السيطرة في النفس والتحكم على الانفعالات

التحكم في انفعال والسيطرة على النفس من الأمور بالغة الأهمية لكي ينجح المراهق  في حياته ويستطيع أن يتوافق مع نماذج البشر على اختلاف طباعها وأخلاقها.. وأيضاً لكي يتجنب ما يسببه الغضب من اضطرابات نفسية وعضوية متعددة، ويتفادى كثرة التصادم والاحتكاك والذي يحصد ـ بسببه خصومات وعداوات كثيرة .
ومن الذكر الذي يفيد المراهق  كثيراً في مثل تلك الحالات ويفضل تسجيله و ترديده وغرسه في الذهن باستمرار أثناء جلسات الخلوة العلاجية وبعدها ..ومنه الآية الكريمة { ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم }
ولم أر في الحقيقة أعظم أثراً في إزالة الانفعالات المدمرة المصاحبة له من ترديد تلك الآية الكريمة وغرسها في الذهن .

كذلك هناك آيات أخرى لا يقل أثرها على محو الأفكار والمخاوف والانفعالات :المرتبطة بالغضب مثل

{ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور} 
  { فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين } 

سرعة الانفعال قائمة العوامل المسببة للاضطرابات النفسية والتشوش الذهني وإهدار طاقات الناس النفسية والبدنية ، وهو أيضاً من أهم أسباب اختلال التوافق واللياقة النفسية والاجتماعية ,   فالانفعال لا يفرز إلا الضغينة والحقد ، وهو نار تحرق العقل وتسحق البدن وتصيبه بأمراض لا حصر لها . ويتفق معظم علماء النفس على أن الانفعال ضرورة لحماية النفس من عدوان العالم الخارجي ، ولكن عندما يصبح المراهق سهل الاستثارة لأتفه الأسباب وتزداد حدة انفعالاته لفترات طويلة فانه سوف يعانى من أعراض التوتر المستمر والقلق المزمن وضعف التركيز والإعياء الذهني و البدني وفقد الرغبة في الاستمتاع بالحياة ، مع بعض الأعراض الاكتئابية .




_______________________

1الآية 34في سورة فصلت
2 الآية 43 في سورة الشورى
 3الآية 13 في سورة المائدة                  

Post a Comment

أحدث أقدم