التدريس بواسطة الأهداف
أفضى التطور الذي عرفته
حركة الأهداف التربوية إلى ظهور نموذج التدريس بواسطة الأهداف ينطلق هذا النموذج
من مجموعة من الافتراضات منها:
1 ـ أن
التلاميذ يتعلمون بصورة أفضل إذا ما اطلعوا على الأهداف المرجو تحقيقها ، مما
يساعدهم على توجيه جهودهم و تركيز انتباههم و معرفة مستوى الأداء الذي ينبغي أن
يصلوا إليه كما أن الإخبار بالأهداف كفيل بإنتاج التغيرات المطلوبة في العديد من
الحالات.
2 ـ إن استخدام المعلمين للأهداف يمكنهم من تحديد
النشاطات اللازمة لتحقيق تلك الأهداف و توجيه جهودهم و اختيار المضامين التعليمية
و الطرائق و الأساليب الملائمة ، و تقويم المعلم و المتعلم و العملية التعليمية
برمتها لما يوفره هذا النموذج من إطار مرجعي و اعتباره نقطة انطلاق ووصول في الوقت
نفسه.
و على الرغم من النجاح الذي حققه النموذج إلا أنه تعرض
لانتقادات شديدة أهمها:
·
أن الأهداف السلوكية تركز على الأعراض فسلوك الإنسان في أي لحظة ليس سببا
بل نتيجة و هو ليس أكثر من عرض لما يدور بداخل الفرد و من ثم فإن التركيز على
السلوك ليس أكثر فعالية من علاج مرض معين و إهمال الأسباب التي أحدثته.
·
اتجاه الأهداف السلوكية نظام مغلق في علاجه للتربية حيث تحدد الأهداف سلفا
ثم يقوم المدرس يكل ما من شأنه لأن يعين التلميذ على بلوغ تلك الأهداف و يتوقع
بذلك المدرس و المتعلم في قوالب جامدة.
·
صعوبات صياغة الأهداف الإجرائية حيث قد يتطلب الأمر صياغة آلاف الأهداف
لسنة دراسية واحدة مما يشتت جهود المعلم.
إرسال تعليق