الأربعاء، 29 أبريل، 2015

التعليم و الصحة في بوسكورة




ضعف وهشاشة المرافق التعليمية بمدينة بوسكورة
إن الوضعية التي يشغلها التعليم ببلادنا مثيرة للقلق، في وقت يعرف فيه المغرب تحولات مهمة وجدرية على الصعيد العالمي، إذ يحتل مكانة لا تليق به وذلك بسبب الأمية والهدر المدرسي، الشيء الذي جعله يحتل مراتب متأخرة مقارنة مع دول عربية وحتى ايفريقية. وخير دليل على هذا ما تعيشه منطقة بوسكورةالتي تفتقر لعدد من المرافق التعليمية التي تعد أساسا المجتمع لمحاربة آفة الأمية التي تنخر المجتمع المغربي وحسب المعطيات المتوفرة لدينا فإن المنطقة لا تتوفر سوى على 17 مدرسة عمومية و 3 مدارس خاصة. و 3 إعداديات (إعدادية بوسكورة ومولاي إدريس الأول و فهذه بنت العاص) وثانويتين [أبوحيان التوحيدي وفهده].
أما فيما يخص الحجرات المدرسية فهي تعرف نقصا كبيرا بالمقارنة مع عدد التلاميذ الشيء الذي يخلق الاكتضاض دخل المدارس حيث يصل عدد التلاميذ الى 60([1])تلميذ في القسم. كما أن المنطقة تفتقر بشدة إلى مراكز التكوين المهني بالرغم من الطلبات الكثيرة التي وجهت في هذا الصدد من أجل تكوين العنصر الشاب بالمنطقة.
وبهذا يمكن القول بأن الوضعية التي يعيشها قطاع التعليم بتراب الجماعة الحضرية بوسكورة تبقى مثيرة للقلق نظرا لمجموعة من المشاكل التي يتخبط بها هذا القطاع الحساس الشيء الذي يخلق مجموعة من العراقيل التي من شأنها إعاقة النظام التعليمي بتراب الجماعة الحضرية بوسكورة.
2- تدني الخدمات الصحية بضاحية بوسكورة:
يعد هذا القطاع مجالا حساسا نظرا للمكانة التي يحظى بها، إذ شهد في السنوات الأخرة تطور الطلب الخاص بسرعة كبيرة، والذي لا يتلاءم والفئات الضعيفة التي تشكل غالبية ساكنة بوسكورة.
ونظرا لكل هذا فعلى السلطات المعنية العمل على تحقيق تغطية عادلة للتراب الوطني بالطب العمومي للعب دور أكثر فعالية في المجتمع خاصة في المناطق المحرومة والتي تغري الطب الخاص بتقديم خدماته فيها ومثال ذلك منطقة بوسكورة والتي تعرف بدورها محدودية الوحدات الصحية، إذ تتوفر سوى على مركز صحي بمركز بوسكورة ومستوصفات بكل من منطقة عين الجمعة والمكانسة، وكذا دار للولادة بمركز بوسكورة ومركز لتصفية الدم والذي تم إنجازه من طرف الجماعة الحضرية بوسكورة بشراكة مع جمعية الأمل.
إلا أنه بالرغم من كل هذا فهناك نقصد حاد في الخدمات الصحية بمنطقة بوسكورة نظرا لعدد الساكنة الذي يفوق 92 نسمة.
3- ضعف المرافق الترفيهية بجماعة بوسكورة:
وهنا يمكن الإشارة إلى الضعف الحاصل في الجانب الترفيهي والتنشيطي للضاحية حيث يظل هذا الجانب شبه غائب، خاصة تجاه الفئات الشابة المهددة بمخاطر الجريمة والإنحراف والتطرق التي أضحت تشكل خطرا على الشباب وذلك بغية تفجير مكبوتاتها.
ومن بين الأنشطة التي تتوفر عليها المنطقة نجد دور الشباب التي يعهد إليها بتكوين الشباب رياضيا، وفكريا وتلقينهم مختلف الفنون والرياضيات إذ تتوفر الجماعة على نادي لتدريب التيكواندو والكرطي، ومركز للرسم التي يتم تقديمها داخل معارض سنويا.
وقد ساهمت كذلك في تكوين العديد من شباب المنطقة. كما تتوفر الجماعة الحضرية بوسكورة على فريق لكرة القدم يحمل اسم "الاتحاد الرياضي لبوسكورة" وكذا أهم وأكبر نادي للكرة الحديدية بالمغرب.
وفيما يخص تكوين شباب المنطقة فبوسكورة اليوم تتوفر على ثلاث دور للشباب وهي: دار الشباب بوسكورة ودار الشباب بوجعدية ودار الشباب لمكانسة، كما تم الانتهاء من إنجاز دارين للشباب هما دار الشباب عين الجمعة وكذا دار الشباب أولاد مالك حمري.
إلا أنه بالرغم من هذا فعلامات النقص تطبع الجانب الترفيهي بالمنطقة حيث يظل هذا الجانب مهمشا ولا يحظى بالاهتمام الذي يستحقه. خاصة وأن المنطقة تزخر بطاقات فنية  يتوجب استغلالها وتأطيرها أكثر لخدمة المنطقة والنهوض بها لا هدرها.


4- المواصلات لا تساير التطور الذي تعرفه المنطقة:
لا يخفى على أحد الأهمية الكبرى التي تكتسيها المواصلات في فك العزلة عن المناطق النائية وخلق رواج اقتصادي وجدب الاستثمارات والمشاريع الكبرى خاصة لمنطقة كبوسكورة، ومن هذا المنطلق قامت الجماعة الحضرية لبوسكورة بتوسيع وإعداد مجموعة من المسلك لفك العزلة عن بعض الدواوير، كما قامت بتوسيع وتقوية الطرق المتواجدة بمركز بوسكورة. حيث بلغ معدل التغطية الطرقية حوالي 70%، أما المسافة اللازمة للوصول إلى الطريق فتتراوح ما بين 1 و 2 كلم، والجماعة حاليا قامت بإنجاز مشروع إعداد مجموعة من المسلك بتراب الجماعة وذلك بواسطة قرض من صندوق التجهيز الجماعي.
كما تتوفر الجماعة الأن على شبكة طرقية مهمة تتكون من طرق وطنية وجهوية لـ الطريق الجهوية رقم 1315، وأخرى  اقليمية لـ الطرق الإقليمية رقم 3011 – 3007 -3032 -3003-3005-3009-3013-3028)، كما يخترق تراب الجماعة الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء ومدينة السطات المحمدية الدار البيضاء والدار البيضاء الجديدة، كما يخترق تراب الجماعة خط للسكة الحديدية يربط بين الدار البيضاء ومطار محمد الخامس ومدينة مراكش.
غير أن كل ما سبق ذكره غير كافي بالمقارنة مع حجم الساكة والأنشطة الإقتصادية عامة والتي هي في حاجة لمواصلات في المستوى للدفع بحركة التنمية الشاملة في جميع الاتجاهات داخل الجماعة الحضرية بوسكور.
Ø    وإلى جانب كل هذا فمنطقة بوسكورة عرفت في السنوات الأخيرة طفرة نوعية تمثلت أساس في النهضة العمرانية وكذا المستجدات الاقتصادية والصناعية مما جعل من الهامش قطبا اقتصاديا وعمرانيا لا يستهان به.
حيث أصبح ينافس نسبيا أحياء المركز ويمنحها بعض الأهمية التي تخطى بها وطنيا نظرا للتعريف الاستثماري الذي شهده المجال المدروس من طرف المستثمرين لتخفيف الضغط على المجال البيضاوي الشيء الذي جعل من منطقة بوسكورة قطبا عمرانيا واقتصاديا مهما ارتقى إلى مستوى تقليبها بحاضرة المستقبل.
خاتمة الفصل:
في هذا الفصل حاولت الوقوف على أبرز وأهم المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية وكذا الطبيعية التي تزخر بها منطقة بوسكورة، ومن هنا نستنتج أن المجالات الضاحوية لم تنل حظها الوافر من الدراسة والبحث ومع ذلك فقد عرفت المنطقة المدروسة تحولات مهمة مستغلة في ذلك قربها من مركز الدار البيضاء. إذ تمكنت من تحقيق طفرة نوعية في عدد في الميادين خاصة في ميدا السكن والتعمير وكذا الاستثمارات أو بالأحرى المشاريع الكبرى وكذا في الميدان الصناعي، هذا التحول يختلف عن التطورات التي شهدتها الجماعات الأخرى المجاورة لها نظرا لطبيعة المنطقة من الناحية المجالية والمؤهلات التي تتوفر عليها.
لهذا نجد أن منطقة بوسكورة يطغى عليها الطابع السكني أو العمراني عامة وكذا الطابع الصناعي يظهر هذا من خلال إنشاء مشاريع سكينة كبرى وكذا إنشاء مناطق صناعية متعددة الاختصاصات على حساب الأراضي الفلاحية وباقي الأنشطة التي لم تستفد من الاهتمام بالقدر المطلوب في خانة الأنشطة الاجتماعية.
ختاما يمكن القول أن هذا التطور المهول الذي شهدته منطقة بوسكورة خاصة في ميدان السكن والتعمير يقابله ضعف وهشاشة في البنى التحتية التي لا تلائم إمكاناتها المنجزة لحد الآن مع التطور التي أضحت تشهدت المنطقة خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بها. وكذا المرافق الاجتماعية التي تشهد نقصا مقارنة مع أعداد الساكنة التي هي في تزايد مستمر، وإلى جانب هذا نجد مشاكل أخرى تتمثل في ارتفاع نسب البطالة بين صفوف الشباب مما ينجم عنه من مشاكل عدة أبرزها الانحراف والإجرام.
هذا وإذا علمنا أن منطقة بوسكورة هي مجال خصب لاحتضان الاستثمارات الأجنبية والمغربية على حد سواء، نظرا لما تتوفر عليه مؤهلات وطاقات لا يستهان بها تستطيع أن تجعل منها في المستقبل قطبا مستقلا قائما بذاته ومدينة للمستقبل بامتياز.



[1]منوغرافية الجماعة الحضرية بوسكورة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق