التربية الإسلامية

إن مفهوم التربية الدينية الإسلامية مفهوم أكثر اتساعا وشمولا من مفهوم التربية بمعناه العام، لأن التربية الدينية الإسلامية لا تنفصل عن الإسلام إن الدين عند الله الإسلام. آل عمران الآية 19
وإذا كانت التربية '' علما تطبيقيا يطبق النظريات وما يشتق منها من معلومات يكمن استخدامها '- في المجال التربوي، وقد ثبتت فعاليتها في هذا المجال أو لا تثبت، وقد تجدي اليوم، ولا تجدي غدا لأنها عبارة عن رأي فرد، أو أفراد فإن التربية الإسلامية مصدرها الوحي من الله، وخصوصا ما يتعلق منها بجانب العقيدة والقيم الأصلية المرتبطة
بها.
وتسبق التربية الدينية التربية بمعناها العام من حيث أن الأسرة واجبها الأول تنشئة الطفل على القيم الدينية والأخلاقية مثل الصدق والأمانة والشجاعةالخ، فضلا عن أنها تتناول المولود قبل ولادته، فمثلا يرى الإسلام حسن اختيار الزوجة من النواحي المختلفة، ثم اختيار أحسن الأسماء للمولود، والاهتمام به من حيث الرضاعة، الفطام والتربية من المهد إلى اللحد. أما التربية بمعناها العام (الوضعي ) فتشمل الجوانب الجسمية والعضلية الانفعالية والاجتماعية والخلقية من دخوله المدرسة أيا كانت هذه المدرسة، ولهذا فالتربية الدينية لصيقة بالطفل منذ مولده، وهي الأساس الأول لاندماج الطفل في حياة الجماعة، حيث تتمثل ميلا طبيعيا من الإنسان.
والدين بهذا الاعتبار يشكل النشء ويغرس فيهم القيم الفاضلة والعادات الطيبة ويقدمهم إلى تربية أخرى يقوم الكبار بتوجيههم إياها.
ومن هذا المنطلق فإن الدين قوة من أعظم قوى البشر، وهو حاسة عامة لكشف ما يشتبه على العقل من غوامض الأمور، وهو'' مستقر السكينة '' وملجأ الطمأنينة. به يرضى كل بما قسم له وبه يدأب كل عامل حتى يبلغ الغاية من عمله، و به تخضع النفوس إلى أحكام السنن العامة في الكون، وبه ينظر الإنسان إلى من فوقه في العلم، والفضيلة، وإلى ما دونه في المال والجاه إتباعا لما وردت به الأوامر الإلهية.

Post a Comment

Previous Post Next Post