المبادئ الاساسية بالنسبة للصحافة في نقل الاخبار
على المبادئ التالية:
1. أن يكون الخبر
الذي تنشره صحيحاً، فالخبر هو عصب الصحيفة، وهو الذي يخلق الرأي العام، فلا يجب
على الصحيفة أن تعمد
إلى تحريف الخبر أو المبالغة فيه، أو تزييفه، لأن ذلك يمثل
خطراً بالغاً على الصحيفة نفسها، من جهة، ثم على القارئ، الذي يتوقع من الصحيفة
الصدق في أخبارها، والدقة والأمانة، من جهة أخرى. فمن بديهيات العمل الصحفي أن
"الخبر ليس ملكاً للصحيفة، وليس ملكاً للرأي العام، ولكنه ملك للحقيقة
وحدها"، وإن الصحيفة ملزمة بحكم شرف المهنة أن تلتزم الصدق والنزاهة.
2. من حق الصحيفة
بعد أن تنشر الخبر، بكل الأمانة والصدق، أن تعلق عليه، بما تراه متمشياً مع
سياستها، وبما يسمح للقارئ، بعد قراءة الخبر وتدبره، أن يكون له رأي فيه.
3. تتابع الصحيفة
الخبر، بعد نشره، وتعلق عليه، ليتكامل الخبر في ذهن القارئ.
قسَّم علماء الرأي العام، في العالم، الصحافة، من ناحية
تكوينها للرأي العام، والتأثير عليه، إلى صحافة رأي، وصحافة خبر. وهذا التقسيم لا
يعني وجود صحافة تقتصر على نشر الأخبار، وأخرى تقتصر على نشر مقالات الرأي
والتوجيه، وإنما
المقصود تغليب بعض الصحف لهذا الاتجاه أو ذاك؛ فهناك صحف تعني
بالرأي، والتوجيه والتعليق على الأخبار، وإيضاح مغزاها السياسي والاجتماعي،
واستخدامها في الدعوة لمذهب سياسي واجتماعي معين، وتأييد الحكومة القائمة أو
معارضتها، والكفاح في سبيل قضايا معينة، قومية كانت، أو سياسية أو اقتصادية أو
اجتماعية أو ثقافية.
وصحافة الرأي هي التي تدين بمذهب من المذاهب السياسية، أو
الاجتماعية، أو نظرية من نظريات الاقتصاد. ولا تحفل هذه الصحافة كثيراً بالخبر؛
لأن الخبر ليس هدفاً من أهدافها. وإذا نشرت بعض الأخبار، فإنها تنتقي منها ما يتفق
مع المذهب، الذي تعتنقه وتخدمه. وهذا النوع من الصحافة، أقل انتشاراً؛ لأن قراء
صحف الرأي قليلون، في أي بلد من البلاد؛ ولأن إيقاع العصر السريع لم يعد يمنح
القارئ الوقت الكافي للقراءة الطويلة المتمهلـة، ومع ذلك، فإن صحافة الرأي هي
الموجهة الحقيقية للرأي العام.
أما صحافة الخبر فإنها تعطي كل اهتمامها للأخبار، وتستقطب
أعداداً غفيرة من القراء، ومن ثم، فهي أكثر توزيعاً، وأوسع انتشاراً من صحافة
الرأي، ومن الحقائق المسلم بها أن صحافة الخبر، حين تلتزم الصدق، والموضوعية
والأمانة فيما تنشره من أخبار، فإنها تلعب حينئذ دوراً، بالغ الأهمية، في تكوين
الرأي العام، وتشكيل اتجاهاته. والعكس صحيح؛ فإن هناك في الحقل الصحفي، ما يسمى
بالصحافة الصفراء، وهي التي تعمد إلى تزييف الخبر، والتركيز على المثير فيه، وما
يتصل بالجنس، والجريمة والفضائح الاجتماعية بصفة خاصة، ويلقي هذا النوع من
الصحافة، إقبالاً كبيراً من القراء، في معظم أنحاء العالم، ولكن المجتمع العالمي
ينظر إليه، كنوع من السموم، أو المخدرات المدمرة لعقول الناس وأخلاقياتهم،
والمخربة للمجتمعات، وطاقات الشباب، بصفة خاصة.
وحتى تكون الصحافة وسيلة بناءة، لتكوين الرأي العام، وأداة
حقيقية، للتوعية والتنوير، لابد أن تستمتع بأكبر قدر من الحرية؛ فالصحافة المقيدة
عقيمة، وعديمة القيمة، ولا تأثير لها، على المجتمع. والكاتب، الذي تقيده المحظورات
والمحاذير، لا يستطيع أن يسطر كلمة نافعة؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
Post a Comment