن مقومات التخطيط الناجح ما يلي:
1.   الشمولية: يجب أن تكون الخطة شاملة وتتضمن كل الجوانب المتعلقة بالخطة.
2.   الواقعية: بحيث تعتمد على أخذ الموارد المتاحة في الحاضر والمستقبل بعين الاعتبار، وعدم المبالغة في التصورات الخيالية، فكلما كانت الخطة أقرب إلى الواقع كانت أدعى للنجاح.
3.   المرونة: نظرا لاعتماد عملية التخطيط على التوقع للمستقبل فلابد أن تتسم الخطة بالمرونة، حيث يترك المجال مفتوحاً أمام المنفذين ليتصرفوا وفق الخطوط العريضة للخطة وحسب المستجدات الطارئة، لأن معدي الخطة ومهما كانت درجة دقة البيانات التي اعتمدوا عليها في وضعهم للخطة فلن يتاح لهم الإلمام بكل ظروف المستقبل ومؤثراته وأحداثه المحتملة.
4.   الثبات: وهذا لا يعني الجمود بل تجنب تعدد التغييرات والتعديلات المفاجئة وغير الضرورية، فالثبات وخاصة في الخطوط العريضة أمر لازم وهام لضمان درجات مقبولة من الاستقرار والاطمئنان إلى عدم إجراء تغييرات مفاجئة.
5.   الالتزام: يعني بذلك التزام كافة الجهات المعنية بإتباع ما ورد في الخطة.
6.   الاستمرارية: لا تنتهي عملية التخطيط بانتهاء مرحلة الأعداد ثم الإقرار بل يتعدى ذلك إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة والتقييم، فالاستمرارية تعني أن لا تقف عملية التخطيط عند حد معين، فإذا كان هناك قناعة بأهمية عملية التخطيط وفوائدها، فالأمر يستدعي إمكانية تتابع الخطط وتلاحقها وتناسقها في إطار عام شامل وواسع.

 



Post a Comment

أحدث أقدم