معوقات التطوع
رغم ما تظهره الظروف الطارئة من رغبة الشباب بالتطوع,الا أن نسبتهم في العمل التطوعي قليلة بالنسبة لأعدادهم وذلك رغم امكانياتهم وقدراتهم في هذا السن على
القيام بأعمال تخدم المجتمع بصورة فائقة. و يرجع إحجام شبابنا عن التطوع إلى عدة أسباب, منها التنشئة الأسرية التي أصبحت تهتم فقط بالتعليم دون زرع روح التطوع و بث الانتماء و مساعدة الآخرين.‏
كما أن مناهج و أنشطة المدارس و الجامعات تكاد تكون خالية من كل ما يشجع على العمل التطوعي الحقيقي. و غياب التطوع في كل من الأسرة و المؤسسات التعليمية أدى إلى خلق أجيال ليس لديها الوعي لمفهوم التطوع و أهميته. كما تعتبر الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها معظم الشباب من الأسباب التي تدفع البعض للبحث عن عمل و الانخراط به و بالتالي عدم وجود وقت كاف للتطوع. و من ناحية أخرى, فإن قلة المؤسسات الأهلية في مجتمعنا وهي ان وجدت ليس لديها المهارة لمخاطبة الشباب و عمل برنامج منظم و مخصص للتطوع و بالتالي تحفيز الشباب و تشجيعهم على الذهاب إليهم للتطوع, حتى أن بعض الشباب الذين حاولوا التطوع في بعض المؤسسات كانت لهم خبرات سيئة بسبب سوء التخطيط أو عدم الاكتراث في المعاملة أو القيام بأعمال غير مهمة.‏
و بالتالي, فإنه من الضروري اتخاذ خطوات عملية لتشجيع التطوع بين الشباب الذين يعدون من أهم موارد الدولة و أعظم أدواتها لتحقيق التنمية. من أهم هذه الخطوات هي بث روح التطوع من خلال التنشئة الأسرية و المؤسسات التعليمية حيث إ ن الأطفال و الطلاب يجب أن يتعلموا ممارسة التطوع بصورة منظمة و فعالة حتى أن خدمة المجتمع يجب أن تكون من أولى الواجبات التي تتعلمها الأجيال القادمة. و من ناحية أخرى, فإنه يجب إقامة مراكز للمتطوعين لتكون وسيطا يوجه المتطوع للمكان أو الجهة المناسبة للتطوع حسب وقته و إمكانياته و مهاراته. ذلك إلى جانب تنظيم العمل التطوعي داخل المؤسسات التطوعية بشكل أكثر تشجيعا للشباب و من هنا فإن هناك الكثير من الجهود التي يجب أن يقوم بها المجتمع ككل كي يعمل على إحياء مفهوم التطوع في المجتمع و خاصة الشباب. و ذلك أنه بغفلة المجتمع لأهمية التطوع يفقد الكثير من موارده التي ممكن أن تحقق نقلة حقيقية في التنمية و الإصلاح و عموم الخير على الشعب كله.‏

Post a Comment

Previous Post Next Post