الأربعاء، 12 أبريل، 2017

إستراتيجيات التعليم

تهدف التربية الحديثة إلى إعداد متعلمين قادرين على حياة متعددة المظاهر تتطلب مهارات عقلية ونفس حركية ووجدانية كما تهدف إلى عدم استخدام الأسلوب الضيق الذي تعتمده طرائق التدريس القديمة التي تعتمد على الحفظ والاستظهار.
فطرائق التدريس التقليدية تركز على الكم المعرفي وليس على النوع وتتجاهل الفروق الفردية بين المتعلمين لذلك أصبح اهتمام المسئولين في التربية ينصب على كيفية تحويل عملية التعليم الجماعية إلى تعلم ذاتي.        [ 1 ]
وفي ظل ازدياد إعداد الطلبة وازدحام القاعات الدراسية بالمتعلمين أو قلة عدد المعلمين المؤهلين القادرين على التعامل مع العدد الكبير من المتعلمين أدى بالنتيجة إلى تدني مستوى التحصيل لمجموع الطلبة في الصف.  [ 2 ]
وقد أشار كارول [ 3 ] إلى إن الطلبة الذين يتلقون خبرات التدريس نفسها من حيث الكم والنوع والوقت المتاح تتوزع نتيجتهم النهائية توزيعا" اعتداليا" على مقياس التحصيل الدراسي المناسب . في حين إذا كانت كمية التدريس ونوعه والوقت المتاح للمتعلم يتناسب مع قدرات واحتياجات كل طالب فان غالبية الطلبة يمكن أن يحققوا التمكن . وقد أكدت معظم الدراسات في هذا المجال إن احد المبادئ الأساسية هو إعطاء وقت مختلف للمتعلمين يتناسب مع قدراتهم للوصول إلى مستوى واحد من الإتقان تقريبا" .
لذا فقد استخدم في هذا البحث طريقة تعتمد على التعلم الفردي ( خطة كيلر ) حيث تعطي الوقت المناسب والخبرة المناسبة لقدرات و قابليات كل متعلم . وعليه فأن المشكلة هي هل إن استخدام خطة كيلر يودي إلى زيادة التحصيل لغير المتقنين لمادة الإحصاء أفضل من الطريقة الاعتيادية ؟

أهمية البحث
--------------
 في ظل التقدم الذي أصبح يمثل سمة العصر الحالي .حيث لم تعد التربية وسيلة لنقل المعارف والتراث من جيل إلى أخر بل أصبحت تسعى للوصول إلى أسلوب للتعلم الأفضل وأصبح احد أهدافها المهمة هي إن تعلم الإنسان كيف يتعلم .
خطة كيلر واحدة من إستراتيجيات تفريد التعليم ففي دراسة قام بها كوليك ورفاقه[4] والتي هدفت إلى استقصاء اتجاهات الطلبة نحو خطة كيلر كطريقة تعليمية . بيّنت الدراسة إن 70% من طلبة خطة كيلر عّدوا هذه الطريقة أفضل من الطريقة التقليدية وان 20% منهم عّدوا الطريقتين متساويتين تقريبا" وان حوالي 10% منهم فضلوا الطريقة التقليدية .
ويستمد البحث أهميته من كونها تساهم في تحقيق :-
مبدأ إتقان التعلم أي يطلب من المتعلم إظهار إتقانه للوحدة قبل الانتقال إلى وحدة جديدة ومحاولة إيصال الجميع إلى المستوى نفسه ولكن بأوقات وسرعات مختلفة . كذلك اعتماد الطالب على نفسه دون الاتكال بالدرجة الأولى على المدرس وتقويم نفسه بنفسه .

هدف البحث
يهدف البحث الحالي معرفة اثر استخدام  نظام التعليم الشخصي (خطة كيلر ) على تحصيل الطلبة مقارنة بالطريقة التقليدية وذلك من خلال اختبار الفرضيات آلاتية :-
1-لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مســتوى معنوية 0.05 بين متوسط درجات طلبة المجموعة التـجريبية
    الذي تعلموا على وفق خطة كيلر ومتوسط درجات طلبة المجموعة الضابطة الذين تعلــموا على وفق الطريقة
    التقليدية  في الاختبار ألتحصيلي الكلي .
2-لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مسـتوى معنوية 0.05 بين متوسط درجات طلــبة المجموعة التجريبية
    الذين تعلموا على وفق خطة كيلر ومتوسط درجات طلبة المجموعة الضــابطة الذين تعلموا على وفق الطريقة
    التقليدية في الاختبار ألتحصيلي بمستوى المعرفة .
3-لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية 0.05 بين متوسط درجـات طلبة المــجموعة التجريبية
   الذين تعلموا على وفق خطة كيلر ومتوسط درجات طلبة المجموعة الضـابطة الذين تعلـموا على وفق الطريقة
   التقليدية في الاختبار ألتحصيلي بمستوى الفهم  .
4-لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية 0.05 بين متوسط درجـات طلبة المــجموعة التجريبية
   الذين تعلموا على وفق خطة كيلر ومتوسط درجات طلبة المجموعة الضابطة الذين تعـلموا على وفـق الطريقة
   التقليدية  في الاختبار ألتحصيلي بمستوى التطبيق  .

حدود البحث
             يقتصر البحث الحالي على :-
1-عينة من طلبة الصف الأول في المعهد التقني بعقوبة / محافظة ديالى .
2-الأسابيع الأولى من مادة الإحصاء المقرر تدريسه للطلبة للعام الدراسي 2004/2005 .

خلفية نظرية ودراسات سابقة
مما لا شك فيه إن نظرية الفروق الفردية يتُبع منحني النظم في تخطيط برامجه التعليمية و يتوجه تفريد التعليم نحو الفرد فهو محور ألعمليه التعليمية ويأخذ  تفريد التعليم في الاعتبار الفروق الفردية بين المتعلمين.
أن الفروق الفردية تنبع من طبيعة الاختلاف الذي أوجده الله تعالى في البشر، ونوعه في الطاقة والتحمل والاستيعاب والقدرات التحصيلية والأدائية والتواصلية للفرد، وهو اختلاف طبيعي و مكتسب في آن واحد؛ فالطبيعي يعود إلى طبيعة وبنية الفرد البيولوجية، وفسيولوجية هذه الطبيعة وتلك البنية، ومدى إمكانياتها الطبيعية في أداء وظيفتها على الوجه الأكمل. في حين المكتسب من الفروق الفردية يعود إلى التنشئة الاجتماعية والثقافية والحالة المادية والمعنوية للفرد كما للمجتمع والأسرة، فمثلا أن الفرد الذي يعيش في أسرة ميسورة ومثقفة ومنفتحة على محيطها الاجتماعي... غير الفرد الذي يعيش في أسرة على نقيض الأولى، فان فروق فردية تظهر في مستوى التواصل وطريقة التفكير وتمثل العالم الداخلي للفرد و العالم الخارجي عنه .لذا فان الفروق الفردية طبيعية في التربية والتعليم، بل تم استحضارها مع نظريات التربية الحديثة، وأصبحت جزءا من الأداء الصفي لا يمكن الاستغناء عنها في تحصيل جودته، كما أنها مكون من مكونات نظريات علم النفس المعرفي.
ويعبر عن الفروق الفردية بأنها ( الانحرافات الفردية عن المتوسط الجماعي في الصفات المختلفة، فهي بهذا المعنى مقياس علمي لمدى الاختلاف القائم بين الناس في صفة مشتركة وهكذا يعتمد مفهوم الفكرة على مفهومي التشابه والاختلاف، والتشابه النوعي في وجود الصفة والاختلاف الكمي في درجات ومستويات هذه الوجود ) ويعبر عنها إحصائيا بالـبعد عن المتوسط الحسابي  سواء في الاتجاه الموجب أو في الاتجاه السالب كما سنرى لاحقا. وهي فروق فردية يجب التعاطي معها من منطلق الأسس التالية: -

 1
ـ النظر إلى الفروق الفردية بين الناشئين على أساس كونها أمرا طبيعيا، وهي تشـمل جميع نواحي الشخصية.
 2 ـ تتصف بعض الفروق الفردية بالصفات الوراثية، وبعضها يتــأثر بتأثير البيئة والظروف الاجتماعية المحيطة
         بالفرد، ونوع التربية التي يتلقاها،
 3 ـ إن وجود الفروق الفردية من الخصائص البشرية الهامة التي جعلـــها الله عز وجل وســيلة بناءة لتنويع
       وتــطوير الحياة  وتقدمها واستمرارها . 
4 ـ من أهم واجبات الآباء والمربين التعرف على الفروق الفردية لدى أبنائهم واكتشافها أثناء الـــتعليم واللعب
       والنشاط الترويحي، وتمكينهم من تنميتها وصقلها حتى يحققوا أقصى قدر ممكن من الجودة والإتقان والإبداع.
 5
ـ لابد من تحديد طبيعة الفروق الفردية، والعوامل المؤثرة فيها وراثية  كانت أم مكتــسبة، وكيفية قياسها بغية
        مراعاة قدرات وإمكانيات واستعدادات الأفراد المتنوعة في البرامج ومناهج التعليم والتربية .    [ 5 ]
       إن الحديث عن تفريد التعليم يقود إلى التعرف إلى مزاياه التربوية وقد أجملها [ 6 ].  فيما يلي :-
- التعليم المفّرد ضرورة ديمقراطية لتامين حق الفرد في التعلم إلى أقصى ما تستطيعه قدراته .
- يمكن ممارسة هذا النمط من التعليم في أي مكان تتاح فيه الفرصة للمتعلم لكي ينطلق نحو الأهداف
   ألمـخططه بالسرعة التي تناسب قدراته الذاتية فهو ليس بحاجه إلى مـدارس من نوع خاص كي
   يستفــيد من خبراته.
- إن التعليم المفرد وتطبيقاته المختلفة تجعل التعليم عمليه ممتعه للمتعلم ,وتزيد من اهـتمامه بالتعلم
   وبالمدرسة عموما لان المتعلم يتنافس مع ذاته , ويستمتع بالاكتشاف والاستنتاج والقيام بالعمل المنـــظم
   فتنمو ثقته بنفســه و تتعزز قدراته على التفكير والإبداع .
- إن التعليم المفّرد عندما تتاح له الإمكانيات ألماديه والتنظيمية فيما يتصل بتنظيم صور وتطــــبيقات
   مناسبة للتــعلم الذاتي ,وعندما تتوافر عند المتعلمين ما تتطلبه تلك الــصور من كفايات خاصة
   وتوجــــيه فني كفوء ,يكون مؤهــلا  ليحقق عوائد مجزيه على صعـيد المخرجات التعليمية ,وعلى
   صعيد المجتمع المدرسي بشكل عام .
-       وهناك عده أشكال من تفريد التعليم نذكر منها :-
1-  الحقائب التعليمية:-
      بدأت الحقائب التعليمية بما يدعى حينذاك بصناديق الاستكشاف ,في مطلع الستينيات من القرن العشرين , وقد عالجت الصناديق في مراحلها الأولى موضوعات الأطفال , حيث حوت تلك الصناديق مواد تعليمية مختلفة ذات الأبعاد الثلاثة, وكتيبات للتعليمات , وأدخل عليها الكثير من التعديلات حيث أطلق عليها فيما بعد وحدات التقابل , وأصبحت تحوي مواد تعليمية متنوعة الاستخدامات , ومتعددة الأهداف .
تعد الحقائب من نماذج التصميم التعليمي في إطار التعليم الفردي , وهي تركز على تحقيق التعلم الذاتي لكل متعلم , وتمكين المتعلم من الممارسة العملية للخبرات والمهارات النظرية التي يكتسبها , أو إلى كون الحقائب قادرة على إفساح المجال إمام المعلم لملاحظة درجة تمكن الطلبة من تحقيق الأهداف المحددة .
وتتميز الحقائب التعليمية بعدد من الخصائص منها :-
-      برنامج تعليمي متكامل للتعلم الذاتي .
-      تتمركز حول الأهداف : حيث تعد الأهداف من أهم ركائزها .
-      تراعي الفروق الفردية : بحيث يمكن للمتعلم إن يبدأ على وفق المفاهيم التي يتقنها .
-      تتشعب بها المسارات: فلكل متعلم إن يحدد المسار الذي يناسبه .
-      تراعي السرعة الذاتية
-      ذات أنشطة ووسائل متعددة.                                                                                             
 [7]
2- التعليم المبرمج:-
   يقسم التعليم المبرمج إلى أربعة أنواع رئيسة من البرمجة هي : الماثيتيكية ( Mathetics ) و الآلية
(
computer programming  ) و الخطية (  Linear Programming  ) و البرمجة المتشعبة
(
Branching  ) , يستخدم النوع الأول من البرمجة في مجال التعليم المهني , أما النوع الثاني فينحصر استعماله في مجال الصناعة , بينما يمثل المستويان , الخطي و المتشعب , أهم الأساليب استعمالاً في التربية المدرسية , و أكثرها انتشاراً .
و يعد التعليم المبرمج من الطرق التربوية ألمنهجيه التي قامت على أسس تجريبية ,وتستهدف الوصول إلى نظام فعال في تقديم المعلومات,والمفاهيم ,للمتعلم وضمان ,استيعابه عن طريق ما يقوم به من النشاطات الايجابية,بالتصحيح الفوري للاستجابة,وتسلسل خطوة تلو خطوة لذلك لاقت هذه ألطريقه نجاحا ,وتقدما منذ اللحظة الأولى التي تقدم فــيها عـــالم النفس الأمريكي "سكنر" (skinner) هذه ألطريقه.                                                           
 ويقوم التعليم المبرمج على تحليل محتوى ألماده الدراسية إلى خطوات قصيرة تسمى كل واحدة منها (إطار Frame) ويكون مجموع الإطارات ألعلميه ألمبرمجه التي يقوم المتعلم بدراستها والتعامل معها من دون مساعدة المتعلم وعندما يتعلم معلومة معينه يقارن إجابته مع الاجابه الصحيحة فيتلقى تعزيزا في حاله صحة الاجابه ,وبادراك المتعلم إن استجابته صحيحة يستمر نشطا إثناء التعلم ويتعلم بطريقه أفضل ,ثم ينتقل إلى إطار ثان وثالث وهكذا يتم تعلم المادة العلمية بحسب قدرته وسرعته,وتزيده بالتغذية الراجعة باستمرار .                                           
      خطة كيلر Keller plan   
       إن مولد نظام التعليم الشخصي ( خطة كيلر ) على يد عالم النفس فرد كيلر واستخدم لأول مرة في عام 1963 في جامعة برازيليا الجديدة ويقوم هذا الأنموذج على جعل العملية التربوية عملية فردية  دون التخلي عن الجانب الإنساني المتمثل في التفاعل بين المدرس والمتعلم .وقد عرض كيلر وشيرمان وأيزي أوراق كثيرة وتم تقديمها في مؤتمرات مهنية فأخذ هذا النظام بالانتشار وخاصة بعد إن نشر كيلر مقالته المشهورة (وداعا" أيها المعلم ) .
وتعد خطة كيلر  من البرامج المتشعبة حيث تقوم على مبدأ تقديم فقرة , أو فقرتين ثم يطرح سؤال له علاقة بالفقرة المعطاة , تليه عدة إجابات , و على المتعلم اختيار الإجابة الصحيحة من بين البدائل المطروحة ( اختيار من متعدد ) فإذا كانت الإجابات المنتقاة صحيحة , يوجه البرنامج المتعلم إلى إطار أخر , أما إذا كانت الإجابة المتنقاة خطأ , فان البرنامج يوجه المتعلم إلى إطار أخر يسمى بالإطار العلاجي لمعالجة الخطأ                                        
و تضمنت المميزات الخمس آلاتية والتي تميز هذه الخطة عن المساقات التقليدية :-                                                                                                     
1-تعتمد مبدأ إتقان الوحدة التعليمية , بمحك معين قبل الانتقال إلى الوحدة التي تليها , حيث يقـسم المحـــتوى
   التعليمي , لكل مقرر من المقررات , إلى عدد من الوحدات الصغيرة , يمكن التحكم بها بسهولة .
2-يتقدم المتعلم في مادته التعليمية حسب سرعته الذاتية , ويعطى الوقت اللازم لتعلمه.
3-تؤكد الدروس المكتوبة, والوحدات التعليمية الصــغيرة ولا تـــستخدم فيها المحاضرات إلا في حالات نادرة
    كمـشاهدة فيلم , أو حث حوافز المتعلمين , وزيادة دافعيتهم  وليس من اجل إيصال المعرفة .
4-لها أدلة تعليم مطبوعة لإيصال المعلومات , والإرشادات للمتعلمين .
5-لها مراقبون لتقويم الامتحانات , وتقديم المــساعدة للمتعلمين , والتــــغذية الراجعة الفوريــــة التي
    تعــــزز المــــــواقف التعليمية , حيث يمكن الإفادة من الطلبة المتمكنين من المادة التعليمية لتنظيم
    الأنشطة التعلــــيمية , وتقــــويم الأداء , وتقديم التغذية الراجعة الفورية .

خطوات إعداد البرنامج على وفق خطة كيلر
------------------------  
1-تحديد الأهداف : أي ما هو متوقع من المتعلم تحقيقه بعد الانتهاء من دراســـة الوحدة التعــــــليمية ,
    وتوضع هـــــــذه  الأهداف في قائمة بداية كل وحدة دراسية , وقد توضـع في دليل الطالب الدراسي .
2-تحديد المحتوى: أي وضع إطار عام للمحتوى المنوي تعليمه , وتنظيمه بشكل يناسب التــــــعليم الفردي
   , والإكثار مـــن الأنشطة والتدريبات الفردية , والتعزيزات , وأسئلة التقويم الـذاتي , وإجاباتها النموذجية .
3-إعداد الاختبارات: بحيث تغطي الوحدات كافة , وبأشكال مختلفة بمعدل ثلاث اختبارات , أو أكثر لكل وحـــدة
    دراسـية وذلك من اجل اجتياز الوحدة , والانتقال إلى أخرى بمعيار إتقان محدد, وتصحح هذه الاختبارات وجها"
    لــــوجه مــن  قبل المراقبين .
4-تحديد المكان ووسائل التعلم : ليس المقصود المكان الذي سيجري التعلم فيه , ولكـــن مكان الـلقاء أو تقديم
    الاخــتبار  أو استخدام الأجهزة والمواد التعليمية .
5-إعداد الدليل الدراسي للطالب : يوضح هذا الدليل للطالب كل ما من اجله تســهيل عملية التعلم والتعلــيمات
    الخاصة بتنفيذ الوحدات التعليمية [ 8 ].

الدراسات السابقة
هناك العديد من الدراسات العربية والأجنبية والتي طبقت خطة كيلر نذكر منها :-
1- دراسة فاجن Vaughan ,1982
أجريت الدراسة في جامعة (سانت ماري ) , وهدفت إلى وصف المظاهر الأساسية لتدريس (الكيمياء العامة) بحسب خطة كيلر , وقد تم تطبيق هذه الدراسة في سنتين متتاليتين , تم التدريس في قسمين بحسب خطة كيلر بموازاة التدريس في قسم أخر بحسب الطريقة التقليدية خلال السنتين . تكونت أداة البحث من اختبار تحصيلي غطى (20) وحدة دراسية واستبانه تكونت من (35) فقرة وزعت على الطلبة في نهاية الدراسة للوقوف على اتجاهات الطلبة نحو خطة كيلر , أظهرت نتائج التحليل الإحصائي إن متوسط درجات طلبة خطة كيلر (66.2) مقابل (63.5) لطلبة الطريقة التقليدية [ 9 ].
 2-  دراسة ماكدونالد (Mcdonald,1983 )
              أجريت هذه الدراسة في جامعة سانت لويس , وهدفت إلى استقصاء اثر استخدام كل من خطة كيلر   والحاسوب على  تحصيل طلاب الرياضيات الحديثة في المستوى الجامعي .
تكونت عينة الدراسة من (49) طالبا" وزعوا إلى مجموعتين أحداهما تجريبية درست باستخدام الــحاسوب وبواقع
 (25) طالبا" والأخرى ضابطة درست باستخدام خطة كيلر وبواقع (24) طالبا" . أظهرت النتائج عــدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية على أساس نمط التعليم بين المجموعتين الضابطة والتجريبية[10]  .                                                                                                                                                                                                                                                                                                         


3- دراسة الشيخ 1986 م
أجريت هذه الدراسة في السودان وهدفت إلى اختبار فعالية إستراتيجية كيلر (ذات الأساس الفردي ) وإستراتيجية بلوم ( ذات الأساس الجماعي ) في تدريس علم البيئة في المدارس الثانوية في السودان . تكونت عينة الدراسة من مجموعتين من طلاب وطالبات الصف الأول الثانوي بلغ عددهم (235) طالباً وطالبةً .أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب الذين يدرسون بحسب إستراتيجية كيلر وبين زملائهم الذين يدرسون باستخدام إستراتيجية بلوم ,وأظهرت وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تحصيل الطلاب والطالبات عند استخدام إستراتيجية بلوم لمصلحة الطالبات , وعدم وجود فروق بينهما عند استخدام إستراتيجية كيلر نقلاً عن [1]
.
4 – دراسة كلاهان وسميث ( Callahan & smith ,1990  )
أجريت هذه الدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية وهدفت إلى استخدام برنامج للموهوبين في المرحلة الثانوية وتدريسه بحسب خطة كيلر .تكونت عينة الدراسة من (8) طلاب موهوبين قدمت أليهم وحدات مبرمجة في علم النفس بحسب خطة كيلر ,قورنت مع مجموعة أخرى ضابطة تتعلم بحب الطريقة التقليدية .
أظهرت النتائج إن الطلاب الذين درسوا بحسب خطة كيلر قد أكملوا مادتهم التعـليمية فــي زمن اقل وحصلوا على درجــات أعلى في الامتحان النهائي من الطلاب الذين درسوا بحسب الطريقة التقليدية [11].                                                                                                                                                                                                     
                                                                                                              
5- دراسة مرعي والحيلة 1995
            أجريت هذه الدراسة في الأردن , وهدفت إلى معرفة اثر خطة كيلر في تحصيل طلبة الصف العاشر الأساسي لمادة التاريخ (فصل التربية والتعليم والمكتبات ) في منطقة اربد التعليمية. تكونت عينة الدراسة من (92) طالبا" توزعوا على مجموعتين تجريبية وضابطة, واستخدم الاختبار التائي لاختبار دلالة الفروق بين متوسطي علامات طلاب المجموعتين , وأظهرت النتائج تفوق طلاب المجموعة التجريبية على طلاب المجموعة الضابطة وخاصة في المستويات العليا لتصنيف بلوم في المجال المعرفي [12].                                                                                                                                                                          
 6-  دراسة ألنعيمي 2004
أجريت هذه الدراسة في العراق , وهدفت إلى معرفة أثر استخدام خطة كيلر في التحصيل والثقة بالنفس لدى طالبات الصف الأول المتوسط في مادة الجغرافية العامة.
تكونت عينة الدراسة من ( 66) طالبة من طالبات متوسطة الازدهار للبنات , قسموا إلى مجموعتين أحداهما تجريبية (33)طالبة والأخرى ضابطة (33) طالبة .وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الاختبار ألتحصيلي الكلي وكذلك في الاختبار ألتحصيلي بمستوى الفهم والتطبيق لصالح المجموعة التجريبية . وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الاختبار ألتحصيلي بمستوى التذكر (المعرفة) [13].                                                                                                                                                                                                                                       
منهجية البحث واجراءته
أولا" : التصميم التجريبي :-  يعد هذا البحث من الدراسات التجريبية وقد اعتمدت تصميم المجـموعات المتـكافئة  
       ذات الاختبار ألبعدي وهو من التصـاميم ذات الضبط الجزئي , والذي يتطلب مجموعتين أحــداهما تجريبية 
       تدرس على وفق خطة كيلر والأخرى ضابطة تعتمد الطريقة التقليدية ( الاعتيادية) .

ثانيا" : عينة البحث  :-  تالــف مجتمع البحث طلبة المــرحلة الأولى للمعهد التقني / بعقـوبة خلال العـــام
      الــدراسي 2004/2005 ,اختير وبطريقة عشوائية قـــسم أنظمة الحاســبات والذي يضم (80) طالب 
      وطالبــة ليمـثلوا  عينة البــحث , قـــسموا إلى مجـموعتين a ,b  , اختيرت   a بطريقة عشـوائية
      لــتمثل الــمجموعة التجريبية وb  لتمـــــثل  المجموعة الضابطة .
ثالثا" : خطوات إجراء البحث :-
1- تم إجراء تكافؤ طلبة المجموعتين في المـــتغيرات الــتي تكون أكثر تأثيرا" على سلامة التصــميم
   التـجريبي وكانت تمثل العمر الزمني للـطلبة , اختبار المعلومات السابقة في مــادة الإحصاء ,التحصيل
   الدراسي للأب والأم , المستوى الاقتصادي لعائلة الطالب .
2- تم تحديد المواضيع الدراسية في المنهاج المقرر وأعدت خططا أنمــوذجية للمجموعة الضابطة وروعي
    فيها  أن تكون متشابهة في خطواتها مع خطط المجموعة التجريبية والتي تم وضع خططها و كالأتي :- 

 أ- تقديم مادة تعليمية مكتوبة تخاطب الطلبة ويلي ذلك أسئلة تقويم ذاتي على الطلبة الإجابة عنها والـــتأكد  من   
     صحة إجاباتها بالرجوع إلى قائمة الإجابات الـــنموذجية في نـهاية كل موضــــوع وزودت المـــادة 
     التـعليمية بتغذية راجعة فورية تتصل بصواب وملائمة استجابات الطلبة وبـشكل تعمل على الحـــصول على
     الـــتغذية الراجعة بصورة تلقائية مندمجة مع المادة التعليمية.

 ب – إعداد ثلاث نماذج متكافئة من الاختبارات بحيث تحقق الأهداف السلوكية المحددة لكل موضـوع وعلى الطلبة
      اجتياز هذه الاختبارات وبمعيار 85%.       [ ملحق رقم 1 ]

 ج – إعداد دليل الدراسة للمواضيع جمــيعها يبّين للطلبة كيفية السير في الـــمواضيع الدراسية ,والانتقــال        
      من موضوع لأخر , وكيفية تعاملها مع المادة التعليمية والاستفادة من مصادر التـعلم المختلفة  والــمتوفرة  
      في مكتبة المعهد , ومعيار الإتقان المعتمد , وواجبات المراقبين .

 د – تقويم نتاجات التعلم حيث حددت كيفية تقويم نتاجات التعلم عن طريق أسئلة التقــويم الذاتي إذ يقـــــوم   
     الطالب نفسه , والاختبارات المقررة لاجتياز كل موضوع بمعيار 85% وذلك من اجل الانتــقال إلى مـوضوع  
      جديد , والاختبار ألتحصيلي ألبعدي النهائي .    [ ملحق رقم 2 ]

6-   تطبيق التجربة :- طبقت التجربة خلال الفصل الدراسي الأول للعــام الدراسي 2004/2005 بعـــد تجربة استطلاعية هدفت منها الباحثة نهج الأسلوب الأفضل والأصلح في إجراء الاختبارات مع تحـديد وقت الاختبار .


رابعا": الوسائل الإحصائية :-  استعمل عند إجراءات البحث وتحليل نتائجه عددا" من الوســائل الإحصــائية  بما
       يتناسـب ونوع التصميم التجريبي وتنوع المعالجات الإحصائية ومتطلبات التحليل وقد دققت النتائج بالاستعانة
       بالحاسوب من خلال برنامج spss الإحصائي ومنها الأوســاط الحسابية , الانحرافات المعيارية , الاختبار
       التـــــائي ,  المنوال , معامل  الالتواء , معامل الاختلاف [ 14 ].                                      




عرض النتائج وتحليلها
    1- من خلال الجدول رقم (1) والشكل رقم (1) نجد أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى معنوية 0.05 بين متوسط درجات طلبة المجموعة التجريبية ومتوسط درجات طلبة المجموعة الضابطة لصالح طلبة المجموعة التجريبية في الاختبار ألتحصيلي ألبعدي الكلي , وبذلك ترفض الفرضية الأولى .
وعند حساب معامل الاختلاف للمجموعة التجريبية (19.7 %) وهو اقل من معامل الاختلاف للمجموعة الضابطة (33.42 %) مما يدل على تقارب درجات المجموعة التجريبية أي تقليل الفروق الفردية بين المتعلمين وهذا ما تؤكد عليها خطة كيلر كواحدة من استراتيجيات تفريد التعليم مقارنة بالطريقة التقليدية , كما إن معامل الالتواء للمجموعة التجريبية سالب (-8.87 ) وان مفرداته تتمركز في الجهة اليمنى ( عند الفئات العليا) بينما طرفه يمتد إلى اليسار , أما منحني توزيع درجات المجموعة الضابطة ذو التواء موجب (+12.73) وان مفرداته تتمركز في الجهة اليسرى       (عند الفئات الدنيا) بينما طرفه يمتد إلى اليمين وهذا ما أشار إليه كارول إذ تتجمع درجات طلبة المجموعة التجريبية باتجاه الدرجات العليا مقارنة بدرجات طلبة المجموعة الضابطة التي تتجمع باتجاه الدرجات الدنيا والشكل رقم (1) يوضح الفرق بينهما .
- خلال الجدول (2) والشكل (2) نجد انه توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى معنوية 0.05 بين متوسط درجات طلبة المجموعة التجريبية ومتوسط درجات طلبة المجموعة الضابطة لصالح طلبة المجموعة التجريبية في الاختبار ألتحصيلي ألبعدي لمستوى ألمعرفه , وبذلك ترفض الفرضية الثانية وان معامل الاختلاف المجموعة التجريبية (17.9%) وهو اقل من الضابطة (29.8%) أي تقارب درجات المجموعة التجريبية مقارنة بالضابطة ولكن نلاحظ إن معامل الالتواء للمجموعتين سالب أي باتجاه الدرجات العليا وهذا ما أكده الشارف إلى إن اغلب الطلبة يميلون إلى حفظ المادة واسترجاعها ليضمنوا الوصول إلى درجة النجاح ولهذا غالبا" ما ينجح الطلبة في الإجابة عن الأسئلة التي بمستوى المعرفة (التذكر) [15].                                                                                                                                                      
من ملاحظة الجدول رقم (3) والشكل (3) نجد انه توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى معنوية 0.05 بين متوسط درجات طلبة المجموعة التجريبية ومتوسط درجات طلبة المجموعة الضابطة لصالح طلبة المجموعة التجريبية في الاختبار ألتحصيلي بمستوى الفهم وبذلك ترفض الفرضية الثالثة . كما نلاحظ إن معامل الاختلاف للمجموعة التجريبية (21.2%) وهو اقل من المجموعة الضابطة (30.7%) وهذا يدل على تقارب درجات المجموعة التجريبية مقارنة بالضابطة . كما إن معامل الالتواء للمجموعة التجريبية سالب (-7.075) مقارنة بالمجموعة الضابطة (+1.275) وهذا يعني تمركز درجات طلبة المجموعة التجريبية نحو الدرجات العليا مقارنة بالضابطة .

الاختبار التائي ومعامل الاختلاف والالتواء بين درجات مجموعتي البحث في الاختبار ألتحصيلي لمستوى الفهم
4- من خلال الجدول رقم (4) والشكل (4) نجد انه توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى معنوية 0.05 بين متوسط درجات طلبة المجموعة التجريبية ومتوسط درجات المجموعة الضابطة لصالح المجموعة التجريبية وبذلك ترفض الفرضية الرابعة ونلاحظ إن المنوال للمجموعة التجريبية (12) وهي الدرجة الأكثر تكرارا" لهذه المجموعة وهي عالية مقارنة بالمجموعة الضابطة (7) وان معامل الالتواء موجب ضئيل قياسا " بالضابطة بينما نلاحظ إن معامل الاختلاف للمجموعة التجريبية (23.69%) وهو اقل بكثير من المجموعة الضابطة (58.66%) وهذا يعني تقارب أكثر لدرجات المجموعة التجريبية مقارنة بالمجموعة الضابطة التي تكون درجات طلبتها أكثر تشتتا" .
جدول رقم (4)
الاختبار التائي ومعامل الاختلاف والالتواء بين درجات مجموعتي البحث في الاختبار ألتحصيلي لمستوى التطبيق
الاستنتاجات
1-عند تطبيق خطة كيلر تبلورت قدرة الطلبة على تحمل المسؤولية الموكلة إليهم . ولوحظ قلة الــتخوف مــن
    الامــــتحان  مقارنة بالمجموعة الضابطة .
2-عند تطبيق خطة كيلر وجد إن الطلبة ذوي المستوى المتدني لديهم الرغبة نحو تحقيق مســتوى أعلى مــن
     التقــــدم في التحصيل ومن اجل مشاركة أقرانهم من الطلبة المتفوقين في المـــسؤوليات الـموكلة لهم.
3-تطورت نظرة الطلبة نحو استخدام خطة كيلر في التعليم وزادت من الثقة بقدراتهم الذاتية بالمقــــارنة مع
     الطريقة التقليدية .
4-إمكانية تطبيق خطة كيلر في المرحلة الجامعية فيما إذا كيفت مع الظروف المتاحة .

التوصيات
----------
1- بيان الدور الذي تلعبه طرائق التدريس ألـحديثه ومنها خطة كيلر كـإحدى إستراتيجـيات تفريد التـعليم فـي
    زيــادة ثقة ألطلبه بقدراتهم الذاتية وتحمل المسؤوليات ألموكله إليهم .
2- ضرورة توفير مستلزمات تطبيق خطة كيلر لتسهيل عملية التعلم وتوفير الفرص والمرافق الانفعالية ألوجدانـيه 
    الأكثر ملائمة للطلبة في أثناء المواقف التعليمية لتساعد في تكوين الشخصية المتكاملة لدى ألطلبه .
3- إن تطبق المؤسسات التربوية التي تهتم بالموهوبين في برامجها أو الـطلبة المراد تسرعهم  إلى مراحل دراسية
    أعلى  خطة كيلر كإحدى إستراتيجيات تفريد التعليم  .
4- ضرورة توجيه التدريسيين إلى إعداد أدله مطبوعة أو مبرمجة في الحاسوب تتضمن كافة الأنشطة والـتدريبات
   الــتي تشتمل عليها المادة التعليمية وكيفية تنفيذ الاختبارات الذاتية التي تزيد من قدرات واحتياجات الطــلبة
   للوصول إلى مستوى واحد من الإتقان تقريباً .

استراتيجيات التدريس الحديثة
استراتيجيات التدريس الحديثة
استراتيجيات التدريس الحديثة بوربوينت
انواع استراتيجيات التدريس
طرق التدريس الحديثة
استراتيجيات التدريس الفعال
استراتيجيات التدريس الحديثة
استراتيجيات التعلم النشط
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق