اهداف ومصادر التربية
إن الاهتمام بالتربية ليس
مسألة جديدة في حياة الشعوب . إلا أن وظائفها و محتواها و طرقها اختلفت وتختلف
باختلاف العصور التاريخية التي تمر بها الإنسانية , و باختلاف المستويات الحضارية
التي تحققت خلال هذه العصور، وكذا باختلاف الطبقات الاجتماعية في العصر الواحد ،
)مادي لحسن ، 1990(
.
ومن هنا فإن وظيفة
التربية و بالتالي دورها وهدفها في كل مجتمع كيفما كان مستواه الحضاري هو السهر على أن يستوعب أفراد لقيم و
العادات و التقاليد و الاتجاهات وجميع الأشكال السلوكية السائدة في هذا المجتمع و
المقبولة اجتماعيا .
وتنحصر
مصادر اشتقاق الأهداف التربوية في مجموعة
مصادر كما يلي :
المصدر الأول دراسة الفرد
المتعلم
بحيث تتفق الأهداف التي
تشتق من دراسة الفرد و حاجاته ،وإشباعه و نمائه الذاتي مع أغراض التربية التي تشكل
اهتماما كبيرا و ضروريا للحياة و نماء الفرد الذاتي على حد سواء ، و تتناول هذه
الدراسة تطور المستوى العقلي و العاطفي و النضج الاجتماعي الذي يكون عليه الدارسين في مستويات
العمر المختلفة ودراسة حاجات المتعلم و اهتماماته الدراسية وميوله و كيفية إشباعها
و دراسة سيكولوجية التعلم لمعرفة الكيفية التي يحدث بها التعلم في هذه المراحل
النمائية المختلفة استنادا إلى معرفة مظاهر النمو و خصائصه .
المصدر الثاني: دراسة المجتمع
تبنى دراسة
المجتمع وتحليل ثقافته على أساس التعرف على المشكلات التي يعيش فيها الفرد وكذا
حاجات تلك الثقافة ومتطلباتها منه ، كما
يقود تحليل المجتمع إلى تقدير النوعيات الممتازة اللازمة للحفاظ على الثقافة و
العيش في كنفها .
المصدر الثالث : دراسة المواد
الدراسية .
حيث يضم البرنامج الدراسي
مجموعة من المواد الدراسية المقرر
دراستها، و عن دراستها يجب تحديد و تقرير أي المهارات الفعلية المناسبة لكل مادة
دراسية ، وهذا الاعتبار يقترح أهدافا مثل : القدرة على التفكير بطريقة منظمة ، قدرة
استدعاء الرموز التي يعبر بها عن الفكر ومدى الفهم الذي في ضوئه يعرض
الموضوعات وترتبط الأهداف المشتقة من
دراسة المواد الدراسية بتحليل المحتوى الذي يراعي المنطقية و الاستمرارية و
التراكمية و مبدأ التكامل مع بعضها أو مع خصائص الفرد النفسية و مراعاتها لمستوى
النضج و مراحل النمو) سليمان قلادة ، 1982 (
المصدر الرابع: دراسة وجهات نظر المتخصصين
لما كان المنهج خطة
للتعليم كان لزاما عليه أن يعد الفرد للحاضر بما يتضمن من معرفة وأفكار و أسلوب
حياة ، وأن يهيئه للدخل في المستقبل بما يخبئه أو ينطوي ضمنه من آ فاق جديدة و
متطورة في التفكير و العمل و البحث و المعرفة.......
ويكون دور المتخصصين اختيار مجالات المعرفة الضرورية للمتعلم وتقرير
هاما ينبغي أن يدرس منها في المناهج و النظريات التي تسند إليها ،
المصدر الخامس : دراسة فلسفة
التربية
وتعتبر الفلسفة مجموعة من
المعايير ينتقى على ضوئها أفضل الأهداف لتربية الناس تتناقش القضايا الأساسية مثل تحديد دور المدرسة في إعداد النشء و إعداده للتغيير و التطوير و
تحديد الإطار للمبادئ و الأهداف العقائد التي يدين بها المجتمع .
المصدر السادس : دراسة نظريات
التعلم
ويعتبر هذا المصدر مهما
لاشتقاق الأهداف ويكون الإلمام به ضروريا كي يمكن في ضوء ما أفرزته الدراسات
النفسية و التربوية من نظريات معرفة سلوك الإنسان و تفسيره تفسيرا علميا
وسليما ، و تساعد نظريات التعلم المدرسين
على فهم تلاميذه فهما واعيا على أسس علمية و فهم الطريقة يتعلمون بها و فهم أنفسهم أيضا ، من خلال ما تتناوله نظريات
التعلم و أشكاله و أساليبه
واستراتيجياتها و كيف يمكن صياغة
خبرات التعلم و التحكم في العوامل التي تسهم فيه
Post a Comment