السؤال بين المشكلة والإشكالية .


السؤال بين المشكلة والإشكالية .
مقالة السؤال بين المشكلة والاشكالية
درس المشكلة والاشكالية في الفلسفة
السؤال والمشكلة في الفلسفة
درس السؤال والمشكلة
قارن بين السؤال والاشكالية
المشكلة والاشكالية

"إن الحادثة التاريخية حادثة ماضية لا تتكرر ، وبالتالي لا يمكن أن تكون موضوعا للدراسة العلمية "
دافع عن هذه الأطروحة .
طرح المشكلة : المقدمة :يشاع عند البعض بان التاريخ علم قائم ، بذاته مثله مثل سائر العلوم. إذ يمكن أن يكون موضوعا للدراسة العلمية . في حين يؤكد البعض الآخر من الفلاسفة والعلماء بان الحادثة التاريخية لا يمكن دراستها دراسة علمية موضوعية ، باعتبارها حادثة ماضية فريدة ولا تتكرر . وهذا ما نعمل على إثباته وتأكيده باعتبار انه صحيح . فكيف يمكن إثبات صدق الأطروحة والرد على خصومها ؟ وما هي أهم البراهين والحجج التي يمكن أن تكون مدعمة لها
 محاولة حل المشكلة :
عرض منطق الأطروحة : يرى البعض من الفلاسفة بأنه لا يمكن إخضاع الحادثة التاريخية للدراسة العلمية ، وذلك بالنظر إلى خصوصيتها ثم جملة العوائق التي تعترض الباحث، لهذا انتبه الكثير من العلماء إلى ضرورة العناية بضرورة الدراسة التاريخية، لما  ينجر عنها من  صعوبات حالت دون إجراء التجريب . ضف إلى ذلك عدم القدرة على تكرار الظاهرة والعجز عن توفير شروطها .ثم أنها فريدة من نوعها ، وغير قابلة للتجريب .كما أنها لا تخضع لمبدأ الحتمية و لا يمكن أن تعاد تجريبيا كما هو الشأن في عالم الطبيعة ، ثم انه ما يميز الحادثة التاريخية أنها حادثة لا يمكن أن تُلاحظ مباشرة . بل تعتمد على الشهود والوثائق ، ومن خصائصها أيضا إنها حادثة تخلو من الموضوعية ذلك لكون المؤرخ إنسان وبالتالي له انتماء وعواطف وأهواء.  
عرض منطق الخصوم ونقده : للأطروحة السابقة خصوم .ألا وهم أنصار علمية التاريخ . حيث يعتبرون التاريخ علم عل منواله ،لأنه استطاع تكييف المنهج التجريبي بحسب طبيعة الموضوع ، وذلك بأتباع بعض الخطوات مثل ، جمع الوثائق  النقد ،التحليل ، التركيب . كما أن اغلب العلماء  يعتقدون بان الظاهرة التاريخية تخضع للمنهج التجريبي بما في ذلك العلوم الإنسانية  "التاريخ ،علم النفس ،علم الاجتماع  " . على اعتبار أنها تخضع للعلمية. وذلك بواسطة منهجية خاصة تسمى بالدراسات التاريخية المقارنة بحيث تقوم بجمع والوثائق والآثار، على أن يتم الإحصاء بطريقة إرادية وغير إرادية ، ثم يعمل هذا المؤرخ على نقد هذه الآثار والوثائق نقدا داخليا وخارجيا . لكن ما يلاحظ هنا انه يصعب على المؤرخ تحديد البدايات علما أن التاريخ لا يعيد نفسه ،ومادام لا يتكرر فهو غير قابل للتكميم . ثم أن المؤرخ لا يمكنه التأكد من صحة افتراضه عن طريق التجربة العلمية ،فمثلا :لا يستطيع أن يُحدث حربا تجريبية ،واستحالت التجارب تعني استحالت القوانين . والقول بان التاريخ علم على منواله يحط من قيمته ثم أن سد الفجوات التي تظهر من خلال التركيب تعتمد على الخيال والخيال يخطئ، وخير دليل على ذلك أن التاريخ لم يصل إلى أي قانون يمكن أن نصطلح عليه بالعلم  كما أن التاريخ يشتت الناس فكل شعب وله تاريخه الخاص . فالشاب الجزائري مثلا يختلف في قيمه عن الشاب الأوروبي والأمريكي . وان أي حكومة جديدة تعمد إلى تغيير كل المؤلفات التاريخية . في حين أنها لا تفكر في تغيير كتب الرياضيات والكيمياء مثلا .
الدفاع عن الأطروحة بحجج شخصية : يمكننا أن ندافع عن هذه الأطروحة بحجج جديدة وهي أن المؤرخ يحاول أن ينتقل بروحه وعقله وخياله ليعيش أحداث الماضي ويصورها كما وقعت . ولكن شتان بين الحقيقة والخيال ، فلو سلمنا بان التاريخ علما . فلماذا يقف المؤرخون في بحوثهم عند نفس الوقائع. وهذا وان دل فإنما يدل على غياب الدقة والموضوعيةيقال "العلم يقرب الناس والتاريخ يشتتهم ".ومادامت الحاثة التاريخية لا تتكرر .فهي غير قابلة للدراسة العلمية ومادامت القوانين مستحيلة ،فهذا يعني أن التنبؤ بحدوثها مستحيل .
التأكيد على مشروعية الأطروحة: وختاما فان الأطروحة القائلة "أن الحادثة التاريخية حادثة ماضية لا تتكرر  وبالتالي لا يمكن أن تكون موضوعا للدراسة العلمية ". أطروحة صحيحة في صيغها الفلسفي ونسقها ،ذلك لان التاريخ يبقى مجرد دراسات وأبحاث يغلب عليها الطابع القصصي الروائي المليء بالخيال .المشحون بالعاطفة ومنه لا يمكن أن يرقى إلى مرتبة العلمية .

السؤال بين المشكلة والإشكالية .
هل بالضرورة نجد لكل سؤال جواب ؟. ما هي الحالة التي يتعذر فيها أو يمتنع السؤال عن الجواب ؟.هل من الممكن أن تبقى هناك أسئلة دون أجوبة ؟.
 "طرح المشكلة"  المقدمة : لقد واجه الإنسان اتجاه وجوده غموض وجهل دفعه الى التفكير والبحث عن حقيقة هذا العالم ،مما دفعه الى طرح مجموعة من الأسئلة أهمها : ما أصل الكون ؟. وما الذي يحركه ؟ فكان السؤال ضرورة لازمة يقوم عليها في تحريك نشاطه وطرح قضاياه ومشكلاته . فكل معرفة اكتسبها أو سوف يكتسبها فهي في الحقيقة جواب عن كل سؤال .فما هو السؤال وما هي أصنافه ؟. وهل يصح القول أن لكل سؤال جواب ؟.
التحليل " محاولة حل المشكلة:
الموقف الاول:  يرى أنصار الموقف الأول انه لكل سؤال جواب .ذلك لان الأسئلة أنواع منها المبتذلة والمكتسبة والعملية  ومن خصوصية هذه الأسئلة أنها تعلميه أي أن الإنسان يمارسها يوميا ، كأسئلة البيع والشراء . فهي أسئلة يومية للإنسان ومن خصوصية هذه الأسئلة أنها تتحكم فيها العادة والمألوف أما الأسئلة المكتسبة فتتحكم فيها التجارب العلمية أي ما تعلمه الفرد وما اكتسبه من معطيات علمية مضبوطة يتلقاها ويخفضها مثل مكونات عناصر الماء ، أما الأسئلة العملية فهي نوع من الأسئلة تضع الإنسان في مواقف عملية حرجة تدفعه الى توجيه التفكير لإجاد  حلول عملية لوضعيات ومواقف صعبة .
النقد: المناقشة :لكن هناك أسئلة يتعذر ويستعصى الإجابة عنها لكونها تفلت منا مثل الأسئلة الانفعالية . حيث تثير التوتر والقلق النفسي.
نقيض القضية :يرى أنصار الموقف الثاني انه ليس لكل سؤال جواب بالضرورة، ذلك لان الكثير من الأسئلة لم يجد لها العلماء والمفكرين والفلاسفة حلا مقنعا. وهذا ما يدرج ضمن الأسئلة الانفعالية "الأسئلة الفلسفية" التي تجعل الإنسان حائرا مندهشا أمام بحر من تساؤلات الحياة والكون ، وما تحمله من صور" كالخير الشر اللذة الألم  الشقاء السعادة " وغيرها من الأسئلة التي تنبثق من صميم وجودنا ويعبر عنه في وضعيات مستعصية. مثل مسالة القضاء والقدر أو حول مسالة الاستنساخ علميا أو في وضعيات متناقضة محيرة مثل مسألتي الحتمية المناقضة لمسالة الحرية التي طرحها الفكر الفلسفي طويلا . كما توجد مسائلة معلقة لم يجد لها العلماء تفسيرا يقينيا مثل مسالة من الأسبق الدجاجة أم البيضة أو الانغلاق الذي يحمله في طياته كل من مفهومالديمقراطية واللاديمقراطية . كل هذه المسائل لا تزال من دون جواب رغم ما حققه العلم من تطور وما اكتسبه من تقنيات ووسائل ضخمة ودقيقة . ومهما بلغت الفلسفة من إجابات جمة حول تعدد مباحثها.         
النقد :المناقشة :لكن في المقابل هذا لا يعني أن السؤال يخلو من جواب فلقد استطاع الإنسان أن يجيب على العديد من الأسئلة . قد كان يخشى النار والرعد والبرق واليوم لم يصبحوا إلا ظواهر تم الكشف عنها .
التركيب :وعموما من خلال هذا التعارض الموجود بين الموقفين يمكننا أن نقوم بحصر الأسئلة في صنفين ، منها بسيطة الجواب السهلة أي معروفة عند العامة من الناس ، فمثلا أنا كطالب كنت عاميا من قبل اخلط بين الأسئلة ؛ لكنني أيقنت أني كنت اعرف نوعا واحدا منها  أما الآن صرت أتعامل معها في حياتي اليومية والعملية ، كما أني تعرفت على طبيعتها المستعصية التي يستحيل الوصول فيها إلى جواب كاف ومقنع لها ، وهذه الأسئلة مناط اهتمام الفلاسفة  لذلك يقول كارل ياسبيرس : " تكمن قيمة الفلسفة من خلال طرح تساؤلاتها وليس في الإجابةعنها ".
حل المشكلة :الخاتمة: وختاما نستطيع القول في الخير أن لكل سؤال جواب ،لكن هناك حالات يتعذر فيها الجواب  أو يبقى معلقا بين الإثبات والنفي عندئذ نقول :" إن السؤال ينتظر جوابا بعد أن احدث نوعا من الإحراج النفسي والعقلي معا"   وربما فضول الفلاسفة والعلماء أدى بهم إلى الاهتمام بالسؤال أكثر من جوابه ؛ ذلك لان طبيعة الإنسان الفطرية وحبه البحث عن الحقيقة جعله يتساءل أكثر مما يجيب .










هل تكمن قيمة الفلسفة في المشكلات المطروحة أم في الحلول الممكنة ؟
طرح المشكلة "مقدمة "  إذا كانت الفلسفة حاجة ضرورية ولا يمكن للإنسان أن يستغني عنها  باعتباره كائن القيم أي وحده صاحب العقل والفكر وإذا كان الفكر يدعو إلى التأمل والنظر. كانت قيمة الفلسفة بقدر ما يحمله الفكر، لذا يوجد من الفلاسفة من يعتقد بان الفلسفة  كامنة في ما تطرحه من أسئلة على خلاف البعض ممن يعتقد أن حقيقتها غير ذلك بل فيم تقدمه من أجوبة وحلول. وانطلاقا من هذا برز إلى الوجود جملة من الأسئلة أبرزها . هل قيمة الفلسفة ُاكتسبت من المشكلات التي تطرحها أم من خلال ما تقدمه من حلول لهذه المشكلات؟بعبارة أوضح هل حقيقة الفلسفة ووجودها في أسئلتها المقترحة أم في أجوبتها المفتوحة ؟.   
محاولة حل المشكلة
التحليل :الموقف الأول :يرىأنصار الموقف الأول أن قيمة الفلسفة تكمن في جملة المشكلات التي تطرحها وليست في كنه الأجوبة المقدمة يقول كارل يا سبيرس :" أن الاسئلة في الفلسفة أهم من الأجوبة وينبغي أن نحول كل جواب إلى سؤال جديد ". ذلك لان طرح جملة من المشكلات يثير في نفسية الإنسان الدهشة والإحراج مما يحرك فيه نوعا من التفكير لذا قيل :"الفلسفة ولدت لتسأل والإنسانية ولدت لتجيب " فالإنسان يتحرك فضوله فيندفع الى البحث والكشف عن الحقائق لذا اعتقد أصحاب هذا الموقف أن التوقف عند الإجابات الجزئية تعني التوقف عن البحث وبالتالي تصبح الفلسفة اسم بلا معنى. والشاهد على ذلك المشكلات الكبرى التي تطرقت إليها الفلسفة منذ أن دأب الإنسان الأرض مثل مسالة الوجود وحقيقة المعرفة ومصير الإنسان ،وما أضافه الإسلام من قضايا أخرى كالجنة والنار والبعث ومسالة الروح ، لذا ما تزال قضاياها مطروحة وحلولها معلقة كليا أو جزئيا بين الحقيقة والخيال أو بين النفي والإثبات.    
النقد :المناقشة : كن هل استمرار الإنسان في تعليق قضاياه وإكثاره من الأسئلة له ما يبرره . فقد تكون الأسئلة والمشكلات المطروحة غير مبررة من الناحية المنطقية أو الواقعية . فما قيمة السؤال إذا كان الجواب متعذرا ؟ وما قيمة الفلسفة كفكر إذا كانت تطرح الأسئلة وتثير المشكلات دون أن تقدم لها استفسارات ؟.
الموقف الثاني: يرىأنصار هذا الموقف أن قيمة الفلسفة تتجلى فيم تقدمه من حلول وإجابات  ذلك لان الهدف الحقيقي من ورأى السؤال هو إيجاد الحل إذ إثارة المشكلات دون حلول عبث وخير شاهد على هذا الموقف ما قدمه الفلاسفة من إجابات وحلول . فإذا كان هدف الفلسفة هو الدعوى إلى تحقيق الخير والسعادة ، فان هذا لا يتحقق إلا بالوصول إلى حل المشكلات التي يطرحها العقل الإنساني ، فما حققه الإنسان من تقدم على مختلف الأصعدة وعلى كل المستويات ، كان بفضل إجابات العلماء والمفكرين والفلاسفة ، فالإجابة عن تساؤلات الإنسان نزعت عنه الإعياء وجعلته يتحرر من مختلف الخرافات . حيث توصل إلى ما كان يجهله عن طريق الإجابات التي تولدت عن الأسئلة      
النقد المناقشة :نلاحظ انه ومهما تكن الإجابات المختلفة من طرف الفلاسفة فهي خالية من الدقة والموضوعية مما يدفعنا إلى التساؤل من جديد، ثم أن العقل البشري لا يجيب على كل التساؤلات وان أجاب فالإجابة تبقى ذاتية ولا يمكن لها أن تكون قانون عام يصح تعميمه على البشرية جمعاء . 
التركيب :   وعموما إن قيمة الفلسفة لا تكمن في قضاياها التي تطرحها ولا حتى في الإجابات التي تقدمها ، وإنما تكمن قيمة الفلسفة فيم تقدمه من إثارة المشكلات وتقديم الحلول في الوقت نفسه . ذلك لكون العمل الفلسفي حركة ذهنية لا يتم إلا من خلا عناصر ثلاث هي التساؤل ثم البحث وأخيرا الإجابة إذ الأصل في الفلسفة أن تبتدئ بالسؤال وتنتهي بالإجابة وما دامت الفلسفة بحث مستمر فهي لا غنى لها عن الأسئلة لأنها هي من تحرك الأجوبة .
الخاتمة : وفي الأخير يمكننا أن نختم مقالنا بالجواب التالي  : تكمن قيمت الفلسفة فيم تطرحه من مشكلات "الأسئلة "من جهة ، وفي الحلول التي تقدمها لان السؤال يعد بمثابة الانطلاق والجواب أو الحل هو النهاية ، فكل الأسئلة والأجوبة ضرورية في الفلسفة .
يقول ديكارت : "ان حضارة كل امة ، تقاس بقدرة ناسها على التفلسف" .
دافع عن هذه الاطروحة .
طرح المشكلة "مقدمة ": ان كان التفكير حاجة ضرورية ، لا يمكن للإنسان ان يستغني عنه باعتباره كائن القيم اي : وحده صاحب العقل . واذ كان الفكر في ذاته يدعو الى النظر والتأمل كانت قيمة الفلسفة بقدر ما يحمله الفكر ، لذا شاع عند البعض ان الفلسفة لا ضرورة تقتضيها في عصر العولمة ، في حين هناك من يعتقد بان قيمة الفلسفة كامنة في الوجود الانساني وتفكيره ومنه فالفلسفة ضرورية  بضرورة الحياة ، وهذا ما نحن بصدد اثباته والدفاع عنه . فكيف يمكننا ان ندافع عن الاطروحة القائلة :" ان حضارة كل امة تقاس بمقدار ناسها على التفلسف" . ؟ وماهي جملة الحجج والبراهين التي تدعم ذلك ؟.    
عرض منطق الاطروحة :  يرى انصار هذه الاطروحة ان الفلسفة ضرورية بقدر ضرورة الحياة فالتفلسف هو محاولة معرفة العالم وحل لما يعترضنا من الغاز والنفاذ الى اصرار الطبيعة   فالفلسفة بحث في كل المسائل التي يمكن البحث فيها . بمعنى انه ليس هناك موضوع محدد لها ، وكل موضوع يجلب اهتمام الفلاسفة يعتبر فلسفة فهي تدرس كل شيء بما في ذلك نفسها على حد تعبير ديكارت . ان الفلسفة ارقى خطاب ابدعه الانسان ، اذ هي ليست ترفا فكريا  ولعل الدليل على ذلك ان الفلسفة تطرح قضايا لا يطرحها العلم لكونه سؤاله محدد ، اما الفلسفة ، فالتاريخ يحدد جدية فكرها وقضاياه ومحاولتها لحل الغاز العالم منذ العهد اليوناني سقراط وافلاطونو ارسطو ، كما اكد على ذلك كارل ياسبيرسحينما اعتبر ان الفلسفة اسئلتها اهم من الاجوبة وايده في ذلك هنري براغسون .   مع
عرض منطق الخصوم ونقده : للأطروحة السابقة خصوم وهم انصار المدرسة الوضعية اذ يرى اصحاب هذا الطرح ان الفلسفة لا قيمة لها مادامت لا تهتم بموضوع محدد ، اذ تهتم بمختلف القضايا التي تتسم بالاتساع والشمول ، فتتناول الوجود والمعرفة والقيم ، فالعلوم تهتم بالوجود من جوانبه المادية والشكلية والحيوية كما في مواضيع الفيزياء والرياضيات والعلوم البيولوجية ، لكن الفلسفة تتناول الموضوع في اطاره العام ؛ فتبحث في طبيعة الوجود ما اصله  والى اين يتجه ؟ وهذا ما نادى به كل من فرانسيس بيكون ودافيد هيوم. ثم ان ابو حامد الغزالي درس الفلسفة من اجل محاربة الفلسفة .
نقد منطقهم شكلا ومضمونا : نلاحظ ان قيمة الفلسفة لا تتعلق بذوات الموضوعات بقدر ما تناقش الانسان وما يتعلق به من قضايا مصيرية سواء كانت مادية او معنوية وهذا ما تغافل عنه انصار هذا الطرح والتاريخ خير شاهد على ذلك .
الدفاع عن الاطروحة بحجج شخصية : يمكننا ان ندافع عن الاطروحة بحجج جديدة ، وهي ان هدف الفلسفة في الحقيقة يختلف عن هدف العلوم المادية الواقعية لأنها تريد الوصول الى حقيقة اجمالية الغرض منها كشف حقائق الوجود التي تتناولها بالدراسة والبحث ، فهذا ارسطو يعرفها علم الوجود بما هو موجود ويعرفها ابن سينا بانها موقف يقفه الانسان من الحياة ليثبت جدارته ، اما الوليد ابن رشد فيعرفها بقوله :" فعل الفلسفة ليس شيئا اكثر من النظر في الموجودات باعتبارها من جهت دلالتها على الصانع ". اما ديكارت فقد عرفها بانها ما يميزنا عن الاقوام المتوحشين . 
التأكيد على مشروعية الاطروحة "خاتمة " : نستنتج في الاخير ان الاطروحة القائلة :" ان حضارة كل امة تقاس بقدرة اناسها على التفلسف". اطروحة صحيحة في سياقها الفلسفي ونسقها يمكن ان نتبناها وان نأخذ براي انصارها لأنها صادقة في منطلقاتها الفلسفية .



Post a Comment

أحدث أقدم