مسألة عدم معرفة هوية
الكاتب المدون صاحب المدونة
القبض على المدونين ومحاكمتهم وحبسهم
مسألة عدم معرفة هوية
الكاتب كانت مثار خلاف في مناقشات الفضاء التدويني العربي . في يناير 2006 بدأ
جهاد الخازن عاصفة تدوينية صغيرة بمهاجمة "الشرطة الدينية" السعودية
وذلك بكتابته آراء مثيرة للجدل تحت اسم مستعار .
اختار العديد من المدونين المهتمين بالسياسة ألا
يستخدموا أسماء مستعارة بافتراض أنهم غالبا لن يظلوا مجهولين لأجهزة أمن الدولة
على أية حال.
لكن التدوين السياسي
يمكن أن يكون ذو
مجازفة كبيرة في الشرق الأوسط. وكما يقول وائل عباس: " أن
تصبح مدونا يمكن أن يكون قرارا يغير حياتك والذي يتسبب في تسجيل مكالماتك الهاتفية
أو المضايقات الرسمية أو حتى القبض عليك".
إن القبض على وتعذيب بعض المدونين المصريين بعث
برسالة مثبطة عبر الفضاء التدويني العربي وبالتحديد الحكم على مدون المناهض
للإسلام عبد الكريم نبيل سليمان بالسجن 4 سنوات بسبب آراء عرضها في مدونته.
وعلى الرغم من تلقى علاء عبد الفتاح اهتمام ودعم
دوليين معقولين بعد إلقاء القبض عليه أثناء أزمة القضاة في 2005 (ومن بين الدعم
بيان مساندة من الحكومة الأمريكية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان) إلا أن ذلك لم
يحميه من السجن ، وهناك بعض المدونين الأقل شهرة تم سجنهم بدون إلقاء الضوء عليهم.
واجه المدونون البحرينيون أيضا تحقيقات
وتخويف من أجهزة الأمن
مع عدة أسابيع قضوها في السجن بسبب ملاحظات ناقدة لنظام الحكم على الأنترنت. 24 صار
الشعور بمخاطر الإنترنت في العالم العربي : فعلى وجه الخصوص واجه المدونون
التونسيون والليبيون
والسوريون عواقب وخيمة لخطابات على الإنترنت والتي كان لها
أثر مثبط كما كان متوقعا .
يبدو أن بعض المتحمسين
للتدوين يتوقعون بشكل صريح أو ضمني أن المدونات ستمكن بشكل أساسي للأصوات المؤيدة
لأمريكا. طورت منظمة روح أمريكا غير الحكومية أرضية تدوينية للغة العربية والتي
"تعطي أصواتا لهؤلاء الذين يعملون من أجل الحرية والديمقراطية في العالم
العربي.. وتمكنهم من سهولة التواصل وتبادل الأفكار مع نظرائهم.25 لكن ليس هناك سبب
لافتراض أن المدونات ستفضل أجندة سياسية معينة. في الولايات المتحدة وجد نشطاء
المحافظين والمتحررين وسائل مبتكرة ليسخروا المدونات لغاياتهم السياسية. في العالم
العربي كانت الحركات الإسلامية منذ زمن متبنية بشكل مؤثر للتقنيات الإعلامية
الجديدة من التلفاز الفضائي إلى المنتيدات على الإنترنت.26 في فبراير 2007 مثلا
بدأ عدد من الإخوان المسلمين التدوين التدوين في حملة على الإنترنت لإطلاق سراح
القياديين والطلاب من الإخوان محاكين تماما حملات "أطلقوا سراح علاء "
و" أطلقوا سراح كريم" بما تتضمنه من عناوين رئيسية خاصة وتبادل روابط
وجمع توقيعات على الإنترنت وشهادات شخصية وصور ذات درجة وضوح عالية للاحتجاجات
وأفلام فيديو مدرجة.27 على الرغم من أن الشباب المتغربين نسبيا هم أول من تبنى التدوين
إلا أن الخصائص السياسية للفضاء التدويني غالبا ما ستتغير أثناء انتشار التقنية
على نطاق أوسع. يمكن أن تكون المدونات "معارضة لصوت جديد" كما اصطلح
عليها فيلم وثائقي حديث لقناة الجزيرة لكن حركات سياسية شتى يمكنها أن تصل لنفس
الأدوات.
Post a Comment