الخميس، 30 أبريل، 2015

صكوك أعيان وخدمات التمليك المتناقص



صكوك أعيان وخدمات التمليك المتناقص:
هذه صكوك تحمل قيما متساوية يصدرها صاحب الفكرة محل التعاقد لتمويل مشروع بموجب عقد الإنشاء وينتهي الأمر بتمليك الأعيان أو الخدمات إلى أصحاب الفكرة، أو الشركاء المؤسسين بعد فترة زمنية محددة.  يكون أصحاب الفكرة شركاء في المشروع بالعمل أو برأس المال أو بالاثنين معا. أي أن يكون الشريك عاملا يستحق بموجب عمله الأجر. أو شريكا بالعمل ويبدأ في سداد قيمة المشروع لحملة الصكوك من نصيبه في الربح بطريقة تقلل من نسب حملة الصكوك وتجعله شريكا متزايد النصيب كلما تمكن من السداد من نصيبه. وبهذه الطريقة تتناقص نصيب حملة الصكوك ويتزايد نصيب الشريك العامل حتى ينتهي الأمر بتمليك العين وخدمته أو العين لوحدها أو الخدمة لوحدها لصالح الشركاء. وهذه صيغة تجمع بين المضاربة والمشاركة المتناقصة أو المنتهية بالتمليك. وتجمع بين صكوك التأجير محددة الفترة للأعيان أو الخدمات.
يعتمد إصدار الصكوك على دراسات الجدوى المعتمدة والتي توضح التكاليف والعوائد المتوقعة وفترة سداد تكاليف الأصل، وتقييمها وتصنيفها من جهات التقييم والتصنيف المعنية بالإضافة إلى غيرها من المتطلبات التي يشكل توافرها شروط التصديق على إصدارها من الجهات المختصة وتقوم بتنظيم إدارة الإصدار بنوك وبيوت التمويل والخبرة ومن البنوك المتصدرة لهذا النشاط بنك دبي الإسلامي الذي بلغت جملة إصداراته في النصف الأول من العام 2008م.
والصكوك صيحة تمويلية جديدة مبعثها فقه المعاملات في الشريعة الإسلامية وهي آلية تمويلية تتجه نحو ما افتقدته البنوك الإسلامية من الشراكة الحقيقية بين عوامل الإنتاج في تمويل التنمية بصيغ المضاربة والمشاركة والتحول عن التمويل بالمرابحة والتي اعتمدت عليه أكثر من البنوك الإسلامية.
وتسهم الصكوك بصورة فعالة في تمويل مشاريع البنية التحتية من الكهرباء والماء والطرق والسكك الحديدية، وعليه فهي في حاجة ماسة إلى دراسات الجدوى والتقييم والتصنيف   وصياغة العقود بما يحقق مصلحة الطرفين الممول والمتمول مع  اعتبار أن تحقيق نتائج استثمار مربحة لحاملي الصكوك يعطي المصداقية لإصدار غيرها ويبني الثقة في الجهات المصدقة لها ومن ثم في تحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي ويشجع رؤوس الأموال الصغيرة نحو الالتقاء والتعاون لبناء الاقتصادات النامية بقوة.
التوسع في الصكوك:
وقد تطور سوق الصكوك من 500 مليون دولار في العام 2001 حتى بلغت حوالي 31 مليار دولار بنهاية العام 2006م، بحسب سوق دبي المالي.
وترى وكالة موديز العالمية للتقييم الائتماني حجم النمو في إصدارات الصكوك قد تتراوح ما بين 30- 35 % سنويا.

إصدارات الصكوك في دول مجلس التعاون 2006/2007:
الدولة / السنة
2006
2007
الإمارات
58%
51%
السعودية
30%
37%
البحرين
6%
4%
الكويت
4%
6%
قطر
2%
2%
المجموع
100%
 100%

ويلاحظ أن دولة الإمارات لها قصب السبق في إصدارات الصكوك خلال العامين الماضيين (2006- 2007م) بمعدل 58 و 51% على التوالي. وقد أخذت الإصدارات السعودية تنطلق بمعدل متزايد من 30 إلى 37% مما يتوقع معه  الازدياد المستمر في حصيلة الإصدارات الخليجية بعامة ولا سيما الإماراتية والسعودية خلال السنوات القادمة. ومن المتوقع أن يعمل حجم الإصدارات الصكية ماقيمته مع ترليون دولار في العام 2015م.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق