الثلاثاء، 16 مايو، 2017

تلقيح والاخصاب عند النباتات


التزهير ، التلقيح و عقد الثمار في أشجار الفاكهة
الزهرة Flower      
عندما تصل شجرة الفاكهة إلى سن الحمل و الإثمار, تبدأ في تكوين الأعضاء الجنسية وهي الأزهار, و  تُعد الزهرة من الناحية النباتية ساق متحورة ، عقدها متقاربة و سلامياتها قصيرة جداً, و تتركب الزهرة النموذجية من أربعة محيطات ورقية متحورة كل لأداء وظيفة معينة شكل ( 8 ) . المحيط الأول يمثل الكأس الذي يتكون من عدة أوراق متحورة , يسمى كل منها بالسبلة (مجموعها سبلات) و عادة ما يكون لون الكأس أخضر , أما المحيط الثاني فهو التويج الذي يتكون من عدة أوراق متحورة يطلق على كل منها أسم بتلة (مجموعها بتلات) و يأخذ التويج عدة ألوان مختلفة تبعاً للنوع أو الصنف . ويسمى المحيط الثالث (عضو التذكير بالزهرة) بالطلع الذي يتكون من عدة أسدية ( مفردها سداه ) , وتتركب السداه من جزئين هما الخيط و المتك .أما المحيط الأخير الداخلي فيمثل عضو التأنيث بالزهرة و الذي يطلق عليه المتاع , ويتركب المتاع من ثلاثة أجزاء هي: الميسم , القلم و المبيض . وتجدر ملاحظة أن المحيطين الأخيرين يُطلق عليهما المحيطات الأساسية للزهرة.
وقد تُوجد الزهرة بحالة مفردة، كما هي الحال في أزهار المشمش أو الخوخ.. أو تتواجد متجمعة ( في نورات ) كما في حالة البلح ،المانجو ،العنب و الزيتون .
وتختلف الأزهار من ناحية الجنس ، فقد تكون الزهرة وحيدة الجنس Unisexual إذا لم تحتوي على الطلع ( عضو التذكير ) أو المتاع ( عضو التأنيث ) . فإذا احتوت على الطلع فقط سُميت زهرة مذكرة Male or Staminate flower ، أما إذا غاب الطلع ووجد المتاع فقط , فإنه يُطلق عليها زهرة مؤنثة. وتوجد الأزهار الوحيدة الجنس في بعض الفواكه مثل نخيل البلح ،الفستق ، الجوز و البيكان . وقد تكون الزهرة ثنائية الجنس Bisexual  ( عند احتوائها على كلٍ من الطلع والمتاع ) ، وفي هذه الحالة تُسمى زهرة تامة أو كاملة أو خنثى  Hermaphrodite or Complete  .. وتوجد الأزهار الخنثى في الكثير من الفواكه مثل التفاح ، الكمثرى ، المشمش ، الخوخ ، اللوز ، الموالح … الخ . وقد تُوجد الأزهار الوحيدة الجنس معاً على نفس الشجرة ، وفي هذه الحالة يُسمى النوع أحادى الجنس أحادي المسكن  Monoecious ، كما هي الحال في أشجار الجوز ، البيكان ، البندق و أبو فروة ( الكستناء  ) . و قد تُوجد الأزهار المذكرة على نبات ، في حين تُوجد الأزهار المؤنثة على نبات آخر مستقل ، وفي هذه الحالة يُسمى النوع أحادي الجنس ثنائي المسكن Dioecious  ، كما هي الحال في أشجار نخيل البلح ، الفستق و الباباظ .
                  

تركيب الزهرة الكاملة أو الخنثى .

التلقيح Pollination : هو عبارة عن انتقال حبة اللقاح من ُمتك الزهرة إلى الميسم ، وهناك نوعين من التلقيح هما :
1.      التلقيح الذاتي Self – pollination : هو مجرد انتقال حبة اللقاح من متك الزهرة إلى ميسم نفس الزهرة ، أو زهرة أخرى على نفس النبات أو نبات آخر يتبع ذات الصنف . و هناك العديد من العوامل التي تشجع حدوث التلقيح الذاتي مثل :
أ - تواجد الأعضاء الجنسية المذكرة و المؤنثة بنفس الزهرة – و بدون ذلك يصبح التلقيح الذاتي أمراً مستحيلاً .
ب - توافق مواعيد نضج الأعضاء الجنسية بالزهرة Homogamy ... أي  لابد من نضج المتك و انتثار حبوب اللقاح في نفس الوقت الذي يكون فيه الميسم مستعداً لاستقبالها. 
ج - عدم انفتاح الزهرة  Cleistogamy , ومن ثم يصبح حدوث التلقيح الذاتي أمراً ضرورياً . 
2.      التلقيح الخلطي Cross – pollination : عبارة عن انتقال حبة اللقاح من متك زهرة إلى ميسم زهرة أخرى لصنف أو نوع آخر .

التلقيح و الإخصاب و تكوين البذور
لاشك أن عمليات التلقيح، الإخصاب وتكوين البذور من الأهمية بمكان، إذ يتوقف عليها – في معظم الأحوال - عقد الثمار وكمية المحصول وصفات الثمار المتكونة.فعندما تتم عمليات الانقسام الميوزي        ( الاختزالي ) في كلا الجنسين ،تتكون خلايا تناسلية ممثلة بحبوب اللقاح داخل المتك ، والبويضات الأنثوية داخل المبيض . وفي هذه الحالة تكون الزهرة مهيأة للتلقيح ، فتنمو حبوب اللقاح وتلقح البويضات مكونة البذور.. وفيما يلي وصفاً مختصراً لهذه العمليات :
خطوات تكوين حبة اللقاح:
تتحد الحجرات الأربعة للمتك في مراحل نموها المبكر حيث يلاحظ تفصيص بسيط يدل على مواضعها ، وتتميز خلايا تحت البشرة في كل فص على هيئة صفوف على طول الأركان الأربعة للمتك ، وتعرف بالنسيج الإنشائي ،الذي تكبر خلاياه ثم لا تلبث أن تنقسم في اتجاه موازي لسطح البشرة ، وينتج عن ذلك إلى الخارج طبقة الخلايا الأولية و إلى الداخل طبقة الخلايا البوغية الأولية . تنقسم هذه الخلايا البوغية مُعطية الخلايا الأمية لحبوب اللقاح ،هذه الخلايا تُعرف باسم الخلايا الأُمية لحبوب اللقاح Pollen Mother Cells ( P.M.C.) ، تنقسم هذه الخلايا انقساما اختزاليا Meiosis ، بحيث يُعطي كلٍ منها أربعة حبوب لقاح ، تحمل كل حبة لقاح نصف عدد الكروموسومات الموجودة بالخلايا الجسمية للنبات الأب ، أي تحمل العدد الأحادي لكروموسومات النوع Haploid Number Of Chromosomes  والذي يُرمز إليه بالرمز ( ن أو N ) . بعد ذلك تنقسم النواة الأحادية إلى نواتين ، يُطلق على إحداها نواة الأنبوبة اللقاحية Tube nucleus  وتُسمى الأخرى النواة التناسلية Generative nucleus ، تنقسم الأخيرة انقساماً عادياً Mitosis مُعطية نواتين ذكريتين Two sperms . و تكون المحصلة النهائية لعمليات الانقسام هو أن تُعطي كل خلية أمية لحبوب اللقاح ، أربعة حبوب لقاح يحمل كلٍ منها نصف عدد الكروموسومات الموجدة بالخلايا الجسمية للنبات الأب . بعد ذلك ينكسر الجدار المحيط بالرباعيات البوغية وتنطلق حبوب اللقاح حرة داخل أكياس حبوب اللقاح ، شكل (9) .


شكل: (9) يوضح خطوات تكوين حبة اللقاح .
تكشف الكيس الجنيني :
يُمثل الكيس الجنيني الطور الجاميطي المؤنث بالنباتات البذرية ، وينشأ بداخل نسيج النيوسيلة في البويضة بالطريقة التالية :
1.      تُكون إحدى خلايا تحت البشرة بالنيوسيلة ( جسم البويضة ) أسفل النقير خلية إنشائية  تنقسم و ينشأ عنها عدة خلايا ، أو تكبر في الحجم مباشرة لتكون الخلية الأمية المؤنثة ( 2ن) التي سينشأ عنها الكيس الجنيني  تنقسم الخلية الأُمية المؤنثة انقساماً اختزالياً وينتج عن ذلك أربعة خلايا أحادية التركيب (ن) في صف طولي واحد . وفي العادة تضمر و تتلاشى ثلاثة منها وتبقى خلية مؤنثة واحدة .
2.      يتكون الكيس الجنيني من الخلية المؤنثة المتبقية وذلك بانقسام نواتها إلى نواتين تهاجران إلى طرفي الخلية التي تأخذ في الكبر تدريجياً ، ثم تنقسم كل نواة بدورها انقسامين متتاليين ، فيصبح بكل طرف من أطراف الخلية أربعة نويات ، تتحرك بعد ذلك نواة من كل مجموعة إلى وسط الخلية ليكونا معاً نواتي الكيس الجنيني ، تُحاط  كل نواة من النويات المتبقية بجدار سليلوزي ، و بذلك يصبح الكيس الجنيني مكوناً  سبع خلايا بها ثمان نويات هي :
أ - الخلية الأصلية للكيس الجنيني وبها نواتين في المنتصف ، تُعرف بالأنوية القطبية .
ب - ثلاثة خلايا جهة الطرف النقيري للكيس الجنيني تُكون جهاز البيضة ( خلية البيضة و الخليتين المساعدتين ) .
ج - ثلاث خلايا في الطرف الآخر من الكيس الجنيني ، تُعرف بالخلايا السمتية. 
وفي عملية التلقيح ، تنتقل حبة اللقاح من المتك إلى الميسم ، وعادةً ما يحدث الانتقال بواسطة الرياح ، الحشرات أو صناعياً بواسطة الإنسان ، و يتوقف ذلك على نوع الأزهار و طبيعة اللقاح ، فهناك بعض الفواكه مثل البيكان ونخيل البلح ، تُنتج اللقاح بكميات غزيرة ،كما أن حبوب اللقاح خفيفة الوزن و من ثم يمكن للرياح أن تنقلها لمسافات كبيرة . و هناك فواكه ،مثل التفاح ،الكمثرى ، الخوخ ،المشمش .. وغيرها ، تحمل أزهاراً زاهية الألوان تحتوي على رائحة زكيه و غدد رحيقية ، كما أن لقاحها لزج و ثقيل الوزن مما يجذب الحشرات إليها ، و من ثم تُعد الحشرات وخاصةُ نحل العسل , من أهم العوامل التي تقوم بتلقيح أزهار هذه الأنواع .
وهناك بعض الفواكه مثل القشطة و نخيل البلح تحتاج إلى تلقيح صناعي يدوي وذلك لضمان الحصول على محصول تُجاري ( سنناقش هذا الموضوع في جزء لاحق ) .
الإخصاب Fertilization:
عندما تسقط حبة اللقاح على سطح الميسم ، تبدأ في الإنبات و تتغلغل الأنبوبة اللقاحية داخل أنسجة القلم حتى تصل إلى المبيض وتدخل الكيس الجنيني من خلال فتحة النقير . عندئذٍ تبدأ عملية الإخصاب Fertilization  شكل (10 ). ويحدث الإخصاب باتحاد أحد الأنوية المذكرة مع نواة البيضة لتكوين الزيجوت الذي يحتوي على العدد الثنائي للكروموسومات الخاصة بالنوع (2ن) Diploid number . وهذا العدد ثابت بالنسبة لكل نوع ، تحدث بعد ذلك سلسلة من الانقسامات العادية ( الميتوزية ) لخلية الزيجوت ينتج عنها تكون جنين البذرة . وفي نفس الوقت ، تتحد النواة الذكرية الأخرى مع النواتين القطبيتين لتكوين الإندوسبيرم (3ن) ، وبذلك تتم عملية الإخصاب .
وتجدر ملاحظة أن هناك اصطلاحين تجب التفرقة بينهما وهما:
الإخصاب المزدوج Double Fertilization – ويعني اتحاد أحد الأنوية المذكرة مع نواة البيضة لتكوين الزيجوت ، و اتحاد النواة الأخرى مع النواتين القطبيتين  لتكوين الإندوسبيرم .
الاندماج الثلاثي  Triple Fusion – ويعني اتحاد أحد الأنوية المذكرة مع النواتين القطبيتين لتكوين الإندوسبيرم .
وبعد إتمام عملية الإخصاب ، تنمو البويضة المخصبة و تتكون البذرة ، وقد يبقى الإندوسبيرم في البذرة ( تسمى بذور إندوسبيرمية ) ، كما هي الحال في بذور البلح و العنب ، أو قد يختفي الإندوسبيرم ويتلاشى من البذرة ( بذور لا إندوسبيرمية ) ، كما في حالة بذور الموالح . وبتمام عملية الإخصاب تتحول أغلفة البويضة إلى أغلفة للبذرة ، ويتبع ذلك نمو وتطور جدار المبيض ليكون لحم أو لب الثمرة .
تعدد الأجنة Polyembryony
ينشأ عن الإخصاب المزدوج تكون الجنين , الإندوسبيرم و أغلفة البذرة التي تحيط بهما ، أي أن البذرة الناتجة عن الإخصاب الجنسي تحوي جنين واحد فقط هو الجنين الجنسي . إلا أنه في بعض الأحوال قد تحتوي البذرة على أكثر من جنين واحد ، ويطلق على هذه الظاهرة أسم تعدد الأجنة ، وتتمثل هذه الظاهرة في أنه بجانب الجنين الجنسي الناتج عن عمليتي التلقيح و الإخصاب تتكون بعض الأجنة الأخرى بدون اتحاد مكونات الجاميطات المذكرة و المؤنثة ، وهذه الأخيرة تتكون من نسيج النيوسيلة المحيط بالكيس الجنيني ، و حيث أن هذه الأجنة ناتجة من نسيج النبات الأم أي من خلايا ثنائية الأساس الكروموسومي ،فإنها تحمل نفس الصفات الوراثية لهذا النبات ، و من ثم فإنه عند زراعتها تُعطي نباتات جديدة مشابهة تماماً للنبات الأم . هذه الأجنة تُسمى بالأجنة النيوسيلية أو الأجنة الخضرية ، ويتراوح عددها بين 1  - 15 جنين بالبذرة الواحدة . وتوجد ظاهرة تعدد الأجنة في بذور بعض الفواكه مثل بذور معظم أنواع و أصناف الموالح وبذور بعض أصناف المانجو شكل (10 ).
التكوين البكري للثمار Parthenocarpy
كلمة Parthenocarpy   مشتقة من الكلمتان اليونانيتان Virgin =Parthenos و تعني عذراء و Fruit =Carpos وتعني ثمرة . والمقصود بها هنا تطور الثمار اللابذرية (غير البذرية). وكما هو معروف أن التلقيح و الإخصاب عمليتان أساسيتان لتكوين البذور ، ومن ثم نمو المبيض و تكوين الثمار ،وفي حالة فشل أي من العمليتان تسقط الزهرة و بالتالي ينعدم المحصول ، إلا أنه في بعض أنواع الفاكهة تتكون الثمرة دون الحاجة إلى تلقيح و إخصاب أو دون الحاجة إلى إخصاب فقط . و كنتيجة لذلك تتكون ثماراً لابذرية ( عديمة البذور ) ! و السبب في ذلك هو أن مبايض أزهار مثل هذه الفواكه تحتوي على تركيزات عالية من الهرمونات الطبيعية التي تمنع تساقط الأزهار ، وتعمل على انقسام خلايا المبيض وزيادته في الحجم ، كما تعمل في ذات الوقت على بقاء الثمرة وتمنع تساقطها . و هناك نوعين من التكوين البكري للثمار هما :تكوين بكري خضري   Vegetative Parthenocarpy
وفي هذه الحالة تتكون الثمار طبيعياً بدون الحاجة إلى تلقيح و إخصاب ، كما هي  الحال في الموز ، الكاكي الياباني ،البرتقال بسرة و بعض أصناف الجريب فروت و التين العادي . ومبيض الزهرة في مثل هذه الفواكه يمتاز باحتوائه على نسبة عالية من الهرمون الطبيعي والتي تُساعد على نمو المبيض وتكوين الثمرة.
تكوين بكري تنشيطي Stimulative Parthenocarpy
و في هذه الحالة يكون التلقيح فقط و ليس الإخصاب ضرورياً لتكوين الثمرة ، حيث تقوم حبوب اللقاح عقب سقوطها على سطح المبيض بإفراز مواد هرمونية خاصة  تُنشط مبيض الزهرة و تستحثه على النمو و تكوين الثمار ، وتوجد هذه الحالة في بعض الفواكه مثل بعض أصناف التفاح و الكمثرى و العنب . وتجدر ملاحظة أن أنه في الكثير من الحالات التي تتكون فيها الثمار بكرياً ، يحدث التلقيح و الإخصاب و تتكون البذور بالثمار ،إلا أن وجود البذور في مثل هذه الثمار يقلل من القيمة الاقتصادية لها ، فعلى سبيل المثال ، إذا زرعت أشجار البرتقال بسرة مختلطة مع أشجار موالح أخرى ، فإن الثمار قد تحتوي على بذور قليلة ، وهذه الصفة لا يرغبها المستهلك .. ويرجع السبب في تكوين هذه البذور إلى أن مبايض أزهار هذا الصنف تحتوي على قليل من البويضات الخصبة والتي يمكن إخصابها بلقاح بعض الأنواع الأخرى ، فتتكون البذور . كذلك الحال في الكاكي صنف هاشيا و الذي تتكون ثماره بكرياً دون الحاجة إلى تلقيح و إخصاب ، فعند زراعة أشجار هذا الصنف مختلطة مع أشجار أصناف أخرى ، فإنه يحدث التلقيح الخلطي وتتكون البذور بالثمرة ، ووجود البذور في هذه الحالة يُخفض من جودة الثمار ، حيث يتلون اللب في الجزء المحيط بالبذور باللون البني الداكن غير المرغوب لدى المستهلك .


شكل (10): يبين ظاهرة تعدد الأجنة في بذور بعض أصناف المانجو, لاحظ خروج أكثر من بادرة من البذرة الواحدة. المصدر : إبراهيم و خليف (1995 ).
ملاحظة هامة:         
حبات العنب البناتي خالية من البذور إلا أنها لا تندرج تحت موضوع التكوين البكري للثمار ، وذلك لأن مثل هذه الثمار لن تتكون إلا بعد حدوث التلقيح و الإخصاب .. و لكن الذي يحدث هو أنه عقب حدوث التلقيح و الإخصاب وتكون الجنين يضمر الأخير و يموت في  مراحل مبكرة من نموه وتطوره ، ويطلق على هذه الحالة اسم    . Stenospermocarpy

الإثمار الذاتي و عدم الإثمار الذاتي Self – fruitfulness & Self – unfruitfulness
عندما يقوم لقاح زهرة ما بتلقيح بويضات نفس الزهرة أو زهرة أخرى على ذات الشجرة أو زهرة ما على شجرة أخرى تابعة لنفس الصنف أو السلالة، ويحدث الإخصاب وتتكون الثمار فإنه يطلق على هذه الظاهرة اسم " الإثمار الذاتي ". إلا أنه في حالات أخرى لا تتم عملية التلقيح الذاتي أو الإخصاب الذاتي ، ومن ثم لا تنتج ثمار و ينعدم المحصول إذا زرع النبات بمفرده و لم تتم عملية التلقيح الخلطي ، و تسمى هذه الظاهرة " عدم الإثمار الذاتي " . هذا و يرجع عدم الإثمار الذاتي في أشجار الفاكهة إلى عدة عوامل مختلفة يمكن إيجازها فيما يلي:
1 - النباتات الثنائية المسكن Dioecious Plants
هناك بعض الفواكه الثنائية المسكن مثل نخيل البلح ، الفستق ، الباباظ و الكيوي تُحمل فيها الأزهار المذكرة على نبات ، في حين تُحمل الأزهار المؤنثة على نبات مستقل ، أي أن نوعي الأزهار قد انفصلا كلٍ على نبات مستقل ، وعلى ذلك فإنه إذا  زرعت الأشجار المؤنثة مُنعزلة تماماً عن الأشجار المذكرة ، فلاشك في أنه لن يحدث تلقيح و إخصاب ، و لن تتكون الثمار .. و من ثم فإنه في مثل هذه الحالة يلزم التلقيح الصناعي ( سنناقش ذلك تحت موضوع احتياجات التلقيح للفواكه المختلفة ).
2 - إنتاج حبوب لقاح عقيمة Sterile ( Nonviable ) Pollens 
في بعض الأحوال قد تُنتج أزهار صنفٍ ما أو نوعٍ ما من الفاكهة حبوب لقاح عقيمة   أو غير حية غير قادرة على إخصاب نواة البيضة في الكيس الجنيني بالزهرة ، و  من ثم فإن أزهار أشجار مثل هذه الأصناف أو الأنواع     تحتاج إلى تلقيح خلطي  بحبوب لقاح حية وخصبة لأصنافٍ أخرى . وتوجد هذه الظاهرة في بعض أصناف الخوخ مثل جي.إتش.هل J. . H.Hale و ميكادو Mikado. كما توجد هذه الحالة في بعض أنواع الفواكه الثلاثية الأساس الكروموسومي Triploids مثل صنـــــف التفــــــاح ستيمان واين ساب Stayman Winsap و كذلك الصنف بالدوين Baldwin ، ففي مثل هذه الأصناف الثلاثية ( 2ن = 3س = 51 كروموسوم ) و كنتيجة لعدم انتظام سلوك الكروموسومات أثناء الانقسام الميوزي و تكوين اللقاح ، تُنتج نسبةٍ عاليةٍ من  حبوب اللقاح غير المتوازنة في أعداد كروموسوماتها ، وبالتالي نسبة مرتفعة منه عقيمة أو غير حية .
3 -  تفاوت ميعاد نضج الأعضاء الجنسية بالزهرة Dichogamy
في هذه الحالة نجد أن الزهرة الواحدة تحتوي على أعضاء جنسية مذكرة و مؤنثة جيدة و صالحة للقيام بوظيفتها، إلا أن حدوث التلقيح الذاتي يُعد أمراً مستحيلاً، وذلك بسبب اختلاف مواعيد نضج الأعضاء الجنسية بالزهرة... فقد ينضج عضو  التأنيث , يصبح الميسم مستعداً لاستقبال اللقاح قبل نضج المتوك و انتثار حبوب اللقاح . أو قد يحدث العكس .. أي تنضج المتوك و ينتثر اللقاح قبل استعداد الميسم لاستقباله . و توجد هذه الظاهرة في المانجو والأفوكادو ( الزبدية ) و القشدة . فمثلاً  في أزهار القشدة تنضج المياسم قبل نضج و انتثار حبوب اللقاح ، و لذلك تحتاج  الأزهار إلى تلقيح خلطي ، وذلك عن طريق جمع حبوب اللقاح من الأزهار الأكبر سناً و تلقح بها الأزهار الأصغر عمراً ( الحديثة التفتح ) ، ويتم التلقيح في هذه الحالة صناعياً باليد .
4 - عدم التوافق الجنسي الذاتي  Self – Incompatibility
و هي الحالة التي تفشل فيها حبة اللقاح – بالرغم من حيويتها و قدرتها على القيام بوظيفتها – في الإنبات على سطح ميسم نفس الزهرة ، أو ميسم زهرة أخرى تابعة  لذات الصنف ، و من ثم لا يحدث الإخصاب ولا تتكون الثمار . إلا أن هذا اللقاح قادر على النمو على مياسم أزهار صنف آخر ( متوافق معه ) و من ثم يحدث الإخصاب ، وعقد الثمار وإعطاء محصول .  و يُحكم هذا النظام من عدم التوافق بجين مُفرد يرمز إليه بالرمز “  S “ وهذا الجين  له عدد كبير من الأليلات التي تحتل نفس الموقع على كروموسوم ما ،و يمكن تفسير هذا النوع بأن حبة اللقاح التي تحتوي على نفس الأليل سوف تنمو ببطء أو قد لا تنمو  بالمرة على سطح الميسم و القلم الذي تحمل خلاياه نفس الأليل . و تجدر ملاحظة أن النبات عادةً ما يكون خلطي التركيب بالنسبة لهذا الأليل ، كأن تحتوي الخلية الثنائية على S1S2  ، ولكن لا تحتوي أبداً على S1S1  أو S2S2  وهكذا ، و كما سبق القول بأن هذا الجين يحوي سلسلة من الأليلات هي: S   n  ……S3 , S2 , S 1 . وعلى ذلك فإن بويضات زهرة نبات تركيبه الوراثي  S 1 S2 لايمكن إخصابها بحبة لقاح تحمل العامل الوراثي S 1  أو S 2    ،إلا أنه يمكن إخصابها بحبة لقاح تركيبها الوراثي مثلاً  S 3 أو S4 ، وهذه تُنتج من نبات تركيبه الوراثي S3  S4 … وهكذا شكل (11 ) . وتوجد هذه الظاهرة في بعض أنواع و أصناف الفاكهة مثل اللوز و الكريز و  بعض أصناف التفاح و اليوسفي كليمانتين . ويمكن التغلب على هذه الظاهرة بزراعة عدة أصناف متوافقة مع بعضها بنفس البستان بحيث تعمل حبوب لقاح كل صنف كملقح ( مصدر للقاح ) لأزهار الأصناف الأخرى، أو بزراعة بعض أشجار صنفٍ  ما مختلطة مع أشجار الصنف الأصلي ( الأساسي ) كي تعمل كملقحات له .
الشروط الواجب توافرها في أشجار الصنف الملقح :
1.      إنتاج لقاح وفير حي وقادر على القيام بوظيفته .     
2.      أن يكون لقاح الصنف الملقح متوافقاً جنسياً مع الصنف المراد تلقيح أزهاره.
3.      أن تتداخل فترات تزهير الصنفين ، أي تُزهر أشجار الصنف المُلقح في نفس الوقت الذي تُزهر فيه أشجار الصنف الأساسي المراد تلقيح أزهاره .
4.      أن تصل أشجار الصنف المُلقح إلى مرحلة الإثمار في نفس وقت بلوغ أشجار الصنف الأساسي سن الإثمار
5.      أن تُعطي أشجار الملقح سنوياً و بانتظام كميات كبيرة من الأزهار.
6.      أن يكون متوائماً مع المنطقة ( مناسباً للمنطقة ) المنزرع بها الصنف الأصلي .
7.      أن تكون ثماره ذات قيمة اقتصادية، وتنضج في نفس فترة نضج ثمار الصنف الأصلي. و هذه النقطة من الأهمية بمكان، حيث أن أشجار المُلقح ستشغل مساحة كبيرة من البستان.
8.      ألا تحتاج أشجار الملقح لمعاملات زراعية مختلفة عن تلك المطبقة على أشجار الصنف الأصلي.
9.      ألا تُصاب أشجار الصنف الملقح بأمراض أو حشرات قد تنتقل إلى أشجار الصنف الأصلي.      
نظام توزيع أشجار الملقح بالبستان لضمان حدوث التلقيح الخلطي ، وُجد أنه من الأفضل توزيع أشجار الصنف الملقح بالبستان ، بحيث تكون أشجار الصنف الأساسي قريبة منها بقدر الإمكان ،          ولتشجيع التلقيح الخلطي فإنه لا بد من توافر النحل بالبستان للقيام بعملية نقل حبوب اللقاح ، وبصفة خاصة في حالة الفواكه ذات النواة الحجرية ( الخوخ ، المشمش .. الخ.) و كذلك الفواكه التفاحية ( التفاح ، الكمثرى و السفرجل ) .. و في هذه الحالة تكفي خلية        نحل واحدة لكل فدان . و هناك عدة طرق لكيفية زراعة و توزيع أشجار الصنف الملقح بالبستان ، نذكر منها ما يلي :
1.      أن يزرع صف واحد من أشجار الملقح يليه صفين من أشجار الصنف الأصلي.
2.      أن يزرع صف واحد من أشجار الملقح يليه أربعة صفوف من أشجار الصنف الأصلي.
3.      أن تُزرع شجرة الملقح ، بحيث يكون ترتيبها أو موقعها الثالث في الصف الثالث   بعد كل صفين من أشجار الصنف الأصلي ، شكل ( 12 ) ، •(شجرة الملقح) و o (شجرة الصنف الرئيسي ).






احتياجات أنواع و أصناف الفواكه المختلفة للتلقيح
أولاً : الفواكه المستديمة الخضرة :
الموالح : التلقيح الذاتي هو السائد في مُعظم أنواع و أصناف الموالح ، إلا أنه يلاحظ  أن بعض الأصناف تحتاج إلى التلقيح الخلطي ،فعلى سبيل المثال تحتاج أزهار  اليوسفي كليمانتين للتلقيح الخلطي وذلك بسبب وجود ظاهرة عدم التوافق الجنسي الذاتي ، أما بالنسبة للبرتقال بسرة فإن أزهاره لا تحتاج إلى تلقيح  و إخصاب ، حيث أن ثماره تتكون بكرياً .
البشملة : يتم تلقيح الأزهار ذاتياً .
الزيتون : يتم تلقيح الأزهار ذاتياً .
الجوافة : يتم تلقيح الأزهار ذاتياً ، إلا أنه تجب ملاحظة أن الجوافة البناتي تحتاج  أزهارها إلى تلقيح خلطي ، و ذلك لأنها ثلاثية المجموعة الكروموسومية ( 2ن = 3س = 33 كروموسوم ) .
المانجو : تحتاج أزهار المانجو إلى تلقيح خلطي ، وذلك بسبب وجود ظاهرة تفاوت ميعاد نضج الأعضاء الجنسية بالزهرة ( دايكوجامي ) Dichogamy  حيث  تكون المياسم مستعدة لاستقبال اللقاح و التلقيح قبل نضج و انتثار حبوب اللقاح .
القشدة : تحتاج أزهار القشدة إلى تلقيح خلطي ، وذلك بسبب وجود ظاهرة اختلاف مواعيد نضج الأعضاء الجنسية بالزهرة ( دايكوجامي ) Dichogamy، حيث  تنضج المياسم و تصبح مستعدة لتلقي اللقاح و مهيأة للتلقيح قبل نضج وانتثار حبوب اللقاح . ولضمان حدوث التلقيح الخلطي و من ثم عقد الثمار والحصول على محصول تجاري ، فإنه يلزم إجراء التلقيح الصناعي اليدوي .. حيث يتم إجراء التلقيح عن طريق جمع حبوب اللقاح من الأزهار الأكبر عمراً، ثم تُلقح بها الأزهار الأصغر سناُ، ويتم ذلك باستخدام فرشاة مصنوعة من وبر الجمل.
الزبدية ( الأفوكادو ) : تحمل أشجار الأفوكادو أزهاراً خنثى ، إلا أن هذه الأزهار  تتصف بظاهرة تفاوت ميعاد نضج الأعضاء الجنسية بالزهرة ، و من ثم فإن حدوث التلقيح الذاتي يُعد أمراً مستحيلاً . و قد لوحظ أن أزهار شجرةٍ ما تتفتح مرتين متتاليتين.. حيث تتفتح الأزهار في اليوم الأول وتكون فيه مياسمها مستعدة لاستقبال اللقاح ، ثم تغلق الأزهار . و في اليوم التالي تتفتح الأزهار  مرة ثانية و فيها تنتثر حبوب اللقاح في الوقت الذي لا تكون فيه مياسمها مستعدة  لتلقي اللقاح . وتختلف الأصناف فيما بينها في وقت انفتاح و غلق الأزهار،  و عليه يمكن تقسيم الأصناف تبعاً لوقت انفتاح و انغلاق الأزهار إلى:
القسم الأول :
و فيه يحدث الانفتاح الأول في صباح اليوم الأول و في هذه الحالة تكون  المياسم قابلة للتلقيح ، ثم تُغلق الأزهار لتعاود انفتاحها مرة ثانية بعد ظهر اليوم  التالي ، و فيه تنتثر حبوب اللقاح ، و من أهم أصناف هذا القسم ، لولا Lula و تايلور Taylor .
القسم الثاني:
وفيه يحدث الانفتاح الأول بعد ظهر اليوم الأول ، وتكون فيه المياسم مستعدة لاستقبال اللقاح ، ثم تُغلق الأزهار لتنفتح مرة ثانية في صباح اليوم التالي . وفي هذا الانفتاح تنتثر حبوب اللقاح ، و من أهم أصناف هذا القسم بولوك Pollockو فويرت    Fuerte  .    من ثم يمكن القول بأن أصناف المجموعة الأولى تصلح كملقحات لأصناف المجموعة الثانية أو العكس، ويتضح من ذلك أنه من الضروري زراعة   أصناف من كلا القسمين وذلك لضمان حدوث التلقيح و الحصول على محصول اقتصادي. وتجدر ملاحظة أن عملية انفتاح و انغلاق الأزهار تكون أكثر وضوحاً في الجو المشمس الصافي الدافئ، و اقل وضوحاً في الجو البارد الملبد بالغيوم. كما و يجب توفير نحل العسل بالبستان لضمان حدوث التلقيح.
الباباظ : معظم أصناف الباباظ ثنائية المسكن ، ومن ثم فإن الأزهار المؤنثة تحتاج إلى التلقيح الخلطي . ويلزم عدد قليل من النباتات المذكرة لضمان تلقيح أزهار النباتات المؤنثة ( في حدود 3 – 5 في المائة من مجموع النباتات المؤنثة ) ، و يتم التلقيح الخلطي في هذه الحالة بواسطة الرياح .
نخيل البلح : نخيل البلح يتبع النباتات الوحيدة الجنس الثنائية المسكن ، و من ثم فإن  الأزهار المؤنثة تحتاج إلى تلقيح خلطي ، وعادةً ما يتم ذلك عن طريق إجراء التلقيح الصناعي اليدوي ، والذي يتم فيه أخذ بضعة شماريخ زهرية مذكرة من  الأشجار المذكرة ( الأفحل " مفردها فحل " ) وإدخالها في قلب الإغريض ( مجموعة الشماريخ الزهرية المؤنثة ) المؤنث ، ثم ربط أطراف الشماريخ  الزهرية المؤنثة بدوبارة أو بخوصه من سعف النخيل لضمان عدم سقوط  مجموعة الشماريخ الزهرية المذكرة ، وكذلك ضمان حدوث التلقيح شكل(13 ).
الموز : لا تحتاج أزهار الموز إلى تلقيح أو إخصاب ، حيث أن الثمار تتكون بكرياً .
: يبين نخلة بلح مؤنثة عقب إجراء عملية التلقيح الصناعي اليدوي لها.
المصدر إبراهيم و خليف ( 1996 ).
ثانياً : الفواكه المتساقطة الأوراق :
العنب : معظم أصناف العنب ذاتية التلقيح ، إلا أن بعض الأصناف تحتاج إلى التلقيح الخلطي وذلك لظروف معينة ، فعلى سبيل المثال تحتاج أزهار العنب صنف أوهانز Ohanez إلى تلقيح خلطي وذلك لأن أزهاره تُنتج حبوب لقاح عقيمة .أما بالنسبة للعنب البناتي ، فعلى الرغم من خلو حباته من البذور ، إلا أن الثمار
( الحبات ) لن تتكون إلا إذا حدث التلقيح و الإخصاب ( التلقيح ذاتي ) . ويرجع عدم وجود البذور بالحبات إلى أن الجنين يموت و يضمحل خلال مراحل نموه وتطوره المبكرة ( سبقت الإشارة إلى ذلك ) .
الرمان : ذاتي التلقيح .
المشمش : ذاتي التلقيح .
النكتارين : ذاتي التلقيح .
الخوخ : مُعظم الأصناف ذاتية التلقيح ، إلا أن هنالك بعض الأصناف تحتاج للتلقيح الخلطي لأن أزهارها تُنتج حبوب لقاح عقيمة مثل الصنف جي . إتش . هل J. H. Hall و الصنف ميكادو Mikado.
اللوز : تقريباً مُعظم أصناف اللوز تحتاج أزهارها إلى التلقيح الخلطي ، وذلك بسبب وجود ظاهرة عدم التوافق الجنسي الذاتي Self – incompatibility . كما توجد أيضاً ظاهرة عدم التوافق الجنسي الخلطي Cross – incompatibility بين أزهاربعض الأصناف ، بمعنى أن هناك مجموعة أصناف معينة من اللوز لا تُلقح و لا تُخصب بعضها البعض ، على الرغم من أن أزهارها تُكون حبوب لقاح حية ،
خصبة و قادرة على أداء وظيفتها . و من أهم مجموعات اللوز التي يوجد بين أفرادها عدم توافق جنسي خلطي :
1 – I.X.L  مع Nonpareil .
2 – Jordonala  مع  Harpareil .
3 – Longuedoc  مع  Texas .
بمعنى أن فردي كل مجموعة من هذه المجموعات لا يحدث إخصاب بينهما، وعلى ذلك فإنه عند زراعة أي صنفين يتبعان لمجموعة واحدة معاً فقط بنفس البستان فإننا لن نحصل على آي محصول، وللتغلب على تلك العقبة فإنه يلزم زراعة صنف ثالث متوافق جنسياً مع كلا الصنفين بنفس البستان كي يعمل كملقح لأزهار كليهما ، و من ثم يمكن حدوث الإخصاب  وتكوين الثمار والحصول على محصول تجاري .
البرقوق : توجد ظاهرة عدم التوافق الجنسي الذاتي في أزهار معظم أصناف البرقوق الياباني و البرقوق الأوروبي ، و من ثم فإنها تحتاج إلى تلقيح خلطي .
الكريز :
1 – الكريز الحلو:
يبدو أن جميع أصناف الكريز الحلو عقيمة ذاتياً ، بسبب وجود ظاهرة عدم التوافق الجنسي الذاتي بأزهارها ، و من ثم فهي تحتاج إلى تلقيح خلطي ، كما توجد ظاهرة عدم التوافق الخلطي بين أزهار بعض الأصناف مثل نابليون Napoleonو لامبرت Lambert و بنج Bing ، بمعنى أن لقاح أي صنف منها لا يستطيع
إخصاب بويضات أزهار الصنفين الآخرين.. و من ثم فإنه تجب عدم زراعة هذه الأصناف معاً فقط بالبستان، أو زراعة أيٍ منها منفرداً أو زراعة اثنين منها فقط بالبستان. و عند الرغبة في زراعة صنف، صنفين أو حتى الثلاثة أصناف بنفس البستان، فإنه يلزم في هذه الحالة زراعتها مختلطة مع صنف آخر أو أكثر بشرط توافقها جنسياً مع الأصناف السالفة الذكر.
2 - الكريز المز:
معظم أصناف الكريز المز( الحامض ) خصبة ذاتياً ، إلا أنها لا تُستخدم كملقحات لأصناف الكريز الحلو و ذلك نظراً لاختلاف مواعيد التزهير في كلٍ منها .
البيكان : أشجار البيكان وحيدة الجنس ، وحيدة المسكن ،أي أن الأزهار المذكرة تحمل منفصلة عن الأزهار المؤنثة على نفس الشجرة ، و لذلك يتم فيها التلقيح خلطياً بواسطة الرياح التي يمكنها نقل اللقاح لمسافات بعيدة .
التفاح : تحتاج أزهار مُعظم أصناف التفاح إلى تلقيح خلطي و ذلك إما بسبب وجود ظاهرة عدم التوافق الجنسي في بعض الأصناف ، أو نتيجة إنتاج حبوب لقاح عقيمة في بعض الأصناف الأخرى .
الكمثرى : تحتاج أزهار مُعظم أصناف الكمثرى إلى تلقيح خلطي و ذلك إما بسبب وجود ظاهرة عدم التوافق الجنسي الذاتي في بعض الأصناف ، أو نتيجة إنتاج حبوب لقاح عقيمة في بعض الأصناف الأخرى .
السفرجل: جميع أصناف السفرجل مُخصبة ذاتياً، و من ثم فإن التلقيح فيها ذاتي.  
الفستق : أشجار الفستق ثنائية المسكن ، لكن نظراً لأن حبوب اللقاح تنضج و تنتثر من الأشجار المذكرة قبل نضج مياسم الأزهار المؤنثة على الأشجار المؤنثة ، فإنه في هذه الحالة يلزم جمع حبوب اللقاح من الأزهار المذكرة و إجراء التلقيح الصناعي.
التين :
1 – التين البري: تحمل ثمرة التين البري أزهاراً مذكرة و أخرى مؤنثة، و لابد من حدوث التلقيح والإخصاب و إلا سقطت الثمار.
2 – التين الأزميرلي : تحتوي ثمار التين الأزميرلي ( تين التجفيف ) على أزهار مؤنثة قابلة للتلقيح و الإخصاب ، ولا يمكن للثمار أن تنضج و تزداد في الحجم إلا بعد حدُوث عمليتي التلقيح و الإخصاب ، و يتم التلقيح عن طريق نقل حبوب اللقاح من الأزهار المذكرة الموجودة بثمار التين البري . و يقوم بنقل
حبوب اللقاح حشرة البلاستوفاجاPlastophaga  psenes .
3 – تين سان بدرو الأبيض : وفيه تنضج ثمار المحصول الأول بكرياً ، أي بدون الحاجة إلى التلقيح و الإخصاب ، أما ثمار المحصول الثاني ( الرئيسي ) فهي تحتاج للتلقيح حتى يتم نموها و نضجها ، و إلا سقطت قبل وصولها إلى مرحلة
اكتمال النمو.
4 – التين العادي : تنضج ثمار هذا القسم بكرياً ، أي بدون الحاجة إلى تلقيح .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق