أقسام التمييز :
ينقسم التمييز بحسب المميز إلى قسمين :
أولهما
: تمييز المفرد ، أو الذات : وهو الذي يكون مميزه لفظا دالا على العدد أو على شيء
من المقادير الثلاثة " الكيل أو الوزن أو المساحة " ، أي أنه الذي يزيل
إبهام لفظ من ألفاظ الكيل ، أو : الوزن ، أو : المساحة ، أو . العدد ) فتمييز
المفرد أو الذات أربعة أنواع غالبا.
ثانيهما
: تمييز الجملة ، وهو الذي يزيل الغموض والإبهام عن المعنى العام بين طرفيها ، وهو
المعنى المنسوب فيها لشيء
من الأشياء ، ولذلك يسمى أيضا : تمييز النسبة .([1])
وينقسم إلى أربعة أقسام :
التمييز المحول عن الفاعل ،
مثل : طاب علي نفسا .
التمييز المحول عن المفعول ،
مثل : غرست الأرض شجرا .
التمييز الواقع بعد أفعل
التفضيل ، مثل : أنت أكرم خلقا .
التمييز بعد كل ما دل على
التعجب ، مثل : ما أنبل محمدا رجلا .
فتمييز النسبة إما أن يكون
محولًا عن فاعل، وهو كثير: (وَاشْتَعَلَ
الرَّأْسُ شَيْبًا ) تفقأ زيد شحمًا،
تصبب محمد عرقًا، وإما إن يكون محولًا عن المفعول، كما في قوله -تعالى-: (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا ) ؛ لأن المعنى: فجرنا عيون الأرض، وإما ألا يكون
محولًا عن شيء، وهذا
ليس بالكثير، كما إذا قلت: امتلأ الإناء ماءً، ماء هنا ليست
محوله عن فاعل، ولا عن مفعول؛ لأنه ليس التقدير: امتلأ ماء الإناء، كما تقول:
اشتعل شيب الرأس، وتصبب عرق زيد، أو نحو ذلك.
أما التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل فإن كان فاعلاً في المعنى وجب نصبه وإن لم يكن
كذلك وجب جره بالإضافة.
وعلامة ما هو فاعل في المعنى: أن يصلح
جعله فاعلاً بعد جعل أفعل التفضيل فعلاً، نحو: العالم العامل أرفع من ذوي المال
قدراً، فـ(قدراً) تمييز يجب نصبه، وهو فاعل في المعنى، إذ يصح أن يقال: العالم
العامل ارتفع قدره، ومنه قوله تعالى: (أنا أكثر منك مالاً وأعزُّ نفراً)
وعلامة ما ليس بفاعل في المعنى أن يكون
أفعل التفضيل بعضاً من جنس التمييز، ويعرف ذلك بصحة حذف أفعل التفضيل، ووضع لفظ
(بعض) موضعه، نحو: الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - أصدق الناس، فـ(الناس)
تمييز، يجب جره بالإضافة، لأنه ليس بفاعل في المعنى. إذ يصح أن يقال: الأنبياء بعض
الناس.
وأما الواقع بعد ما يفيد التعجب فإنه
يجب نصبه، سواء في ذلك التعجب القياسي أو السماعي، فالقياسي نحو: ما أحسن الصدق
خلقاً للمسلم، وأحسن بالصدق خلقاً للمسلم، والسماعي نحو: لله دره فارساً، وقول
الشاعر:
وحسبك داء أن تبيت ببطنةٍ……وحولك أكباد
تَحِنُّ إلى القِدِّ.
Post a Comment