الأربعاء، 5 نوفمبر، 2014

عتبة المؤلف رواية في الطفولة عبد المجيد بن جلون



ومن ثم يمكن القول: إن في الطفولة كتاب يجمع بين السيرة الذاتية والكتابة ‫الروائية. أما العنوان الخارجي" في الطفولة" فيحمل طابعا ظرفيا يؤشر على المكون الزمني في ‫علقته بالشخصية المحورية.
‫وإذا انتقلنا إلى عتبة المؤلف، فعبد المجيد بن جلون من أهم الكتاب المغاربة المبدعين، جمع بين ‫البداع والصحافة والعمل الديبلوماسي. ولد في الدار البيضاء سنة 9191 م، رحل به أبوه إلى ‫مانشستر ثم عاد به إلى فاس ليستقر بها نهائيا ويدرس في الكتاب فالبتدائي ثم جامع القرويين . و بعد ‫ذلك ، سينتقل إلى مصر لمتابعة دراساته الجامعية العليا. وقد حصل على الجازة في الدب العربي ‫من جامعة القاهرة، وعلى دبلوم المعهد العالي للتحرير والترجمة والصحافة من نفس المدينة. ‫وقد بدأ النشر منذ عام 6391 م حينما نشر أول مقال له في مجلة(الرسالة المصرية)، كما نشر ‫قصصه الولى في مجلة (الثقافة المصرية)، ثم سيتابع عبد المجيد بن جلون نشر مقالته وأعماله في ‫الصحف والمجلت المصرية أثناء إقامته بالقاهرة التي امتدت لثمانية عشر عاما. ‫وفي العاصمة المصرية، أسس الكاتب مع مجموعة من أصدقائه المناضلين مكتب المغرب العربي ‫سنة 7491 م، وتولى أمانته العامة. وعندما حصل المغرب على استقلله عاد إلى الوطن ليرأس ‫تحرير جريدة" العلم" ، ثم عمل سفيرا للمغرب في باكستان، وعاد إلى وطنه عام 1691 م ليواصل ‫العمل في وزارة الخارجية دون أن ينقطع عن الكتابة والبداع والنشر في الجرائد والمجلت. وقد ‫توفي رحمه ال سنة 1891 م. ‫ومن أعماله البارزة: سيرته الذاتية " في الطفولة" التي نشرها الكاتب في حلقات أسبوعية بمجلة ‫(رسالة المغرب) سنة 9491 م ، ومجموعته القصصية( وادي الدماء)، وهذه مراكش، ومارس ‫استقللك، وديوانه الشعري (براعم)، و مجموعته القصصية الثانية (لول النسان) ، و كتابه (جولت ‫في مغرب أمس)، و(سلطان مراكش). وكان آخر أعماله المنشورة قبل وفاته قصيدة بعنوان(زورق ‫ينساب) عام 1691م. ‫المحتوى الدللي والقصصي في سيرة" في الطفولة": ‫تصور رواية " في الطفولة" حياة كاتب مغربي مشهور هو عبد المجيد بن جلون في مرحلة من ‫مراحل مسار شخصيته، وهي مرحلة الطفولة بكل براءتها وسذاجتها وشقاوتها وأحداثها الفطرية ‫المجبولة ووقائعها البسيطة التي تتردد بين الحذر والتهور، والخوف والمغامرة، وبين الجد والخمول، ‫قبل النتقال إلى مرحلة مراهقة الشباب ونضج الرجولة و تعقل الكهولة. ويستند الكاتب في ذلك إلى ‫تقنية السترجاع والتذكر والعتراف والتصريح والبوح الذاتي في ذكر الحقائق وتوثيقها ‫واستعراضها مع مزجها بالتخييل الفني والتشويق الدبي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق