تخطيط وتدبير
منظومة التربية والتكوين
|
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني
للتربية والتكوين
|
بجعله
للامركزية محورا أساسيا للإصلاح، يهدف الميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى تحسين
تخطيط المنظومة وتدبيرها وقيادتها.
|
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
|
يتميز تخطيط منظومة التربية والتكوين وتدبيرها باختلالات
كبيرة تعوق فعاليته. إذ مازالت سيرورة التخطيط تتبع على العموم منطقا تراتبيا لا
يمكنه أن يأخذ بعين الاعتبار بصورة صادقة خصوصيات الواقع المحلي لغياب إشراك حقيقي
للمؤسسة والجماعة في إعداد الخريطة المدرسية.
كما أن نظم الإعلام والتواصل لقطاعي التربية الوطنية
والتعليم العالي السائد حاليا مازالت مشكلة بالأساس من تطبيقات إعلامية طورت داخل
هذين القطاعين وتظل غير مندمجة. كما تتميز بمحدودية القابلية للتطوير وعدم القدرة
على التغطية الوظيفية. إضافة إلى ذلك تظل البنيات التحتية للاتصالات والتجهيزات
المعلوماتية غير كافية لضمان استجابة كافية لحاجيات مجموع مستعمليها.
إلا أنه يجب تسجيل بعض المبادرات المهمة الرامية إلى
تحسين منظومة الإعلام الحالي :
·
في قطاع التعليم المدرسي : شرعت مديرية منظومة الإعلام في يناير 2008 في
التصميم الاستراتيجي لمنظومة الإعلام SSSI.
·
في قطاع التعليم العالي، يجرى حاليا إرساء منظومة إعلامية مندمجة ومنسجمة
تغطي مجمل الوظائف الأساسية لهذا القطاع.
كما بذل
مجهود إضافي لوضع نظام مندمج للاتصال يجمع بين مستويات التدبير الأربعة من الإدارة
المركزية إلى المؤسسة التعليمية،(خدمة الرسائل الداخلية، الأنترانيت...) إلا أن
الشبكة الداخلية "الأنترانيت" القائمة حاليا لا تشمل إلا الإدارة
المركزية والأكاديميات، مما يجعل ولوج هذه الخدمة محدودا إذ لم يتم بعد فتحه في
وجه كل الموظفين المتوفرين على حواسيب.
|
الهــدف
|
× وضع الأدوات الكفيلة بضمان تخطيط وتدبير
فعالين لمنظومة التربية والتكوين تضمن نجاعتها وتحسنها المستمر.
|
التدابير المعتمدة
|
||
|
يقتضي
التدبير المنسجم والفعال لمنظومة التربية والتكوين على نظام للتخطيط ذي مصداقية،
وتطوير منظومة الإعلام الحالية وإرساء تواصل سلس بين كل مستويات المسؤولية. وتعد
هذه الرهانات حاسمة اليوم بالنسبة للتعليم المدرسي.
|
|
|
|
وفي هذا الإطار، يقترح المخطط الاستعجالي
مجموعة من التدابير الرامية إلى معالجة كل هذه الواجهات.
1. إعادة تنظيم سيرورة التخطيط باعتماد
المنطق التصاعدي
ضمانا لمزيد من المصداقية والفعالية، سيتم
قلب سيرورة التخطيط القائمة بهدف استقراء المعلومات من الميدان في اتجاه الإدارة
المركزية. وسيتم لهذا الغرض تحديد الأهداف على مستوى الجماعات والمؤسسات حيث
يجرى إنتاج المؤشرات الأولية على مستوى المؤسسات. وسيكون انخراط الجماعات في هذه
السيرورة أمرا ضروريا وذلك قصد التوفر على "معطيات حقيقية" حول أعداد
المتمدرسين والمشاركة في عملية التخطيط التربوي على المستوى المحلي. لذا وجب في
هذا الصدد تحديد ما هو منتظر منها بدقة،
والحرص على القيام بعملية تحسيسية وتواصلية حقيقية لفائدتها. وسيتيح وضع هذه
السيرورة التخطيطية تطوير مقاربة مكانية تسمح بالإحاطة بالتفاوتات بين الجماعات
ومن ثم تحديد مناطق التدخل ذات الأولوية.
2. ترشيد منظومة الإعلام من أجل تخطيط وتدبير
منظومة التربية والتكوين
إن الحاجة ملحة لتمكين نظام التعليم المدرسي من منظومة إعلامية منسجمة
ومندمجة تمتد إلى مستويات المنظومة الأربعة لتتيح تغطية وظيفية مرضية للمجالات
الخمس الحاسمة :
· مجال الموارد البشرية؛
· الشؤون التربوية ( تلاميذ، استعمالات
الزمن، تقويمات)؛
· التخطيط/ والخريطة المدرسية؛
· مجالات اتخاذ القرار (الإحصائيات
والمؤشرات)؛
· مجال المالية والممتلكات.
سيتيح التصميم الاستراتيجي لمنظومة الإعلام SSSI الذي أطلقته مديرية منظومة
الإعلام تحديد مجموع المشاريع والسبل الواجب اتباعها لبلوغ هذا الهدف على المدى
القصير. وفي انتظار هذا الإصلاح الشامل لمنظومة الإعلام ينبغي اتخاذ مجموعة
إجراءات على الأمد القصير لتحسين أداء بعض المجالات الحساسة كالإحصاءات والخريطة
المدرسية وتدبير الموارد البشرية والميزانية والممتلكات وتدبير المؤسسات.
أما في التعليم العالي فسيتم استكمال ضبط البرنامج
المعلوماتي APOGEE المتعلق بالمجال
البيداغوجي بالجامعات. وتجدر الإشارة إلى أن الجامعات منهمكة حاليا في اختيار
الأدوات الملائمة لاستكمال التغطية الوظيفية لمنظومة الإعلام.
3. وضع منظومة للتواصل في قطاع التعليم
المدرسي
بالنظر إلى البعد الوطني للمنظومة التربوية، وتزايد
أعداد المتمدرسين، فإن السبيل الوحيد لضمان تداول سلس وشفاف للمعلومات هو
استعمال التقنيات الحديثة للإعلام
والتواصل. ويمكن في هذا الصدد اللجوء إلى البنية المتوفرة في إطار مشروع GENIE.
لهذا سيتم إنجاز التعديلات الضرورية لضمان توفر
البنيات التحتية في مجال الاتصال بنسبة تقارب 100% على مستوى قطاع
التربية الوطنية والأكاديميات. كما سيتم كذلك توفير هذه البنيات للنيابات
الإقليمية والمؤسسات لضمان ارتباطهما بالشبكة وتمكينهما من الولوج إلى منظومة
الإعلام.
وسيتم بالإضافة إلى ما سبق التقويم المفصل لحاجيات
قطاع التربية الوطنية والأكاديميات والنيابات والمؤسسات من عدة معلوماتية قصد
استيفائها في أسرع وقت ممكن.
وسيتم توسيع شبكة الأنترانيت الحالي ليشمل كل مستويات تدبير
منظومة التربية والتكوين لتمكينها من القيام بدورها كاملا في التقريب بين
العاملين في المنظومة بتمكينهم من أداة تواصل وتشارك بإمكان الجميع الولوج إليها
(خدمة الرسائل والأنترانيت).
وقصد ضمان تملك أدوات الاشتغال والتواصل
هذه، من قبل المتدخلين، سيتم تخصيص مجهود هام لتدبير التغيير باعتماد التكوين
والتواصل والتحسيس.
|
· اعتماد المنطق التصاعدي في التخطيط مع نظام
معلوماتي مندمج
|
|
Post a Comment