التدوين في العالم العربي
 صحف كثيرة تشير الى مدونات بشكل دوري كمصادر لأخبارها مقدمة طريقا غير مباشر للتأثير السياسي. في مثل تلك البيئة السياسية يمكن حتى لحفنة من المدونين السياسيين المبدعين المترابطين المؤثرين أن يقوموا بتغيير مثير. لو ان المدونات لا تستطيع ان تكوّن فضاءا عاما اصليا بدون الوصول جماهير عريضة فربما مازال يمكن ان تكوّن جمهور مضاد كمحضن للافكار الجديدة والهويات الجديدة والتي تتطور جنبا الى جنب وتعيد تشكيل الرأي العام السائد من القاعدة.

تتحد وجهة النظر السياسية للمدونين العرب بتوزيع سكان مستخدمي الانترنت في العالم العربي.  كانت سمة الموجة الأولى من المدونين العرب أنهم شباب ومحبون للتقنية وغير مرتبطين بالسياسة وكما يشير هيثم صباح " بينما في أمريكا يوجد العديد من المدونين المتمرسين في الصحافة والمعلقين والمشاكسين السياسيين فإن تلك الشخصيات في العالم العربي ليس لها مدونات بشكل عام".
مازال الفضاء التدويني العربي يفتقد إلى كتلة حرجة من المدونين السياسيين – وهي نخبة تتكون من مدونين ذوي تعليم وثقافة عاليين والذين يكرسون وقتهم للدفاع عن قضية سياسية واحدة ضمن دائرة خبرتهم. لكن ذلك بدأ يتغير. فمثلا في الأردن فإن الموجة الأولى من الشباب الصغير المهتم بالتقنية أصبحوا فعليا مأخودين بمدونات يقوم عليها باطير واردم (وهو شخصية متحررة صاحب عمود في جريدة الدستور ، ياسر أبو هلالة (مراسل الجزيرة في عمان وصاحب عمود في جريدة الغد) وزياد أبو غنيمة ( نشط إسلامي وعضو سابق في البرلمان ) وحلمي أسمر ( صاحب عمود ومحرر سابق في جريدة السبيل الأسبوعية التابعة للإخوان المسلمين). 14 عندما يبد النظر للمدونات بأنها مرتبطة بالسياسة وأنها محترمة فإنه من المتوقع أن تنحى العديد من الشخصيات ذات الثقل ذلك المنحى. على جانب آخر من الرؤية فإن رئيس ليبيا غريب الأطوار معمر القذافي يفترض أنه بدأ مدونته الخاصة


من الواضح أن المراقبين بحاجة أن يكونوا حذرين جدا من الخلوص إلى نتائج عن الرأي العام من المدونات . بعض أكثر المدونين انتشارا والذين يكتبون باللغة الإنجليزية مع مالهم من مزايا – لا يمثلون الرأي العام في بلادهم بشكل كبير- إن انحرافهم عن الرأي السائد غالبا ما يجعل القراءة لهم ممتعة لكن كمعارضين وليس كمقاييس  للراي المحلي

Post a Comment

أحدث أقدم