مجال
مجتمع المعرفة والتعليم
مجتمع
المعرفة هو ذلك المجتمع الذي يقوم بنشر المعرفة (عبر التعليم وتقنيات الاتصال
الحديثة), وإنتاجها
(عبر مراكز البحوث المتعددة), وتوظيفها في جميع مجالات النشاط
الاجتماعي(الاقتصادي و الثقافي والتربوي والسياسي).
وفي
مجال مجتمع المعرفة والتعليم قدم عدداً من الباحثين بعض الدراسات, وأوراق العمل, فمثلاً
أشار مدبولي (2009 م)
إلى عدة مداخل مقترحة لبناء مجتمع التعلم واقتصاد المعرفة من خلال توظيف التقنيات
التربوية في العملية التعليمية. كما و أوضح السرحاني (1430 هـ) أن من متطلبات بناء
مجتمع المعرفة تكوين اتجاهات إيجابية نحو الثورة المعرفية الحديثة وتقنية المعلومات,
وبناء نظام تعليمي متطور يحقق الجودة. و إن لمجتمع المعرفة خصائصه ومهارته التي
تميزه عن غيره من
المجتمعات, ومن تلك
المهارات أو الخصائص الوعي بالثقافة المعلوماتية, والمعرفة التخصصية, و
العمل بروح الفريق, وامتلاك مهارات الاستقصاء العلمي, واستمرارية التعلم مدى
الحياة, والمشاركة في صنع القرار والحرية والإبداع (الحنتوش والعنزي, 1430 هـ).
و لردم
الفجوة التقنية والمعرفية بين مجتمعاتنا العربية والمجتمعات المتقدمة تكمن أهمية
التحول إلى مجتمع المعرفة بمختلف أبعاده وذلك من خلال زيادة الوعي بالتقنيات الحديثة
و توظيفها في مختلف جوانب الحياة, فالتحول إلى مجتمع المعرفة الذي يركز على توظيف
التقنيات الحديثة يتطلب الارتقاء بالنظام التعليمي بحيث تصبح المعرفة والوسائل التي تدعم تحصيلها، و الحفاظ عليها هي أساس
النظام التعليمي بحيث يكتسب من خلالها المتعلم مهارات وخصائص مجتمع المعرفة(بكري,
1427هـ). وانطلاقاً من ذلك تشهد المملكة العربية السعودية
حراكاً تقنياً ومعرفياً في كثير من القطاعات خاصة في قطاعي التعليم العالي والعام
حيث عقدت العديد من المؤتمرات والمنتديات التي تدعو إلى مواكبة متطلبات مجتمع
المعرفة ومنها منتدى التقنيات المتقدمة( 2009م), كما تبني مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام فكرة التحول
إلى مجتمع المعرفة من خلال دمج التقنية بالتعليم وتطوير المناهج التعليمية
بمفهومها الشامل لتستجيب للتطورات العلمية و التقنية الحديثة (ولي,1430 هـ).
إرسال تعليق