الجمعة، 22 مايو، 2015

أطر ومداخل دراسة المنظمات



ماهية المنظمة Organization
هي مجموعة من الأفراد يتفاعلون معاً مكونين كيان اجتماعي مفتوح ومنسق بوعي له حدود واضحة المعالم ومتغير مع الزمن، ويعمل على أساس دائم لتحقيق هدف معين أو مجموعة أهداف محددة مسبقاً للمنظمة أو للأفراد. وتتميز المنظمة بــأنها:
-     وحدة اجتماعية هادفة.
-     وجود إطار محدد المعالم يحدد هوية أعضاء المنظمة.
-     وجود رابطة استمرارية في العلاقة بين العاملين والمنظمة.
-     وجود أهداف تسعى المنظمة لتحقيقها.
إن الذي يتوجب تأكيده أن للمنظمات ثلاثة أهداف أساسية مقبولة على نطاق واسع وهي:
  1. الكفاية في مجالات تحقيق أهداف وحاجات المجتمع.
  2. تحقيق سعادة للأعضاء العاملين فيها.
  3. الاهتمام والعناية بالمجتمع وصيانته.
ومن الأسباب التي تدعونا إلى الاهتمام بدراسة المنظمات هو الحصول على المعرفة الخاصة بكيفية عملها وأسرار هذه الأعمال.  ومن الواضح أن افتقار أو جهل بعض المديرين لهذه الناحية يقودهم إلى التخطيط وزيادة احتمالات الفشل.  إن معرفة المديرين لهذه النقطة تساعدهم في قيادة وعلاج الكثير من المشاكل التنظيمية أو الإدارية بحكمة عالية واحتمالات نجاح طيبة.  وأخيراً، ربما كان أكثر الأسباب شيوعاً بالنسبة لك بخصوص دراسة المنظمة، هو أنك ترغب أن يكون لك وظيفة معينة في الإدارة. ومبرر دراسة أي نظام فرعي في إطار الكل، يمثل ضرورة لازمة لفهم وظيفة هذا النظام وعلاقته وبنيانه.
أطر ومداخل دراسة المنظمات: المنظمات ظاهرة معقدة تناولها العديد من الكتاب والباحثين في مجال الإدارة بطرق عديدة. ويصنف الكاتبان Bolman و Deal أطر دراسة المنظمات إلى أربعة أطر هي:
1. الإطار الهيكلي: ويهتم بجوانب تحليل وتصميم الأعمال وتحديد الأدوار وتكوين الوحدات التنظيمية وتحديد السلطات وتنظيم جماعات العمل والتنسيق بينها. و
هو اطار محدد المهام والمسئوليات، يتم من خلاله تنظيم المهام، وتحديد الأدوار الرئيسية للعاملين، وتبين نظام تبادل المعلومات، وتحديد آليات التنسيق، وأنماط التفاعل اللازمة بين الأقسام المختلفة والعاملين فيها، ويتكون الهيكل التنظيمي لأي منظمة من عناصر ثلاث وبدرجات تتفاوت بالشكل والمضمون وللهيكل التنظيمي للمنظمة يمتلك ثلاثة أجزاء أساسية هي :
أ‌.         التعقيد: ويشير أن عدد الأنشطة والوظائف الأقسام داخل المنظمة ودرجة التخصص وتقسيم العمل والمستويات الإدارية والمواقع الجغرافية ، وكلما ازدادت هذه العناصر ازداد التعقيد في الهيكل التنظيمي.
ب‌.    المعيارية: وتعني مدى اعتماد المنظمة على القواعد والإجراءات من اجل توجيه سلوك العاملين في انجاز أو وظيفة معينة ، فكلما كانت هناك خطوات موحدة لأداء وانجاز مجموعة أنشطة متشابهة وان هذه الخطوات لا يجوز الخروج عنها او تجاوزها اذا كانت المعيارية عالية.
ت‌.    المركزية: تشير المركزية الى المستوى التنظيمي الذي له حق اتخاذ القرا ، فبعض المنظمات لديها مركزية عالية فتكون معظم القرارات من الإدارة العلىا، والبعض الآخر يكون هناك تفويض في اتخاذ القرار للمستويات الدنيا والمركزية واللامركزية لها دور كبير في تحديد نوع الهيكل التنظيمي.
2- إطار الموارد البشرية: ويركز على سلوك الأفراد ودوافعهم وحاجاتهم وميولهم وكيفية حفزهم.
3- الإطار السياسي: ينظر للمنظمة على أنها مسرح للسياسة وصراع القوى والتحالفات والتفاوض والمساومة ويرى أن أهداف المنظمة وهيكلها يتطور نتيجة عملية الصراع المستمرة  وما ينتج عنها من آثار.
4- الإطار الثقافي: ويركز على القيم والمعتقدات المشتركة للعاملية وكيفية تأثرها على سلوك العاملين بالمنظمة.
ويمكن تصنيفها إلي أربعة مدارس رئيسية:
1.    المدرسة التقليدية / الكلاسيكية
2.    المدرسة السلوكية
3.    مدرسة النظم
4.    المدرسة الشرطية / الظرفية
طرق ومداخل دراسة المنظمات
1.      المدرسة التقليدية / الكلاسيكية: كان محور تفكير هذه المدرسة يدور حول تقسيم العمل ووصف الجهاز الإداري للتنظيمات وتحقيق الكفاءة الإنتاجية. 
2- المدرسة السلوكية: وهذه المدرسة تقوم على وضع فرضيات حول السلوك الإنساني وكيفية تأثيره على الإنتاجية (الأداء)، وتفترض هذه المدرسة أن حاجات الإنسان المختلفة تحدد وتوجه سلوكه.
3 ـ مدرسة النظم: تؤكد هذه المدرسة أن المنظمة تتكون من مجموعة من الأجزاء المترابطة والمتفاعلة، وأن كل جزء منها يؤثر في الأجزاء الأخرى، كما أن المنظمة نفسها هي جزء من نظام أكبر وهو البيئة المحيطة بها.
4 ـ المدرسة الشرطية الظرفية (أو الموقفية): نرى أنه ليست هناك نظرية يمكن تطبيقها في مختلف الظروف وفي جميع أنواع المنظمات، وإنما يجب إستخدام النظرية بشكل إنتقائي بحيث تتلائم مع الظروف والمتغيرات التي تعيشها المنظمة.
وجوهر هذه النظرية: إن علاقات المنظمة ككل وأنظمتها الفرعية تتفاعل في علاقاتها بالمنظمات الأخرى وتعتمد على البيئة العامة للموقف. ومن ضمن النظريات التي تبحث العلاقة بين المنظمة والبيئة ما يلي:
مدرسة الميزة التنافسية، ونظرية التكاليف التبادلية، النظرية المؤسسية، ونظرية إعتمادية الموارد ونظرية التنبؤ البيئي.
وهذه النظريات تؤكد على أهمية تكيف المنظمة مع بيئتها الخارجية حتى تستطيع أن تعمل بكفاءة عالية.
لماذا ندرس المنظمات؟
من أهم الأسباب التي تدعونا لدراسة المنظمات وتحليلها ما يلي:
1ـ إن المنظمات تؤثر إلى حد كبير على حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فالمنظمات هي الشكل المؤسسي لمجتمعاتنا المعاصرة، وهي تلازم الإنسان منذ ولادته وحتى وفاته.
2ـ تعتبر المنظمات هي الوسيلة الرئيسية لإشباع مختلف الحاجـات الإنسانية في المجتمعات الإنسانية.
3ـ تستوعب المنظمات عدداً كبيراً من الناس للعمل فيها.
4ـ على الرغم من الإيجابيات الواضحة الملموسة للمنظمات، إلا أنها جلبت بعض السلبيات مثل (فقدان الشخصية، الإضرار بالبيئة وغيرها من السلبيات) ودراسة المنظمات يساعد على تقليل هذه الآثار والنتائج السلبية.
5ـ إن دراسة المنظمات يساعد المديرين على التعامل بفاعلىة مع المشكلات وتطوير الحلول المناسبة.
6ـ تساعد الشخص الذي يتعامل مع المنظمات على فهم عمل المنظمات بطريقة علمية بدلاً من الإعتماد على الحدس والتخمين.
7ـ دراسة المنظمات تساعد الأشخاص على ممارسة الأعمال الإدارية بطريقة منهجية ومهنية.
8ـ تعتبر دراسة المنظمات أحدى متطلبات الحصول على درجة أو شهادة علمية .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق