لقد جاءت الشريعة الاسلامية بكل أحكامها و أوامرها و نواهيها لتحقيق أصل عظيم هو مراعاة مصالح الناس في العاجل و الآجل و تكثيرها ، و تعطيل المفاسد في العاجل و الآجل و تقليلها ، و هي قاعدة من قواعد الفقه " درء المفاسد أولى من جلب المصالح " ، فإن الفقهاء أولوا القواعد الفقهية أهمية كبيرة ، و عنوا بتحريرها و تقريرها و بيان ما يندرج تحتها من الصور و الوقائع ، و هذه من أبرز القواعد فهي ذات مكانة عظيمة ، و فوائد جليلة ، و قد تلقاها العلماء بالشرح و التفريع ، و قد ذكرت في غالب كتب القواعد الفقهية ، و إن كانوا لم يتوسعوا فيا كثيرا .
و تبرز أهمية هذه القاعدة في كونها موضع اتفاق عند العلماء ، كما يظهر ذلك من تصرفاتهم و تعريفاتهم عليها و تعليلاتهم بها .
كما كانت هذه القاعدة محل حفاوة بين المشتغلين بعلم الفقه و فقه النوازل ، لذلك ترددت كثيرا عند الباحثين ، و بنوا عليها كثيرا من التطبيقات المعاصرة ، و لدراسة القواعد الفقهية عامة أهمية

Post a Comment

أحدث أقدم