الأربعاء، 29 أبريل، 2015

الطموح الاقتصادي العربي



الطموح الاقتصادي العربي
لا يتوقف طموح الدول العربية بإنشاء منطقة التجارة الحرة العربية، بل يتعداه إلى أبعد من ذلك. فالدول العربية كانت وما تزال تتفاوض لتحقيق درجة أكبر من التكامل الاقتصادي فيما بينها. ونتطرق أدناه للجهود الحالية والتطلعات المستقبلية.

1) الجهود الحالية:
        مفاوضات تحرير تجارة الخدمات  
بعد النجاح النسبي الذي حققته منطقة التجارة الحرة العربية في مجال السلع، بدأت المفاوضات في عام 2003 لتحرير قطاع الخدمات التجارية. وقد قطعت الدول العربية مراحل متقدمة من المفاوضات في هذا المجال، ومن المتوقع التوصل إلى اتفاق خلال السنوات القليلة القادمة.
        وضع إطار عام لإنشاء الإتحاد الجمركي العربي
بموازاة العمل في منطقة التجارة الحرة، بدأت الدول العربية في وضع إطار عام لإنشاء الاتحاد الجمركي العربي، والذي يمثل المرحلة الثانية من مراحل التكامل الاقتصادي بين الدول العربية.

2) التطلعات المستقبلية:
        إنشاء السوق العربية المشتركة
تتطلع الشعوب العربية بشغف لرؤية قيام السوق العربية المشتركة والتي من المتوقع أن تحدث نقلة نوعية في العمل العربي المشترك. فالسوق المشتركة سوف تساهم بشكل كبير في تحقيق التقارب بين الدول العربية وتؤدي إلى استغلال أفضل للموارد الطبيعية والمالية والبشرية في الدول العربية بشكل يساهم في رفع المستوى المعيشي للمواطن العربي.
        إنشاء الإتحاد النقدي العربي
لا يختلف اثنان على أن كل مواطن عربي يحلم في أن يرى عملة عربية موحدة يستخدمها جميع المواطنون العرب بما يشعرهم بالفخر ويجعلهم يستعيدوا جزء من الأمجاد العربية ويقلل من حالة الإحباط العربي. ومن ناحية اقتصادية، لا شك أن وجود عملة عربية موحدة وسياسة نقدية موحدة سوف تساهم بشكل كبير في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة ويقلل من الظواهر السلبية كالتضخم واختلال ميزان المدفوعات والتذبذب في أسعار صرف العملات.

التحديات
1.  عدم وجود روح الإقدام لدى معظم الدول العربية واستمرارها في التردد والتخوف من الانفتاح والاندماج مع الدول العربية الأخرى.
2.  استمرار سيطرة القطاع الحكومي على نسبة كبيرة من المواد الخام، وعناصر الإنتاج، وتوظيف العمالة الوطنية، والتدخل غير المبرر في معظم الأنشطة الاقتصادية.
3.  عدم وجود قاعدة مؤسسية في عملية اتخاذ القرارات الاقتصادية على مستوى المسئولين العرب وخضوعها للاجتهادات الشخصية، مما ينتج عنه تعثر جهود التكامل في معظم الأحيان عند تغير قناعات القيادات السياسية في الدول الأعضاء.
4.  معظم اقتصاديات الدول العربية لا تزال هشة وعرضة للأزمات كونها تعتمد بشكل كبير على تصدير المواد الأولية والتي تتميز بتقلب كبير في أسعارها في الأسواق العالمية نتيجة للتقلبات الاقتصادية في الدول المستهلكة.
5.  تعاني البنى التحتية ووسائل النقل ومراكز التصدير والاستيراد من انخفاض واضح في الكفاءة نتيجة لوجود عيوب في البنى المادية لها نتيجة للتقادم وضعف الصيانة، بالإضافة إلى تدني مستوى الخدمات المقدمة فيها نتيجة للبيروقراطية وسوء الإدارة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق