الوظائف التي يؤديها الدين للفرد والجماعة فيما يلي:
أ- أن يحقق الاستقرار الاجتماعي، ذلك بما ينظمه من أمور خاصة بالأسرة، وما يتصل
بها وتمثلها التشريعات الخاصة بالزواج والطلاق، وما يتعلق بها من خطوبة ومهر ونفقة
وسكن وعدة وحضانة، وتعدد الزوجات، ومنها التشريعات الخاصة بالمعاملات كالبيع
والشراء، والشفعة، والرهن، والوصية، وغير ذلك من أمور المعاملات.
ب ـ أنه يحقق الاستقرار النفسي إذ أن النفس البشرية تميل إلى أن تتميز في جوانب الحياة
المختلفة فتحب الصحة، وتمييل إلى التفوق، وترغب في الغنى، وتهوى الجاه، وتعشق
السلطة، وتجري وراء الشهوة ولا يتحقق ذلك مع كل الناس، فيرى البعض منهم أن حظه
قليل في الدنيا وأن الحياة لم تأته بكل ما يطلب، فيصاب بالتمزق النفسي والصراعات
الداخلية
.
والدين في كل هذه المواقف يحقق للإنسان توازنا نفسيا عن طريق ما يسوقه من علاج
نفسي، وتوجيه إلهي.
وتبرز وظيفة الدين النفسية في العصر الحاضر من حيث أن وسائل الترفيه المتعددة.والإنجازات
التكنولوجية المختلفة
أصبحت هدفا لكل إنسان، ولكن يعز استحواذ بعضهاعلى
بعض الناس.
وفي حمى الدين تخف وطأة الحياة، وتهون أمور الدنيا، وتصبح هذه المظاهر أمرا
ثانويا، وبعيدا عن المألوف. إنه يحقق الاستقرار النفسي للإنسان لأن أهم خاصية للإسلام
هو أنه عقيدة ضخمة جادة، فاعله خالقه، منشئة، تملأ فراغ النفس والحياة، وتستنفذ الطاقة
البشرية في الشعور والعمل في الوجدان والحركة، فلا يبقى فيها فراغا للقلق والحيــــرة،
ولا للتأمل الضائع الذي لا ينشئ سوى الصور والتخيلات.
ومعنى هذا أن الإسلام لا يحب من المسلم أن يترك نفسه لنفسه، حتى لا تتحول تلك
الخلوة إلى إهدار لطاقته، بل وجهها إلى الله " فاذكروني أذكركم" " ألا بذكر الله تطمئن القلوب "، إنه يحقق الاستقرار النفسي، وذلك لأن الإيمان بالله الواحد الأحد إيمانا صافيا نقيا يحرر النفس من سيطرة الغير، والخوف منه. فهذا الغير الذي يخشى منه لا يملك من
أمر نفسه شيئا.فهم لا يخُْلقون شيئا وهم يخَلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا ُنشورا" الفرقان 3
ج - إنه يحقق الاستقرار الروحي، وذلك من حيث أن الإسلام يقوم على الاعتقاد، وقوة
الإيمان بالله، والاعتزاز به، ومراقبته في السر والعلانية، والإيمان بملائكته، وكتبه،
ورسله، واليوم الآخر، وما بعد الموت من البعث والحساب والجنة والنار والثواب والعقاب
وغير ذلك مما يتصل بالعقائد.
د- إنه يحقق الاستقرار الفكري وذلك أن الدين يضع حدودا فاصلة للمجالات التي يمكن
للإنسان أن يمارس فيها نشاطه الفكري باعتباره مطالبا بالتفكير.
إرسال تعليق