فضل ثواب صيام العشر الاوائل من ذو الحجه
1-      نفحات وبركات:
ما أحلم الله ! جعل للبشر نفحات إيمانية يتعرضون لها، ومناهل موسمية يتزودن منها، وأيامًا مباركة للمسابقة فيها، وجعل سبحانه ليلة القدر أعظم ليلة وهي خير من ألف شهر، وجعل ليالي رمضان أعظم الليالي، وأعظم يوم عرفة، وأعظم الأيام، العشر الأول من ذي الحجة، كما جعل أفضل ساعات اليوم، ساعات السحر، وأفضل ساعات الأسبوع، ساعة الإجابة يوم الجمعة، وجعل أفضل أيام الأسبوع، يوم الجمعة، وجعل رمضان أفضل شهور السنة، وهكذا، نفحات تلو نفحات تلو نفحات.
 قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: "افْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ, وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ, فَإِنَّ لِلَّهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ, وَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ, وَأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ".
2-ثواب المجاهدين
ومن هذه النفحات العطرة، ومن هذه الأيام المباركة، أيام العشر الأوائل من ذي الحجة، التي هي أعظم الأيام على الإطلاق، والعمل الصالح فيها أفضل ثوابًا، وأعظم أجرًا، فعن ابن عباس - رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: "مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِه"[يعني العشر الأوائل من ذي الحجة] قَالُوا: وَلا الْجِهَادُ ؟ ! قَالَ:"وَلا الْجِهَادُ - إِلا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ
وفي ذلك دلالة على عِظم هذه الأيام وأعمال الخير فيها.
كما أن في هذا الحديث إشارة عجيبة على تعلق الصحابة بالجهاد، ألا ترى أول ما جاء في أذهانهم وأول ما صدر على ألسنتهم، إذ قالوا:"ولا الجهاد"، وكأن التربية النبوية جعلت فيهم أن الجهاد لا عدل له من الأعمال، فتعجبوا من شأن هذا الخبر. فهذا الحديث قد أبان فضل الجهاد من ناحية وفضل هذه العشر من ناحية أخرى.
2-      ان الله تعالى اقسم بها:
والإقسام بالشيء دليل على أهميته وعظم نفعه ، قال تعالى :
( والفجر وليال عشر ) قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف : إنها عشر ذي الحجة .
قال ابن كثير:"والليالي العشر: المراد بها عشر ذي الحجة. كما قاله ابن عباس، وابن الزبير، ومجاهد، وغير واحد من السلف والخلف."
والله تعالى أقسم بلياليها ونكّرها، أي لم يقسم بها معرّفة هكذا: "والليال العشر"، فلما نكّرها زاد في تعظيمها، وأفرد بالقسم أعظم يومين فيها:"والشفع"أي يوم النحر،"والوتر"أي يوم عرفة.
4- أنه حث فيها على العمل الصالح:
 لشرف الزمان بالنسبة لأهل الأمصار ، وشرف المكان - أيضاً - وهذا خاص بحجاج بيت الله الحرام
5- أنه أمر فيها بكثرة التسبيح والتحميد والتكبير:
 كما جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد " . أخرجه احمد 7/224 وصحّح إسناده أحمد شاكر .

Post a Comment

أحدث أقدم