الأحد، 9 أكتوبر، 2016

الصورة التلفزيونية

عناصر الجماليات التلفزيونية
يمتد علم الجمال العام، إلى التلفزيون؛ حين يؤخذ كمقاربة لشكل من أشكال الإبداع الإنساني؛ وبهذا تبدو الجماليات التلفزيونية، مستقلة عن غيرها من الجماليات الأخرى؛ رغم تلاقيها في الأصل؛ وما يميز هذه الجماليات التلفزيونية، هو ".. القدرة الجمالية للتلفزيون؛ على صناعة الصورة الواضحة، المتواصلة بصريا مع الجمهور. "[1]
ويمكن تقسيم الجماليات التلفزيونية، إلى جمالية الصورة؛ بكل ما تحتويه من لون، وحركة، وصوت، ومكان، وزمان، "وجمالية تلقي هذه الصورة لدى المشاهد "[2].
1 – الصورة التلفزيونية: تعتبر الصورة التلفزيونية من أهم الوسائل البصرية التي تصل إلى المشاهد اعتمادا على المنظر الطبيعي كمادة خام؛ للأنواع التلفزيونية؛ القائمة على الواقع،  والحقيقة؛ واعتمادا على الخيال الإبداعي؛ كمادة خام، للأنواع التلفزيونية القائمة على الخيال،  وداخل هذه الجماليات تتأسس جمالية الأخبار، ومقدموها، وجمالية الأفلام وجمالية المسلسلات؛ وجمالية الإشهار، وجمالية الحصص الفنية والثقافية..
ويكون لعلم الجمال هنا، الدور الكبير في تحديد الإطار  الذي تتم داخله دراسة بعض القيم الجمالية، كالقبيح، والجليل، والتراجيدي والهزلي، والفكاهي، والمضحك..، فإن على الجماليات التلفزيونية أن تدرس هذه الظواهر من حيث تواجدها في التلفزيون، ومدى تأثيراتها الواقعة على المشاهد.
والحقيقة أن "... تطبيق علم الجمال على الفنون البصرية، كالسينما والتلفزيون أكثر تعقيدا.."[3]، من تطبيقه على الفنون الأخرى؛ ذلك أن الصورة التلفزيونية في تطور مستمر بفضل التطور التكنولوجي الذي يشهده ميدان الاتصال؛ كعملية ".. ضغط الصور الرقمية، وطريقة البث عن طريق الأقمار الصناعية"[4].

ـ مكونات الصورة التلفزيونية:
قبل أن تتشكل الصورة التلفزيونية؛ تكون عمليات الإعداد والتصوير، والإنتاج، قد سطرت ما ينبغي تصويره، والإبداع فيه؛ ومن هنا يبدأ علم الجمال التلفزيوني فعله؛ ليمتد لمكونات الصورة التلفزيونية بعد عرضها؛  ويمكن تحديد هذه المكونات بالعناصر الآتية:
أ – الشخصيات: تعتبر الشخصيات التلفزيونية؛ أداة مفتاحية لكل دراسة جمالية؛ وينبنى الجانب الجمالي للشخصية التلفزيونية على الوجود الفني لها داخل التلفزيون؛ من خلال الدور الذي تؤديه؛ والكيفيات والوضعيات التي تبدو عليها؛ والألبسة التي تلبسها؛ والألوان التي تختارها   وتفضلها، وفقا ".. لحالتها النفسية والعاطفية..."[5].
والحقيقة أن دراسة الشخصيات التلفزيونية جماليا؛ لا ينصب فقط على دراسة الجمال في الشخصية؛ وإنما يتعدى ذلك إلى القيم الجمالية الأخرى في علاقتها بالشخصيات التلفزيونية؛ كدراسة القبح، والفكاهة والضحك؛ والظواهر الجمالية الأخرى.
فدراسة مقدم الأخبار جماليا؛ تختلف عن دراسة مقدم حصة دينية؛ ودراسة ممثل في مسلسل أو فيلم، جماليا؛ تختلف من هذا النوع التلفزيوني إلى ذلك النوع.


[1] - Sorlin.op.cit.p.181.
[2] - Courbet Didier. Puissance de la television, Paris: editions l’Harmattan, 1999. p.73.
[3] - رياض عصمت. نظريات الجمال والفنون البصرية. تونس: الإذاعات العربية. العدد: 2. 2003. ص32.
[4] - Bernard Tichit. L’Image haute définition. in :Dossiers de l’audiovisuel. N°110. Juillet-Aout. 2003.p.25.
[5]-Bruno Braure. La question dramaturgique dans senso, in :Théorème. Classicisme et subversion.1-1990. Publication de la Sorbonne nouvelle.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق