الوظيفة الإخبارية للصحافة تتكون من ثلاثة عناصر:
1. التكامل
أي تتبع الخبر من نشأته حتى نهايته، والبحث عن العناصر
المكملة له، سواء عن طريق المصادر الأصلية أو أقسام المعلومات.
2. الموضوعية
هي أهم مبادئ تحرير الخبر في المجتمعات الديموقراطية، إلاّ
أن الموضوعية
الكاملة حالة مثالية، لا يمكن تحقيقها، ومهما حاول الصحفي الوصول
إليها، فسوف تظهر بعض العناصر والاتجاهات الفردية، وعلى الرغم من ذلك فإن الالتزام
بالموضوعية هو الركن الأساسي لكل عمل صحفي. ولتحقيق هذا المبدأ، لا بد من البحث
والتحقق من صحة الخبر وأركانه، وهنا لابد من التفرقة، بين عدم كفاية الموضوعية،
لأسباب خارجة عن الإرادة، وبين التحريف المتعمد للخبر.
3. الوضوح
المقصود هو الوضوح في العرض، الذي يؤدي إلى فهم المحتوى، من
جانب المختصين، وعامة الشعب على السواء. مع تجنب خطر التبسيط، الذي قد يؤدي إلى
التحريف، ومن ثم عدم فهم المشكلة كما ينبغي، والحذر من المبالغة في التبسيط، لأن
ذلك يؤدي إلى شعور بعض الفئات بالاستهانة بذكائهم.
وجد صالح أبو إصبع وتوفيق يعقوب، في دراستهما، حول قراءة
الصحف، في دولة الإمارات العربية المتحدة التي أجريت في مارس 1984، على عينة
عشوائية من قراء الصحف العربية، من مواطنين ووافدين عرب، تتكون من 119 مبحوثاً،
بعد استبعاد استمارات الذين لا يقرأون الصحف، أن الصحيفة هي الوسيلة المفضلة
لمتابعة
الأخبار، لدى 59.5 % من أفراد العينة، يليها يفضله 32.5 %، فالراديو 8. %
وأهم الصحف المحلية المفضلة هي: الخليج 48 %، الاتحاد 48 %، والبيان 15 %. ويطالع
77 % من المبحوثين صحيفتهم يومياً، و48 % يقرأونها، بعد العمل، ويحتفظ 60 % من
المبحوثين بالصحيفة أو بجزء منها، بعد الانتهاء من قراءتها.
وتبين من دراسـة ميدانية، حول الصحافة اللبنانيـة، أن نسبـة
قراء الصحف في لبنان هي 2 إلى 3. ويبلغ المتوسط العام لقراءة الصحف في بيروت 85%
مقابل أدنى معدل، في المنطقة الجنوبية، حيث لا تتجاوز نسبة اللبنانيين، الذين
يقرأون الصحف 61 %. ويقرأ الصحف العربية 80 %، منهم 14 % يقرأون الصحف الصادرة
باللغة الفرنسية، في البقاع 3 %. ويطالع 41 % من اللبنانيين الصحف ـ حتى الصباحية
منها ـ عند المساء. ويختار 30 % من اللبنانيين، جريدتهم على أسس موضوعية، و27 %،
تحت تأثير التعود، و14.5 % لميول الجريدة السياسية. وتشكل الجريدة وسيلة أولى
للإعلام، بالنسبة لنصف اللبنانيين، وتبلغ هذه النسبة أعلاها في بيروت 82 %، في
صفوف الجامعيين. وتبين أن 65.5 % من اللبنانيين، يناقشون القضايا الأساسية الواردة
في الجريدة. وتتبنى النسبة الباقية وجهة نظر الجريدة.
وتبين من دراسة ميدانية، أجراها اتحاد الإذاعة والتليفزيون
المصري، على خمسة آلاف ممن بلغوا 16 سنة فأكثر، في جميع عواصم محافظات مصر عدا
محافظة الوادي الجديد، أن أكثر من أربعة أخماس مجموعة الدارسين المتعلمين، (2.8 %
من حجم العينة) يقرأون الصحف بانتظام، مقابل 12.1 %، يقرأونها أحياناً. ولا يختلف
الذكور والإناث، في الإقبال على قراءة الصحف بانتظام. وأهم الأبواب والموضوعات،
التي يهتمون بها هي: الحوادث (64.5 %)، والأخبار السياسية (62.4 %)، والرياضة
(48.5 %) والكاريكاتير(37.5 %)، والقصص (19.1 %)، وما يتصل بمهنهم المبحوث (7.3
%). كما قرروا أن أهم مصادر الحصول على الأنباء، هي التليفزيون (72.7 %)، فالإذاعة
(41.5 %) فالصحف (29.5 %) ومصادر أخرى (10.8 %). وجاءت الصحف، في المرتبة الأولى
عند قادة الرأي (89 %) يليها التليفزيون 86 %، والإذاعة (81 %)، ومصادر أخرى (8
%).
ولكن قدرة الصحافة المطبوعة، على أن تكون المصدر الأول
للمعلومات، بدأت في السنوات الأخيرة، تتراجع أمام قوة التليفزيون. ففي دراسة
قريبة، على عينة من طلاب المدارس، حول الرسائل الإعلامية، التي تستخدم للتوعية
المرورية، من خلال وسائل الإعلام في المملكة العربية السعودية كانت النتائج أن:
6و6 % من العينة قرأت الرسائل محل الدراسة في الصحف، و4.4 % من العينة سمعت
الرسائل المذاعة بالراديو، بينما 63 % من العينة رأت الرسائل متلفزة.
وفي بحث أجري في لبنان حول الآثار النفسية والاجتماعية
للتليفزيون على الشباب، تبين أن 75 % يشاهدون التلفزيون بانتظام، وأن 61 %، منهم
يفضلونه على القراءة. وفي الكويت أجري بحث على 2056 شاباً، بهدف التعرف على
اتجاهات الشباب نحو القراءة، مقارنة بمشاهدة التليفزيون، تبين أن التليفزيون صرف
62 % منهم عن القراءة، في حين لم تصرف الإذاعة إلاّ 24 % فقط.
Post a Comment