الحاجة إلى الدين
تبدو الحاجة إلى الدين و الضرورة إليه من واقع أنه منهج إلهي، وشريعة سماوية ودستور خالد، صادر من إله حق، عالم بأحوال الخلق، وهذه الحاجة ضرورة تربوية، لأن التربية لا تعني مجرد اكتساب الناشئ َ كما  معرفيا،  صُغر أم َ كبر، بسط أم َ غمض، وإنما تعني بالدرجة الأولىبالإضافة إلى ذلك- اكتساب الناشئ من السمات والقيم والعادات والميول يحيله من مجرد كائن حي يأكل ويشرب، ويتناسل، وينام وغير ذلك من العمليات الحيوية إلى إنسان له من الإرادة ما يمكنه من تسخير هذه القوى بما فيه مصالحه ومنافعه.
وتبدو الحاجة إلى الدينخاصة في عصرنا الحاضر-حيث تحقق كثير من التقدم المادي في مجال العلوم والتكنولوجيا، وأصبح الناشئ في حاجة إلى إشباع الجانب الآخر من حياة الإنسان لكي يكون هناك توازن بين المادة والروح، ويتحقق اتصال الفرد بالمجتمع، والمجتمع بالفرد.
وتبدو الحاجة إلى الدين من جهة أن هناك إحساسا بحاجة الإنسان منذ أن وجد على الأرض إلى أن يرتبط بقوة منقذة، تدفع عنه قسوة الحياة، وتحميه من طغيان الطبيعة وعنفوانها.. وهذه الحاجة فطرية عند الإنسان، حتى عندما نمت المجتمعات، وقامت الحكومات. فالإيمان بالإله الحامي القادر أمر في أعماق النفس الإنسانية، وإن اختلف الفهم
في مفهوم الإله وتصوره.
وتبدو الحاجة إلى التربية الدينية من الناحية الاجتماعية محققة للانسجام الاجتماعي بين الناس، ونلمس هذا الانسجام بين أبناء الدين الواحد حيثما يجتمعون.



Post a Comment

Previous Post Next Post